صوّت مجلس النواب الأمريكي، اليوم الثلاثاء، ضد تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب، في إشراك الجيش الأمريكي في حربٍ بلبنان دون تفويضٍ من الكونجرس.
يُعدّ قرار صلاحيات الحرب، الذي قدّمته النائبة الديمقراطية رشيدة طليب من ولاية ميشيجان الأمريكية، نسخةً مُحدّثةً من إجراءٍ رُفض أيضًا في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر بعد معارضة قادة الحزب الديمقراطي له، بحسب شبكة سي بي إس.
وانتهى تصويت يوم الثلاثاء بتصويت 189 عضواً لصالح تقييد صلاحيات ترامب، مقابل 235 صوتاً ضده.
وكانت النسخة الجديدة، التي حظيت بموافقة قادة الحزب الديمقراطي، ستُلزم ترامب بسحب القوات المسلحة الأمريكية "من أيّ أعمالٍ عدائيةٍ في لبنان"، وذلك في غضون سبعة أيامٍ من اعتماد القرار.
ولم تكن هذه النسخة تُقيّد جميع الأنشطة العسكرية، إذ نصّت على أنه "لا يجوز تفسير أيّ شيءٍ في هذا القرار المشترك على أنه يمنع أو يُقيّد التعاون الأمني مع القوات المسلحة اللبنانية أو حماية المنشآت الدبلوماسية".
فيما كان الإجراء الأصلي سيُلزم الرئيس بسحب القوات المسلحة الأمريكية "من لبنان" في غضون سبعة أيامٍ من اعتماد القرار.
من جانبه، أوضح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، ورئيس كتلة الديمقراطيين كاثرين كلارك، ورئيس كتلة الديمقراطيين بيت أجيلار، في بيان صدر مطلع الشهر الجاري، أن «لا يوجد حاليًا أي جندي أمريكي مشارك في عمليات قتالية أو أعمال عدائية في لبنان».
كما هددت التوترات في جنوب لبنان التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت إيران وحزب الله، طالبت بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من المنطقة كجزء من الاتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، إلا أن اتفاقًا وُقِّع الأسبوع الماضي بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية لإنهاء القتال في جنوب لبنان يربط بين انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة ونزع سلاح حزب الله، ومع ذلك، رفض حزب الله التخلي عن أسلحته.
فيما قالت طليب، يوم الاثنين، خلال مناقشة في مجلس النواب الأمريكي، إن التصويت كان يهدف إلى «إنهاء مشاركة الولايات المتحدة فورًا في العدوان العنيف الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية على الشعب اللبناني»، واتهمت الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ «تطهير عرقي وتوسع إقليمي» من خلال حملتها الجوية في جنوب لبنان.
بدوره، قال النائب الديمقراطي جريجوري ميكس من نيويورك، العضو البارز في لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، إن النسخة المُعدّلة "صحّحت عيوب" الإجراء السابق.
وأضاف: "لن يمسّ هذا الإجراء مصالح الأمن القومي الأمريكي في لبنان، مع ضمان تجنّبنا الدخول في حرب أخرى لا نهاية لها لا تصبّ في مصلحتنا الوطنية".
وتابع: "أُصرّح رسميًا، حسب علمي، بأن القوات الأمريكية لا تُشارك حاليًا في أي أعمال عدائية فعّالة في لبنان مع الجيش الإسرائيلي، ومع ذلك، يضمن هذا القرار عدم تغيّر هذا الوضع دون تفويض من الكونجرس".
من جهته، أفاد النائب الجمهوري برايان ماست من فلوريدا، رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، إن الإجراء المُعدّل "ليس سخيفًا هذه المرة كما كان في المرة السابقة، لكنه لا يزال سخيفًا إلى حدّ كبير"، واصفًا القرار بأنه "انتصار للإرهابيين".
وأضاف: "حزب الله هو الطرف الوحيد المُعارض الذي يقف في طريق السلام بين إسرائيل ولبنان، الحكومة اللبنانية تريد وقف القتال، إسرائيل تريد وقف القتال، من يريد استمرار القتال؟ إنها الجهة الوحيدة التي يدعمها هذا القرار، ألا وهي حزب الله".