طلب إحاطة للحكومة بشأن أزمة نقص الأطباء - بوابة الشروق
الأربعاء 1 يوليه 2026 4:46 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

طلب إحاطة للحكومة بشأن أزمة نقص الأطباء

علي كمال
نشر في: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 3:47 م | آخر تحديث: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 3:47 م

- وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب: خفض القبول بكليات الطب ليس الحل

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من: رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي؛ بشأن وضع استراتيجية وطنية متكاملة لمعالجة أزمة نقص الأطباء والحد من هجرتهم، وربط التوسع في كليات الطب بجودة التدريب الإكلينيكي، بدلا من الاكتفاء بخفض أعداد المقبولين.

وأوضح محسب أن المطالبات الأخيرة بخفض أعداد الطلاب المقبولين بالكليات الصحية، التي جاءت على خلفية تحذيرات من تأثير الزيادة الحالية على جودة التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي، تعالج جانبا واحدا من الأزمة، بينما يتمثل التحدي الحقيقي في استمرار هجرة الأطباء وتفاقم العجز في أعداد العاملين داخل المنظومة الصحية.

وأشار إلى أن البيانات المتداولة تفيد بأن عدد الأطباء المقيدين بنقابة الأطباء يبلغ نحو 260 ألف طبيب، في حين لا يتجاوز عدد العاملين داخل مصر نحو 120 ألف طبيب، بينما يعمل أكثر من 110 آلاف طبيب مصري بالخارج، وهو ما يعكس أن المشكلة الأساسية ليست في أعداد خريجي كليات الطب، وإنما في فقدان الدولة جانبا كبيرا من كوادرها الطبية بعد تأهيلها.

وأضاف أن الكثافة الطبية في مصر تبلغ نحو 9 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، مقارنة بالمعدل المرجعي الدولي البالغ 23 طبيبا لكل 10 آلاف مواطن، الأمر الذي يعكس وجود فجوة بين احتياجات المنظومة الصحية وعدد الأطباء العاملين بها، خاصة في المستشفيات الحكومية والمناطق الأكثر احتياجا وعدد من التخصصات الحيوية.

وأكد أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب الزيادة السكانية، يفرضان التخطيط طويل الأجل للموارد البشرية الطبية، محذرا من أن خفض أعداد المقبولين بكليات الطب، دون معالجة أسباب الاستقالات والهجرة، قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين احتياجات المنظومة الصحية وعدد الأطباء العاملين بها مستقبلا.

ولفت إلى أن أزمة التدريب الإكلينيكي تمثل تحديا حقيقيا، إلا أن معالجتها تكون من خلال التوسع في إنشاء وتطوير المستشفيات الجامعية والتعليمية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للتدريب العملي، وإلزام جميع كليات الطب الحكومية والخاصة والأهلية باستيفاء اشتراطات التدريب الإكلينيكي، وربط أعداد المقبولين في كل كلية بقدرتها الفعلية على توفير تدريب طبي عالي الجودة.

وطالب محسب الحكومة بتوضيح حجم العجز الفعلي في أعداد الأطباء على مستوى الجمهورية، موزعا حسب المحافظات والتخصصات، وعدد الأطباء العاملين داخل مصر مقارنة بإجمالي المقيدين بنقابة الأطباء، وعدد الأطباء الذين غادروا للعمل بالخارج خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأبرز أسباب الهجرة وفقا للبيانات الحكومية.

كما دعا إلى الإفصاح عما إذا كانت الحكومة أعدت دراسة قومية تحدد الاحتياجات الفعلية للدولة من الأطباء حتى عام 2035، والأسس التي تعتمد عليها في تحديد أعداد المقبولين بكليات الطب، ومدى تأثير خفض أعداد المقبولين على تلبية احتياجات الدولة المستقبلية، إضافة إلى خطة الحكومة للتوسع في المستشفيات الجامعية والتعليمية، وتحسين بيئة عمل الأطباء والحد من الاستقالات والهجرة.

وطالب وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة للحد من هجرة الأطباء وتحسين بيئة العمل وتطوير منظومة الأجور والحوافز، وإعداد دراسة قومية محدثة لتحديد الاحتياجات الفعلية من الأطباء حتى عام 2035، وربط سياسات القبول بكليات الطب بنتائجها، وربط أعداد المقبولين بالطاقة الاستيعابية الفعلية للتدريب الإكلينيكي في كل كلية.

كما طالب النائب أيمن محسب بإلزام جميع كليات الطب باستيفاء اشتراطات المستشفيات الجامعية والتدريب العملي قبل التوسع في القبول، والتوسع في إنشاء وتطوير المستشفيات الجامعية والتعليمية، وإعداد خريطة قومية معلنة للعجز في الأطباء وفق المحافظات والتخصصات، إلى جانب إطلاق برنامج وطني لاستعادة الكفاءات الطبية المصرية بالخارج، ووضع حوافز تشجع على العودة والاستقرار والعمل داخل المنظومة الصحية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك