«سعادة النايب» والشعب واللقاح - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الخميس 6 مايو 2021 2:03 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


«سعادة النايب» والشعب واللقاح

نشر فى : الأربعاء 14 أبريل 2021 - 7:05 م | آخر تحديث : الأربعاء 14 أبريل 2021 - 7:05 م

فى بيرو استقالت وزيرتا الخارجية والصحة لأنهما سمحتا بحصول مسئولين كبار على التطعيم ضد فيروس كورونا، قبل توفير اللقاحات لعامة المواطنين.
وقالت وزيرة الخارجية إليزابيث أستيت بعد قبول استقالتها إن تلقيها اللقاح قبل أفراد الشعب المستحقين كان «خطأ كبيرا».
واستقالت وزيرة الصحة بيلار مازيتى بعد الكشف عن تلقى الرئيس السابق للبلاد مارتن فيزكارا جرعة من اللقاح فى أكتوبر، أى قبل طرح اللقاحات للعامة.
وفى إسبانيا قدم رئيس أركان الجيش الإسبانى الجنرال ميجيل أنخيل فيلارويا وعدد من كبار الضباط استقالتهم بسبب حصولهم على اللقاح دون أن يكون لهم الحق فى ذلك.
وفى الأرجنتين استقال وزير الصحة جينيس جونزاليس جارسيا بعد تقارير عن تلقى 10 أشخاص على الأقل لقاحات كورونا، دون اتباع الإجراءات المناسبة التى تفرضها الدولة».
وفى كندا أعلن صندوق التقاعد استقالة رئيسه مارك ماشين بعد سفره إلى الإمارات العربية المتحدة للحصول على اللقاح دون الانتظار حتى يأتى دوره للحصول عليه وفق القواعد المقررة فى بلاده.
ونصل إلى البرازيل حيث اضطر الرئيس جاير بولسونارو لإقالة ستة وزراء بينهم وزراء الدفاع والخارجية والصحة فى نهاية الشهر الماضى بسبب الفشل فى توفير اللقاحات بالكميات الكافية، رغم أن البرازيل كانت قد طعمت فى ذلك الوقت أكثر من 23 مليون شخص، ووصل الرقم أمس الأول إلى نحو 31 مليون شخص، أى نحو 15% من إجمالى عدد سكان البلاد البالغ 210 ملايين نسمة.
أما فى مصر المحروسة التى لم يتجاوز عدد من حصلوا على اللقاحات من أفراد الأطقم الطبية والمواطنين من الفئات المستحقة حتى يوم السبت 4 أبريل الماضى 148 ألفا و987 شخصا بحسب تصريحات وزيرة الصحة هالة زايد، يصدر رئيس الوزراء مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، توجيهاته لوزارة الصحة بتوفير اللقاح لأعضاء مجلس النواب وأسرهم فورا، بحسب ما أعلنه المستشار علاء فؤاد وزير شئون المجالس النيابية، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب يوم الأحد الماضى.
ثم يأتى السيد حنفى جبالى رئيس مجلس النواب ليبرر هذا التمييز غير المقبول لمن يفترض أنهم نواب الشعب فيقول: «إن كل نائب بصرف النظر عن سنه وحالته يمثل آلاف المواطنين ويلتقى بهم، هذا هو الفارق بين النائب والمواطن، فارق وليس تمييزا».
ولو استندنا إلى مبرر السيد رئيس مجلس النواب لكان الأولى إعطاء اللقاحات لكمسارية وسائقى القطارات وأتوبيسات النقل العام على سبيل المثال لأنهم يلتقون كل يوم بمئات وآلاف المواطنين من كل حدب وصوب وفى ظروف خارجة عن سيطرتهم تماما وبالتالى فإنهم أشد عرضة للعدوى من السادة النواب، الذين لا نعرف أين وكيف يلتقون بآلاف المواطنين، وخصوصا فى ظل التباعد الاجتماعى والإجراءات الاحترازية المطلوب تطبيقها.
وإذا كان النائب يستحق التطعيم، وهو لا يستحقه بالتأكيد ما لم يكن من الفئات المستحقة، لأنه يلتقى بآلاف المواطنين من أبناء دائرته، فلماذا يحصل أفراد أسرته على التطعيم؟ هل يحضرون معه لقاءات أبناء الدائرة مثلا؟
أخيرا بدلا من أن يقيم النواب الموقرون الدنيا ولا يقعدوها على الحكومة لأنها مصر تحتل المركز 149 من بين 158 دولة على مستوى العالم من حيث توفير اللقاحات للمواطنين. وبدلا من أن يحاسبوا الوزراء والمسئولين لأن شعوب العالم حصلت حتى الآن على نحو 806 ملايين جرعة من اللقاحات حصل شعب مصر منها نحو 165 ألف جرعة، بحسب «مؤشر التطعيم العالمى» على موقع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نراهم يسارعون للحصول على اللقاح لهم ولأسرهم.

التعليقات