دفتر القاهرة (2).. باب زويلة.. اسمه منسوب لقبيلة مغربية وذكر المقريزي عظمته في كتابه - بوابة الشروق
الأحد 15 مارس 2026 11:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

دفتر القاهرة (2).. باب زويلة.. اسمه منسوب لقبيلة مغربية وذكر المقريزي عظمته في كتابه

عبد الله قدري
نشر في: الأحد 3 أبريل 2022 - 2:42 م | آخر تحديث: الأحد 3 أبريل 2022 - 2:42 م

طوال شهر رمضان، تصحبكم "الشروق" في رحلة مع تاريخ محافظة القاهرة ومعالمها وحكاياتها المحفورة في ذاكرة التاريخ، وتذخر بها العديد من المجلدات والكتب.

وفي هذه الحلقة، تعرض "الشروق" حكاية "باب زويلة" الشهير، الضارب في عمر الزمن لمدة ألف سنة.

• من أين جاءت تسمية الباب؟

يُنسب باب زويلة إلى قبيلة مغربية تسمى "زويلة" جاءت إلى القاهرة مع بدايات العصر الفاطمي.

وتحدث الروائي والكاتب جمال الغيطاني، في كتابه "ملامح القاهرة في ألف سنة"، عن وجود قبيلة "زويلة" في مصر، وقال إن القبيلة احتلت جزءا كبيرا من القاهرة، وهو مكان حارة اليهود حاليا بشارع الموسكى وسط القاهرة؛ لذلك نُسب إليها الباب الذي كان أحد 8 أبواب اختارها جوهر الصقلى في السور الذي أحاط به القاهرة.

كان باب زويلة في بدايته يتكون من جزئين متجاورين، ويروي الغيطاني أنه "حينما جاء المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة، مرّ من أحد الجزئين، فاعتنى الناس بهذا الجزء وأهملوا الآخر حتى سُد".

وينقل كتاب التاريخ أن باب زويلة بُني سنة (485هـ/1092م)، عندما أمر الخليفة الفاطمي المستنصر بالله، وزيره بدر الجمالي، ببناء السور، عندما لم تعد أبواب القاهرة صالحة للأغراض الدفاعية.

وقام بدر الجمالي "أمير الجيوش" بإنشاء سور آخر من الحجر، بعد أن مد مساحة القاهرة بمقدار 150 مترا إلى شمال السور القديم، ونحو 30 مترا إلى الشرق، ومثلها إلى الجنوب.

وأُضيفت المئذنتان إلى السور في عهد السلطان المملوكى المؤيد شيخ، الذي بنى مسجده بجوار البوابة، واستغل برجيها لإقامة مئذنتي جامعه.

وسُميت البوابة كذلك باسم "بوابة المتولي"؛ لأن متولي الحسبة في العصر الفاطمي كان يجلس عندها لتحصيل الضرائب.

وقال المقريزي عن البوابة: "أخبرني من طاف البلاد ورأى مدن الشرق، أنه لم يشاهد في مدينة المدائن عظمة باب زويلة، ولا يرى مثل مئذنتيه اللتين عن جانبيه، ومن تأمل الأسطر التي كتبت على أعلاه من خارجه، فإنه يجد فيها اسم أمير الجيوش والخليفة المستنصر، وتاريخ بنائه، وقد كانت المنئذنتان أكبر ما هما الآن بكثير".

وفي النصف من شعبان سنة 665 هجريًا، سجل التاريخ أول حادثة صلب علنية، عندما شن الظاهر بيبرس حملة على الحشيش والعاهرات في المدينة، وفي تلك الأثناء قبضت الشركة على شخص اسمه "ابن الكازاروني" وكان سكرانا، فصلبوه على باب النصر، ولم يُصلب على باب زويلة، ويبدو أن الصلب كان يتم في الأماكن الظاهرة للناس دون تخصيص مكان معين لذلك.

وغدا نلتقي في حلقة جديدة..

اقرأ أيضا:

دفتر القاهرة (1).. مئذنة أحمد بن طولون التي تشبه نظيرتها في جامع سامراء بالعراق



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك