تأملات فى ذكرى عيد الأضحى المبارك - صحافة عربية - بوابة الشروق
الأربعاء 27 مايو 2026 8:24 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

تأملات فى ذكرى عيد الأضحى المبارك

نشر فى : الأربعاء 27 مايو 2026 - 7:00 م | آخر تحديث : الأربعاء 27 مايو 2026 - 7:00 م

نشرت جريدة الرأى الكويتية مقالًا للكاتب سلطان حمود المتروك بعنوان تناول فيه الأبعاد الروحية والاجتماعية لهذه المناسبة العظيمة، مستحضرًا أجواء الوقوف بعرفة وما يبعثه من معانى الدعاء والسكينة والتآلف بين الناس. ويسترجع الكاتب فى مقاله ملامح العيد قديمًا بما تحمله من عادات وألعاب ولقاءات أسرية صنعت ذاكرة جماعية مفعمة بالفرح والبساطة. كما يربط بين بهجة العيد وقيم المحبة ووحدة القلوب ونبذ الحقد والتنافر، مؤكدًا أهمية الدعاء للوطن وأهله بالحفظ والاستقرار والازدهار، لتغدو المناسبة رسالة إنسانية ووطنية تتجاوز حدود الاحتفال إلى ترسيخ معانى الوفاء والسلام.. نعرض من المقال ما يلى:
عيد سعيد يأتى بعد الوقوف بعرفة، ولأهل هذه الديرة الطيبة تراث جميل، فإذا تعامدت الشمس يسكن كل شىء، والأمهات يحثثن أطفالهن على التزام الهدوء والسكينة، وذلك مع الوقوف بعرفة، والجميع يدعو بالخير والصحة والسلامة والازدهار لبعضهم البعض.
ونحن فى هذه الذكرى العطرة والحجيج يقفون على صعيد عرفة الطاهر، فماذا عسانا أن نطلب من وفود الرحمن أثناء أدائهم لشعائرهم المباركة؟
نطلب منهم أن يبتهلوا لهذه الديرة الحبيبة ولأهلها بالخير والسلامة والاستقرار والطمأنينة والسلام.
نطلب منهم أن يدعو لجميع الناس بالقلوب الصافية التى تتمنى بعضها لبعض كلّ خير واطمئنان وهدوء واستقرار وسكينة.
ما أجمل أن تتوحّد القلوب وأن يقضى على تنافرها.
إنّ القلوبَ إذا تنافر ودُّها
مثل الزجاج كسرها لا يجبرُ
نسأل الله الكريم أن يوحّد قلوب أهل هذه الديرة الطيبّة ويجعلهم وحدة واحدة يعملون من أجل خير وطنهم ورفعته وتطوره وازدهاره.
كما نضرع إلى العلى القدير أن يسلم حجاج بيت الله الحرام ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.
ونرغب منهم أن يدعو لأهل هذه الديرة الطيبة بأن يوحد الله قلوبهم ويجمع كلمتهم ويحقق أمانيهم ويعينهم على الجد والاجتهاد والمثابرة من أجل بناء الخير حتى تصبح سفينة تمخر عُباب الدنيا لتنثر الخير فى جميع الأوطان.
وفى هذا اليوم كنا نسعد كثيراً ونزاول الألعاب المحببة لنا مثل الديرفة وأم الحصن والقليلبة.
وكانت الساحة التى تقابل مدرسة الصديق، مقر وزارة الإرشاد والأنباء قديماً، تنتشر فيها الألعاب المختلفة.
وهناك من يستخدم سيارته لنقل الأطفال للمطار حتى يشاهدوا الطائرات وهى جاثمة على أرضه فيشعرون بالمتعة، وكذلك الدرّاجات النارية التى تؤجر فى هذا اليوم.
بهجة كبيرة ومتعة عظيمة وسرور متدفق يستشعره الكبار والصغار فى هذا اليوم المبارك حيث تفتح الديوانيات وتنحر الأضاحى وتُقام الولائم والكل يشعر بالمتعة وسعادة اللقاء.
ممتع هذا العيد لما به من أُلفة فى القلوب ووحدة فى المشاعر.
ما أجمل ما كنا ننشده فى يوم الوقوف بعرفة:
باجر العيد بنذبح بقره
نادوا مسعود وسيفه وخنجره
باجر العيد بنلبس اليديد
ونبخر البيت بطيب وعنبره
باجر العيد وناكل الريوق
ونشرب الشاى ونخفف سكره
باجر العيد ونشوف الحبيب
ونكحل العين بخيره ومنظره

باجر العيد ويدحر الوبه
ويكسر الفى ونسير فى ذره
باجر العيد وننشر الوفا
ونعرجب الحقد وشره ومصدره
باجر العيد ونطلب اليديد
لا جشع ولا طمع ولا شهادة مزوره
أُفق العيد جميل والقلوب فيه فرحة مطمئنة تستقبل الإخوة والأحبة فى اطمئنان وسلام.
أقبل العيد يغنى
لثغور باسمة
يملأ الأفق سناءً
فبسمى يا فاطمة
عساكم من عايد العيد.

التعليقات