«كورونا» يثير الذعر بين مستثمرى السياحة المصريين - بوابة الشروق
الجمعة 22 أكتوبر 2021 4:05 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

«كورونا» يثير الذعر بين مستثمرى السياحة المصريين

 طاهر القطان:
نشر في: الأحد 2 فبراير 2020 - 9:19 ص | آخر تحديث: الأحد 2 فبراير 2020 - 2:22 م

الخبراء: 15 مليون دولار خسائر عاجلة للشركات العاملة فى السوق الصينية
تراجع الحركة الوافدة لمصر بنسبة 10 % طوال العام
القاهرة والأقصر وأسوان أهم المقاصد المتضررة.. ولا غرامات بسبب إلغاء الحجوزات
السياحة العالمية تفقد ٢٧٧ مليار دولار.. فى حالة استمرار الوباء

إلغاء حجوزات أكثر من 30 ألف سائح صينى إلى مصر بسبب انتشار الفيروس
منظمة السياحة العالمية: الصين تصدر 178.4 مليون سائح سنويا.. وكورونا سيؤثر سلبا
ارتفعت حدة المخاوف من تسارع وتيرة عدوى فيروس كورونا الذى أصاب عددا من المدن الصينية مؤخرا وتحوله إلى وباء عالمى مع سفر مئات الملايين من الصينيين فى الداخل والخارج خلال عطلات السنة القمرية الجديدة رغم إلغاء الكثير من رحلاتهم لاسيما مع ظهور الفيروس فى دول جديدة، فيما اتخذت عدة دول الاجراءات اللازمة لإجلاء مواطنيهم من مختلف المدن الصينية.
وقررت الصين وقف كل رحلات المجموعات السياحية سواء داخل البلاد أو خارجها وذلك ضمن مساعيها لوقف تفشى فيروس كورونا الجديد خاصة بعد تزايد أعداد المصابين وارتفاع حالات الوفاة بسبب هذا الفيروس وتحول الموسم السياحى الحالى إلى أزمة جديدة لـ 24 شركة سياحة مصرية تستجلب السياح من الصين بعد منع الحكومة الصينية مواطنيها من السفر خارج البلاد للسيطرة على فيروس كورونا الذى تسبب فى خسائر عاجلة بحوالى 15 مليون دولار.
وحذر مجلس السياحة والسفر العالمي من أن انتشار فيروس كورونا الجديد فى الصين يمكن أن يترك تأثيرا اقتصاديا طويل الأمد على السياحة العالمية فى حال تم السماح بانتشار الفيروس.
وقالت رئيسة المجلس جلوريا جيفارا أثبتت لنا الحالات السابقة أن إغلاق المطارات وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الحدود غالبا ما يكون لها تأثير اقتصادى أكبر من تأثير الوباء نفسه.

وقال ثروت عجمى رئيس غرفة شركات السياحة بالصعيد إن العديد من شركات السياحة الصينية ألغت رحلاتها إلى مصر والمقرر وصولها خلال الـ 15 يوما المقبلة وذلك بسبب الاجراءات الإحترازية التى اتخذتها السلطات الصينية لمحاصرة فيروس كورونا عن طريق منع سفر المواطنين الصينيين الموجودين بالمقاطعات والمدن المنتشر بها هذا الفيروس.
وأضاف أن الغاء الرحلات الصينية سيؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة إلى كل من الأقصر وأسوان والقاهرة، حيث ان غالبية السياح الصينيين يزورون المدن الأثرية والثقافية، موضحا ان نسبة السياحة الصينية بتلك المدن تقدر بنحو 10% من العدد الإجمالى للسياح بها. لافتا إلى أن السياح الصينيين هم الأكثر إنفاقا.
وأشار محمد فتحى عضو غرفة شركات السياحة إلى ان عدد الحجوزات التى تم إلغاؤها من السوق الصينية خلال الايام القليلة الماضية تقدر بالمئات.. مشيرا إلى انه سيتم رد كامل قيمة الحجوزات للشركات الصينية حيث ان سبب الالغاء يعود «لأسباب قهرية».
وأوضح فتحى ان الشركة الوطنية والهيئة القومية لسكك حديد مصر وافقت على الغاء حجوزات السياح الصينيين المسافرين من القاهرة إلى الأقصر وأسوان دون توقيع اية غرامات على الشركات المصرية بسبب هذا الالغاء تفهما لتلك الظروف. لافتا إلى ضرورة قيام الفنادق العائمة والثابتة بمراعاة الظروف القهرية وعدم تحصيل رسوم الغرامات من الشركات المصرية خاصة انها الأكثر تضررا من تلك الالغاءات. مشيرا إلى ان قرار الشركات الصينية «صحيح» حيث إن حياة المواطنين أهم من تحقيق اية مكاسب مادية.
أضاف فتحى إن 24 شركة سياحة مصرية تعمل على السوق الصينية ومن المتوقع أن تصل خسائرها إلى 15 مليون دوﻻر نتيجة إلغاء الرحلات من السوق الصينية.
أوضح أنه كان من المتوقع حضور 30 ألف سائح صينى خلال الموسم الحالى كما أنه كان من المتوقع حضور 350 ألف سائح صينى خلال 2020.
شدد عضو غرفة شركات السياحة على أن القانون الدولى لا يساعد الشركات المصرية على عدم رد الحجوزات للصينيين كما أن حبس الأموال من الشركات المصرية سيؤدى إلى قطع العلاقات مع نظيراتها فى الصين.
طالب الحكومة المصرية بضرورة التدخل فى الأزمة وعدم تطبيق قانون الإلغاء على الشركات المصرية لأنه فى حال الإلغاء تتحمل الشركة التى حجزت 20% من قيمة الحجز غرامة، كما أنها لا تسترد باقى الأموال ويقوم الفندق أو شركة النقل بحجزها للتعاقدات المستقبلية.
كشف عن وعود الحكومة الصينية بتعويض مواطنيها عن منعهم من السفر وسداد قيمة الحجوزات لهم.
كما طالب الحكومة أيضا بضرورة منع الصينيين المقيمين فى مصر من العودة للصين خلال احتفالات رأس السنة القمرية حتى لا يعودوا ومعهم الفيروس أسوة بقرار حكومة تايلاند التى يقيم بها الكثير من الصينيين. قال فتحى إنه إذا أصر السائح الصينى على العودة لبلده فمن الأفضل عدم السماح له بدخول مصر مرة أخرى قبل القضاء على الفيروس.

وأكد الخبير السياحى هانى بيتر عضو غرفة شركات السياحة إنه من المتوقع أن يتسبب قرار حكومة الصين بوقف الرحلات من وإلى البلاد فى توقف السياحة الصينية الوافدة إلى مصر فى توقيت يعد موسم تدفق هذه السياحة إلى مصر والذى يتزامن مع رأس السنة الصينية.. مشيرا إلى أن برنامج السائح الصينى يكون من القاهرة إلى الأقصر من خلال القطار ثم إلى الغردقة بينما هناك أفواج سياحية تتجه من القاهرة إلى الأقصر ثم تستقل باخرة نيلية إلى أسوان، ومن ثم تعود مرة أخرى إلى الأقصر ومنها إلى الغردقة. 
وأضاف عضو غرفة شركات السياحة إن السوق الصينية تمثل ما يقرب من 15 ــ 20% من السياحة الوافدة إلى الأقصر وأسوان.. مشيرا إلى أنه كان من الممكن أن تأتى أعداد أكبر من ذلك، وتحقق ايرادات أفضل إذا تمت مواجهة ظاهرة حرق الأسعار التى تتبعها بعض الشركات فى هذه السوق. وأوضح هانى بيتر أن قرار وقف الرحلاىت الصينية لمصر سيؤثر بالسلب على حركة السياحة فى مصر خاصة أن السياحة الصينية الوافدة إلى مصر تمثل أكثر من 10% من السياحة المصرية، وذلك تزامنًا مع احتفالات رأس السنة الصينية، التى تستمر حتى منتصف فبراير المقبل.
ونفى حسام الشاعر رئيس غرفة شركات السياحة ما نشرته فى وسائل الاعلام حول إصدار الغرفة قرارا بوقف الرحلات السياحية الصينية إلى المطارات والمدن المصرية، كإجراء احترازى لتفادى دخول فيروس كورونا إلى البلاد وإلغاء جميع الحجوزات القادمة من شركات السياحة الصينية لأجل غير مسمى.. وأكد الشاعر أن هذا البيان المنسوب إلى الغرفة غير صحيح جملة وتفصيلًا.. مشيرا إلى أن ما حدث هو قرار الحكومة الصينية بوقف سفر المجموعات من المواطنين الصينيين إلى الخارج ضمن إجراءات احترازية عديدة اتخذتها الحكومة الصينية لمواجهة خطر انتشار الفيروس ومحاصرته.
وأوضح أن أى قرارات تخص حركة السياحة الصينية للخارج من إلغاءات لحجوزات او غير ذلك تعود للشركات الصينية وتنفيذًا لتعليمات حكومتها فى هذا الشأن.. وأعرب عن أمله فى ان تنجح الجهود الدولية الحثيثة فى مواجهة انتشار الفيروس ومحاصرته منعًا لتأثيره السلبى على الاقتصاد العالمى وحركة السياحة الدولية.
وقال الدكتور سعيد البطوطى المستشار بمنظمة السياحة العالمية أن فيروس كورونا والذى انتشر خلال الايام الماضية أدى إلى حالة رعب فى العالم وخاصة فى أوروبا. مشيرا إلى أن تأثيره على حركة السياحة الدولية حتى الآن ضئيل إلا أنه أكد إذا تطور الأمر وزاد مداه فبالطبع سوف يكون له تأثير سلبى جدا على حركة السياحة العالمية خاصة السوق الصينية.
وأشار البطوطى إلى أن خطورة انتشار الفيروس فى على حركة السياحة الدولية ستكون كبيرة فالسوق الصينية كبيرة جدا ويصدر 178,4 مليون سائح لمختلف دول العالم وينفقون حوالى 277,3 مليار دولار سنويا، حيث تعد الجنسية الصينية من أعلى الجنسيات انفاقا فى قطاع السياحة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك