قوة عربية مشتركة.. مصر تقود حراكا لردع التهديدات بمعادلة قوة الميدان في المنطقة - بوابة الشروق
الإثنين 16 مارس 2026 12:54 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

قوة عربية مشتركة.. مصر تقود حراكا لردع التهديدات بمعادلة قوة الميدان في المنطقة

أحمد علاء
نشر في: الأحد 15 مارس 2026 - 8:13 م | آخر تحديث: الأحد 15 مارس 2026 - 8:21 م

أعادت مصر، طرح فكرة تشكيل قوة عربية مشتركة في أعقاب التحديات التي فرضت نفسها على المنطقة عقب بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ورد طهران الذي تضمن توجيه ضربات إلى دول عربية، بينها جميع دول الخليج العربي.

وخلال الأيام القليلة الماضية، جدد مسئولون مصريون دعوتهم بضرورة العمل على تفعيل القوة العربية المشتركة، للتصدي للتحديات التي تواجهها المنطقة وباعتبار أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ.

دعم مصري للدول العربية

الموقف المصري كان واضحًا منذ البداية، بالتضامن الكامل مع الدول العربية والرفض القاطع للاعتداءات التي تشنها إيران عليها، واعتبار هذه الانتهاكات غير مبررة بأي حال من الأحوال.

الرئيس عبدالفتاح السيسي جدد التأكيد على هذا الطرح، وهو يتحدث هاتفيًّا مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، اليوم الأحد، وقال إن مصر ترى في أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، مشيرا إلى أنَّ المصير المشترك يفرض تعزيز التعاون العربي وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة.

كما الرئيس السيسي، أهمية ترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن حماية الدول العربية من أي تهديدات أو اعتداءات.

وخلال اتصال مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، شدد الرئيس السيسي أيضًا على أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن مصر تنظر إلى الأمن القومي الخليجي باعتباره امتدادا للأمن القومي المصري.

وأكد ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتجاوزها، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن التصدي لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية.

دعوة متكررة لمسار مطلوب

الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية كرّر هذا الطرح مرارًا، أحدثها خلال مباحثات اليوم مع أمير قطر في الدوحة، حيث شدد على استحقاقات اليوم التالي لتعزيز الأمن القومي العربي بما في ذلك ضرورة تعزيز آليات العمل العربي المشترك ومفهوم الأمن القومي العربي، وتفعيل معاهدة الدفاع المشترك كضمانة أساسية لصون أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيه.

وخلال مباحثاته أيضًا مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، جدد عبد العاطي التأكيد على استحقاقات اليوم التالي لتعزيز الأمن القومي العربي وضرورة تعزيز آليات العمل المشترك.

هذه الرسائل وردت أيضًا خلال اتصال وزير الخارجية مع نظيره الأردني أيمن الصفدي اليوم، حيث أكد الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب.

وشدد على ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، وفي مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أية تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار.

الدعوة المصرية لتفعيل الدفاع المشترك وردت في معظم اتصالات وزير الخارجية مع نظرائه في الدول العربية، في مسار يُنظر إليه بأنه حراك مصري كبير لإعادة تفعيل طرح القوة العربية المشتركة.

بدء الترحيب بالجهود المصرية

الخطوة المصرية بدأت تلقى ترحيبا، وتجلى ذلك في ترحيب دولة فلسطين بدعوة مصر لتفعيل قوة عربية مشتركة.

وقال حسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين، في منشور له عبر حسابه على منصة "إكس": "ترحب دولة فلسطين بتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي لعام 1950، باعتبارها إطارًا مهمًا لتعزيز التضامن العربي، وصون الأمن القومي العربي، في مواجهة التحديات التي تهدد استقرار المنطقة، وبما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

تحرك مصري متجدد على مدار عقود

الحراك المصري الحالي ليس بالمشهد الجديد على الساحة العربية، فبالعودة إلى دفاتر التاريخ تقول صفحاته إن معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي وُقِّعت عام 1950 في مدينة الإسكندرية شمالي مصر، ووقعها ممثلو مصر وسوريا والعراق والسعودية والأردن ولبنان واليمن، واستمر انضمام الدول العربية إليها تباعا على مدار عقود.

المعاهدة التي لم يتم تفعيلها حتى الآن، تنص على تأسيس مجلس دفاع مشترك، ووجوب التعاون بين الدول العربية من أجل مواجهة أي تهديد خارجي.

دعوة أخرى في 2015

 

ومصر كانت قد طرحت الفكرة نفسها خلال القمة العربية التي عقدت في شرم الشيخ عام 2015. وقد رحبت القمة بالمبادرة ودعت جامعة الدول العربية إلى وضع بروتوكول لتأسيس هذه القوة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك