أفادت القناة ١٣ الإسرائيلية بمقتل رجل في الخمسين من عمره، صباح اليوم الاثنين، جراء تعرضه لإطلاق نار في بلدة عبلين، الواقعة في الجليل بشمال إسرائيل، في حادثة جديدة تسلط الضوء على تفاقم موجة العنف داخل المجتمع العربي في إسرائيل.
وأفادت طواقم الإسعاف التابعة لنجمة داوود الحمراء بأنها عثرت على الضحية مصابا بجروح بالغة جراء إطلاق النار، دون أي علامات حياة، ما اضطرها إلى إعلان مصرعه في مكان الحادث.
وقال مسعف نجمة داوود الحمراء إن الطواقم وصلت إلى الموقع برفقة قوات الشرطة، حيث وُجد الرجل ممددا على الأرض فاقدا للوعي، دون نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات خطيرة ناجمة عن إطلاق نار، مؤكدا أن محاولات الفحص الطبي لم تُفلح بسبب خطورة الإصابات.
وبمقتل الرجل في عبلين، يرتفع عدد ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري إلى 28 قتيلا. ومساء السبت الماضي قتل شاب إثر إطلاق نار استهدف سيارة في مدينة اللد، فيما أُصيب شابان آخران، أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح طفيفة.
وقبل ذلك بيوم واحد، قُتل خالد محاميد، البالغ من العمر 30 عاما، جراء تعرضه لإطلاق نار في قرية زلفة بمنطقة وادي عارة. وقد نُقل حينها إلى مستشفى وهو في حالة خطيرة وغير مستقرة، قبل أن يُعلن عن مصرعه لاحقا.
وفي تعليقها على تصاعد وتيرة العنف، قالت منظمة "مبادرات إبراهيم"، وهى منظمة مشتركة لليهود وعرب 48 تعمل على تعزيز الاندماج والمساواة بين المواطنين في إسرائيل، إن حالة الانفلات الأمني مازالت مستمرة في الشوارع، رغم خروج عشرات الآلاف للتظاهر في تل أبيب.
واعتبرت المنظمة أن هذه الاحتجاجات تعكس صحوة شعبية، لكنها شددت على أن المسئولية الآن تقع على عاتق الشرطة والحكومة للتحرك الفوري للقضاء على الجريمة عبر الوقاية، وتطبيق القانون، وكشف مرتكبي الجرائم.
وتظاهر عشرات الآلاف مساء السبت في تل أبيب احتجاجا على طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي.
ووصف منظمو المظاهرة التحرك بأنه "احتجاج طوارئ مدني" جاء في ظل واقع يتسم بسفك الدماء، والخوف، والإهمال، مؤكدين أن الهدف هو حماية حياة الإنسان والمطالبة بالأمن الشخصي وبيئة آمنة للجميع.
وشارك في المظاهرة عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي ورؤساء السلطات المحلية، حيث رفع المتظاهرون شعارات تطالب بوضع حد للجريمة.