شهادة ثقة عالمية في اقتصاد الصين.. والشركات تتمسك بالسوق رغم تشكيك الإعلام الغربي - بوابة الشروق
الأربعاء 1 يوليه 2026 5:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

شهادة ثقة عالمية في اقتصاد الصين.. والشركات تتمسك بالسوق رغم تشكيك الإعلام الغربي

حياة حسين
نشر في: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 3:59 م | آخر تحديث: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 3:59 م

- بلومبرج عن نمو النشاط الصناعي: تراجع عن التوقعات.. وتشينا دايلي: توسع في يونيو

في الوقت الذي تصر فيه العديد من وسائل الإعلام الغربية (الأمريكية والأوروبية خصوصا) على إظهار الصين في صورة الدولة التي تنزلق إلى هبوط اقتصادي، منح رجال أعمال العالم شهادة ثقة في بكين كموقع للاستثمارات و"البزنس المضمون".

وفي الاستطلاع السنوي الذي أجراه مجلس الأعمال الأمريكي الصيني، أفاد 92% من الشركات الأمريكية التي شملها الاستطلاع بتحقيق عمليات مربحة في الصين بحلول عام 2025، بحسب المتحدث باسم المجلس، وفق تقرير موقع "جلوبال تايمز".

وأشار الاستطلاع إلى أن "الصين ليست خيارا للشركات الأمريكية، فبالنسبة لـ95% من المشاركين، تعد العمليات في الصين بالغة الأهمية للحفاظ على القدرة التنافسية عالميا".

وبشكل منفصل، أفادت 75% من الشركات الأوروبية بأن كفاءة إنتاجها في الصين تتجاوز نظيرتها في مناطق أخرى، وذلك استنادا إلى مسح ثقة الأعمال لعام 2026 الصادر عن غرفة التجارة الأوروبية في الصين.

وفي حالة اليابان، تعتزم 85.6% من الشركات اليابانية إما توسيع أو الحفاظ على وجودها التجاري في الصين، كما ورد في الكتاب الأبيض لعام 2026 حول الاقتصاد الصيني والشركات اليابانية، الصادر عن غرفة التجارة والصناعة اليابانية في الصين.

ورغم تحسن مؤشرات النشاط الصناعي في الصين خلال شهر يونيو الماضي، أصرت وكالات مثل بلومبرج على تأكيد تراجع النشاط الصناعي عن التوقعات.

وقالت بلومبرج: "نما نشاط التصنيع في الصين بأقل من المتوقع في يونيو، وانخفض مؤشر مديري المشتريات للتصنيع في الصين الصادر عن رايتينج دوج بشكل طفيف إلى 51.7 من 51.8 نقطة في مايو"، وفقا لبيان صدر اليوم الأربعاء.

في حين أشار موقع "تشينا دايلي" إلى أن بيانات رسمية صدرت أمس الثلاثاء أظهرت أن النشاط الصناعي في الصين عاد إلى التوسع في يونيو، مدفوعا بتحسن الطلب في السوق وسط إقبال عالمي قوي على المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ودعم سياسات النمو المتزايدة، وذلك بعد أن كان على حافة الركود في الشهر السابق.

وأشار محللون إلى أن أحدث البيانات تعزى إلى محركات نمو جديدة أقوى وأداء تصديري قوي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للاستقرار الاقتصادي، مما يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد الصيني على تحقيق هدفه للنمو السنوي.

ووفق "تشينا دايلي"، تظهر بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع التصنيع في الصين بلغ 50.3 نقطة في يونيو، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق.

وقال وانج تشينج، كبير محللي الاقتصاد الكلي في مؤسسة أورينت جولدن للتصنيف الائتماني الدولي، إن الانتعاش كان مدفوعا بشكل رئيسي بتعافي أسرع في طلب السوق، حيث ارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة بمقدار 1.3 نقطة مئوية ليصل إلى 51.2 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 3 أشهر، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء.

وقال وين بين، كبير الاقتصاديين في بنك مينشنج الصيني: "شهد الطلب المحلي في قطاع التصنيع تحسنا ملحوظا".

وأضاف وين أن التنفيذ المتواصل لمبادرة "الشبكات الست"، والإجراءات الرامية إلى تشجيع تحديث المعدات على نطاق واسع، وعمليات استبدال السلع الاستهلاكية، فضلا عن الانتعاش الطفيف في سوق المستهلكين، قد وفرت دعما قويا للطلب.

ولم يقتصر هذا التحسن على الطلب المحلي فحسب، فعلى الصعيد الخارجي، عاد المؤشر الفرعي لطلبات التصدير الجديدة إلى منطقة التوسع، مسجلا 50.1 نقطة، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء.

وأضاف وين: "كما أسهم التخفيف الملحوظ للتوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب الزخم المستمر في قطاع الذكاء الاصطناعي، في دعم انتعاش نشاط التصدير".

وتوقع وانج أن تحافظ الصادرات الصينية على نمو قوي في يونيو، مما يدعم بقوة الأداء العام لقطاع التصنيع.

كما قدمت عوامل النمو الجديدة دعما قويا، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية عالية التقنية 53.5 نقطة في يونيو، مقارنة بـ52.9 نقطة في مايو، بينما بلغ مؤشر قطاع تصنيع المعدات 52.5 نقطة، مرتفعا من 52.1 نقطة في مايو، مع بقاء كلا المؤشرين ضمن نطاق النمو، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء.

وقال هوو ليهوي، إحصائي في المكتب الوطني للإحصاء: "واصل قطاع الصناعات التحويلية المتقدمة تحقيق تقدم قوي، مما عزز دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي".

وعلى الرغم من الانتعاش المتزامن في النشاط الصناعي وغير الصناعي، حذر خبراء اقتصاديون من أن التعافي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التوازن، حيث لا تزال الصناعات التقليدية والشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تواجه ضغوطا، ولم يكتسب الطلب المحلي بعد قاعدة متينة.

وقال تانج جوانجوا، المحلل في شركة شينيين ووانجوو فيوتشرز، إنه ينبغي إطلاق تدابير دعم أكثر استهدافا لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على الوصول إلى أسواق أوسع وتحسين تدفقات الطلب عبر سلاسل التوريد الصناعية التقليدية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك