قال السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، إن مصر تعتبر أي خطوة تتخذها الدول نحو الاعتراف بالآثار المنهوبة والمسروقة وإعادتها لدولها الأصلية تعد «خطوة إيجابية في جميع الأحوال».
وأشار خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر «صدى البلد» إلى أن وزارة الخارجية بصدد إجراء دراسة دقيقة للقانون الفرنسي الجديد، بالتعاون مع وزارة السياحة الآثار ومكتب النائب العام، لتحديد كيفية تحقيق أقصى استفادة ممكنة منه في ملف استعادة الآثار المصرية.
ولفت إلى أن القانون الفرنسي الجديد لا يغطي كل المراحل، مؤكدا أن استرداد الآثار يمثل التزاما على الدولة المصرية وتوجيها من القيادة السياسية التي تضع هذا الملف ضمن «الأولويات الكبرى».
ونوه إلى أن مصر تبذل مجهودات كبرى في هذا الصدد، لافتا إلى وجود عمليات استرداد جارية بالفعل مع الجانب الفرنسي تعمل عليها الدولة لإثبات حقوقها والتمسك بها.
وأشار إلى أن مصر تملك مجموعة من الاتفاقيات الثنائية الهامة مع دول كبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لافتا إلى استمرار المفاوضات حاليا لتجديد الاتفاقية المشتركة مع الجانب الأمريكي، والتي تعد من أهم الاتفاقيات التي تمتلكها مصر في مجال استرداد القطع الأثرية.
وأضاف أن الدولة المصرية تعمل على توسيع نطاق التعامل مع هذا الملف على جميع المستويات، إدراكا منها لتوجهات واهتمامات الرأي العام المصري، والتي أرساها افتتاح المتحف المصري الكبير.
ولفت إلى أن وزارة الخارجية تمتلك وحدة متخصصة لاسترداد الآثار تعمل بالتنسيق الكامل مع المجلس الأعلى للآثار ومكتب النائب العام وإدارة التعاون الدولي، مؤكدا أن مجهودات الدولة وعمليات الاسترداد مستمرة ولن تتوقف وستستمر في المطالبة بكل قطعة أثرية مصرية في الخارج.
وصدق الرئيس الفرنسي ماكرون على قانون يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية المنهوبة، والتي تم الاستيلاء عليها خلال فترات الاستعمار، وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 90 ألف قطعة أثرية من قارة إفريقيا في فرنسا، من بينها نحو 55 ألف قطعة مصرية.