أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، عن سعادته لإطلاق الدورة الأولى من المهرجان القومي للمسرح المدرسي المصري، مؤكدا أن هذا الحدث الثقافي والتربوي الذي يحظى برعاية كريمة من انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، تجسيدًا لإيمان الدولة المصرية بأن بناء الإنسان لا يكتمل بالمعرفة وحدها، بل ينهض بالثقافة، ويترسيخ الوعى، إننا لا نحتفي اليوم بمهرجان مسرحي فحسب، وإنما نحتفي بفكرة أكبر؛ فكرة المدرسة التي تفتح أبوابها للإبداع، وتمنح أبناءها الفرصة لاكتشاف أنفسهم والتعبير عن طاقاتهم الكامنة.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي لاعلان تفاصيل انطلاق الدورة الأولى من المهرجان القومي للمسرح المدرسي المصري، أن المسرح المدرسي ليس نشاطا هامشيًا في العملية التعليمية، بل هو أحد مساراتها الحيوية التي تسهم في بناء الشخصية المتوازنة وتنمية الوعي، وترسيخ قيم الحوار، والتعاون والانتماء
وتابع: أن المسرح ظل عبر التاريخ مدرسة للحياة؛ يُعلم الإنسان كيف يُحسن الإصغاء كما يُحسن التعبير، وكيف يفهم الآخر ويحترم اختلافه وكيف يحول الفكرة إلى عمل، والحلم إلى واقع، ومن هنا تأتي أهمية المسرح المدرسي بوصفه فضاءً تربويا يُنمّي الخيال، ويُطلق طاقات الابتكار، ويُعزز الثقة بالنفس وروح المبادرة والمسئولية.
وأشار الوزير إلى أن ما نشهده اليوم يؤكد أن مدارسنا تزخر بالمواهب الواعدة والعقول المبدعة القادرة على الإضافة والعطاء، مؤكدًا أنه من هنا تنطلق إيمانًا بأن المسرح ليس نشاطا مصاحبًا للتعليم، بل شريك أصيل في رسالته، فحيثما يكن المسرح في المدرسة يحضر معه الخيال الخلاق، والوعي النقدي، والثقة بالنفس والقدرة على الحوار والتعبير.
وأضاف الوزير أنه لا تقتصر أهمية هذا المهرجان على ما يتيحه من عروض وإبداعات طلابية، بل تمتد لتحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة المعنية بالتعليم والثقافة؛ ذلك التكامل الذي يفتح أمام أبنائنا آفاقا أوسع لاكتشاف المواهب، وتنمية القدرات، وتعزيز الأفكار الإبداعية.
وأكد الوزير أن اللقاءات الفكرية، والورش الفنية المصاحبة تضفي بعدًا معرفيا وتدريبيًا يُرسخ ثقافة المسرح المدرسي، ويعزز حضوره بوصفه أداة للتنوير وبناء الوعي، بما يضمن امتداد أثره في الأجيال القادمة وترسيخ مكانته في المشهد الثقافي والتربوي المصري.
ووجه الوزير كلمة الطلاب، قائلًا: أنتم غاية هذا المهرجان وأمله فثقوا في مواهبكم، وتمسكوا بأحلامكم، واجعلوا من الإبداع طريقا للتميز والعطاء .