تعتزم أكثر من 20 منظمة محلية في تايلاند تنظيم مظاهرة، اليوم السبت، في جزيرة بوكيت، احتجاجا على الوجود الإسرائيلي في البلاد وأنشطة مؤسسات مرتبطة بحركة "حباد" اليهودية، وسط مخاوف إسرائيلية من تصاعد الاحتجاجات.
وأفادت القناة 12 العبرية، بأن نشطاء من نحو 20 منظمة يستعدون لتنظيم مظاهرة كبيرة ضد إسرائيل وحركة "حباد" في جزيرة بوكيت، بمشاركة متوقعة لآلاف الأشخاص.
وأوضحت القناة، أن المظاهرة من المقرر تنظيمها في حديقة سافان هين بمدينة بوكيت، مساء السبت، مضيفًا أن من بين المشاركين المتوقعين سندي ليمثونجكول، وهو شخصية سياسية بارزة في تايلاند وأحد القادة السابقين لحركة "القمصان الصفراء" الاحتجاجية.
وذكرت أن أحد قادة الاحتجاج، سايتشول نوتشات، دعا إلى طرد عناصر مرتبطة بحركة "حباد" من تايلاند، و"استئصال" ما وصفه بـ"الشبكة الإسرائيلية" في البلاد.
ويقول منظمو الاحتجاج، إن عناصر مرتبطة بإسرائيل وحركة "حباد" تقوم بممارسة أنشطة تجارية غير قانونية والاستيلاء على أصول وممتلكات في تايلاند، وفق القناة.
وأشارت القناة 12، إلى عدم ورود تقارير عن تهديدات أمنية جديدة ومحددة، أو اتخاذ الشرطة التايلاندية إجراءات أمنية استثنائية قبيل المظاهرة.
من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن العاصمة بانكوك وجزيرة بوكيت شهدتا خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات ضد إسرائيل.
وأضافت الصحيفة، أن انتقادات واسعة تُوجه في تايلاند إلى سلوك السياح ورجال الأعمال الإسرائيليين، بسبب مخالفة القوانين المحلية.
وفي سبتمبر الماضي، شهدت جزيرة بوكيت احتجاجات قرب مقر لحركة "حباد"، أدت إلى إلغاء مأدبة دينية كانت مقررة لمئات الإسرائيليين، وسط مخاوف أمنية.
وتعد "حباد"، المعروفة أيضا باسم "حباد لوبافيتش"، إحدى أكبر الحركات اليهودية الحسيدية المتطرفة في العالم، أسسها الحاخام شنيؤر زلمان ملادي في أواخر القرن الثامن عشر عام 1788 بمنطقة تقع حاليا في بيلاروسيا.
واكتسبت الحركة اسم "لوبافيتش" من بلدة حملت الاسم نفسه، واتخذتها مركزا لها، قبل انتقال قيادتها إلى لاتفيا ثم بولندا، وصولا إلى حي بروكلين بمدينة نيويورك الأمريكية عام 1940، حيث يقع مقرها الرئيسي حاليا.
و"حباد" اختصار عبري للكلمات الثلاث "الحكمة والفهم والمعرفة"، وتعرف الحركة نفسها بأنها "فلسفة وحركة وتنظيم"، وتزعم أنها تعمل على تلبية الاحتياجات الروحية والمادية لليهود حول العالم وتعزيز ارتباطهم بالعقيدة والطقوس اليهودية.