تستعد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري لاستكمال الانتخابات في محافظتي الرقة والحسكة شمالي البلاد، بعد تحسن الأوضاع الأمنية فيهما.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن متحدث اللجنة نوار نجمة الاثنين أن "اللجنة تستعد لاستكمال انتخابات محافظة الرقة بعد تحسن الأوضاع الأمنية فيها بإشراف الدولة السورية".
وأضاف أنه بمجرد استقرار الوضع الأمني في الحسكة ومنطقة عين العرب (شرق محافظة حلب/ شمال) سيتم استكمال انتخابات مجلس الشعب.
ولم يتطرق نجمة إلى موعد إجراء هذه الانتخابات الاستكمالية.
وفي أكتوبر 2025 أُجريت أول انتخابات لمجلس الشعب منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، بعد 24 عاما في الحكم.
لكن في أغسطس 2025 أعلنت اللجنة تأجيل الانتخابات بمحافظات السويداء (جنوب) والرقة والحسكة (شمال شرق)، بسبب "التحديات الأمنية".
وأُرجئت الانتخابات في الرقة والحسكة وعين العرب بسبب إثارة تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) قلاقل أمنية، رغم اتفاق موقع بين الحكومة والتنظيم في مارس الماضي.
وإثر خروقات متكررة من "قسد" للاتفاق، أطلق الجيش السوري مؤخرا عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد.
ثم وقّع الطرفان اتفاقا في 18 ينايرالماضي يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات
كما أُرجئت الانتخابات في السويداء، التي شهدت توترات أمنية عقب اشتباكات مسلحة استمرت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، أسفرت عن مئات القتلى، قبل أن يتوقف القتال باتفاق في 19 يوليو الماضي.
لكن مجموعات تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل للدروز، خرقت الاتفاق مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما التزمت الحكومة بالاتفاق وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.
وتبلغ مدة ولاية مجلس الشعب 30 شهرا قابلة للتجديد، وذلك ضمن مرحلة انتقالية تمتد إلى 4 أعوام، مع إمكانية تمديدها عاما إضافيا.
ويتولى المجلس مهام اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والعفو العام.
وفي 8 ديسمبر 2024، أكملت فصائل سورية بسط سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم نظام البعث، بينها 53 سنة من حكم أسرة الأسد.