نخاف معا ونحارب الفيروس معا؟! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الخميس 28 مايو 2020 1:16 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

نخاف معا ونحارب الفيروس معا؟!

نشر فى : الخميس 2 أبريل 2020 - 10:05 ص | آخر تحديث : الخميس 2 أبريل 2020 - 10:05 ص

• • الخبر الأول، والخبرالثانى، والخبر الوحيد هو فيروس كورونا فى كل صحف العالم القنوات الإخبارية. وأقرأ الكثير الذى يزيد من القلق، والكثير الذى يخفف من هذا القلق. لكن المشهد يرجح زيادة القلق. مثل تصريح الرئيس الأمريكى الأخير: «هناك ثلاثة أسابيع سوداء قادمة».. ومن أهم الأخبار أن جيوش الدول بدأت فى بناء المستشفيات بصورة عاجلة باعتبارها المؤسسات الأكثر انضباطا فى دولها، والأفضل فى إيقاع العمل. ومنها الجيش الأمريكى الذى قام ببناء مئات المستشفيات لاستيعاب المصابين بالفيروس!


• • وصفت الأمم المتحدة فيروس كورونا بأنه أسوأ كارثة تواجه الإنسان منذ الحرب العالمية الثانية. وأخباره أهم من أى شىء ومن كل شىء، وهناك مقالات عميقة وتناول جاد للفيروس وآثاره. ومن ضمن هذه المقالات ما نشرته الجارديان البريطانية بقلم الكاتب بيترسيبيك عن كيفية تغيير كورونا من العالم؟
• • المقال طويل (4446 كلمة) ويربط بين دور الحكومات والشعوب وبين تأثير الأزمات الكبرى على الإنسانية، وجوانبها السلبية وجوانبها الإيجابية، فهذا المرض يصيب الجميع، العائلة والأقارب والأصدقاء، يصيب الفقراء والأغنياء، يصيب المشاهير، يصيب السياسيين ورؤساء الحكومات. وسوف يجعل هذا الفيروس البشر ينظرون إلى عالمهم بشكل مختلف، فلن يصبح المجتمع مجرد مجموعة متنافسة ضد بعضهم على الثروة والمكانة، ولن يصبح العالم صراعا بين دول وسباقا بينها على النمو، ولن يصبح منطق السوق مهيمنا، وها نحن نرى روسيا تساعد الولايات المتحدة، وها هى الصين تساعد أوروبا.
• • قالت الطبيبة النفسية الأمريكية مارجريت كلاين سالامون إن أهم الدروس المستفادة من أزمة فيروس هو قوة المشاعر المشتركة، فالناس يسألون بعضهم البعض: كيف حالك؟ هل أنت خائف؟ أنا خائف؟ أرجو أن تكون على ما يرام.. أرجو أن نكون جميعا على ما يرام؟ وتضيف سالامون: «علينا أن نواجه أزماتنا بتلك الروح، ومنها أزمة المناخ، علينا أن نتعلم أن نكون خائفين معا وأن نتفق على ما يخيفنا، وأن نحارب ما يخيفنا معا».
• • تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد وعلى معدلات النمو وعلى الأنظمة الصحية فى الدول، معروف، لكن المقال تناول تأثير الفيروس على الحريات، وكيف أن بعض الدول اتخذت قرارات صارمة تكاد تكون مماثلة لإجراءات أمريكا بعد أزمة 11 سبتمبر، ففى إسرائيل والمجر وبريطانيا وفى دول أخرى منحت للقيادات السياسية سلطة الحكم بمرسوم دون تدخل السلطات التشريعية والهيئات القضائية، وأصبحت التكنولجيا وسيلة مهمة لمراقبة المرض والمرضى كما حدث فى الصين وكما كانت التكنولوجيا وسيلة للمراقبة فى أمريكا بعد 11 سبتمبر.
• • يقول الكاتب بيترسيبيك ضع عقلك للخلف بضعة أسابيع وتخيل أن شخصا قال لك: «سوف تغلق المدارس والملاعب وتتوقف الأنشطة الرياضية وتتوقف حركة الطيران، وستلغى جميع التجمعات. وتغلق الحدود وسيكون هناك مئات الملايين من العاطلين عن العمل ولن يجمع الملاك الإيجار، وسيموت الآلاف يوميا فهل كنت ستصدق ذلك؟!.
• • اختصارا.. التغيير سيطول كل شىء بسبب كورونا. العالم سوف يتطور صحيا وينفق أكثر على الصحة كما حدث بعد وباء 1918.. والمشاعر الإنسانية والأهداف الإنسانية ستكون واحدة.. سوف نخاف معا ونحارب الفيروس معا ولن تصبح الحرب مسرحا لدولة الرفاهية!!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.