زوار المقابر في العيد.. وفاء الكبار ونزهة للأطفال - بوابة الشروق
الجمعة 2 أكتوبر 2020 1:18 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

تنصح الأهلي بالتعاقد مع؟


زوار المقابر في العيد.. وفاء الكبار ونزهة للأطفال

زينب محمد
نشر في: الإثنين 3 أغسطس 2020 - 12:30 م | آخر تحديث: الإثنين 3 أغسطس 2020 - 12:30 م

نبيلة توزع الطعام المفضل لدى زوجها وثريا تجمع الأبناء والأحفاد للاحتفال مع والدهم

منذ ولادته يعاصر إسماعيل مجاهد، التربي بمقابر الإباجية، ما تشهده المقابر في جميع المناسبات؛ فالرجل ولد وتربى وتزوج وعاش بها وأصبحت سكنه، ومن الظواهر التي لا يمكن أن يغفلها؛ هي توافد الكثير من الناس على المقابر في الأعياد، ويقول "مجاهد" عن هذه الظاهرة، إنها بمثابة نزهة لهم ولأطفالهم.

وأضاف أن الإقبال من الناس على المقابر في فترة العيد كبيرة، ويبدؤون في التوافد منذ الصباح لزيارة أمواتهم وقراءة القرآن لهم والتصدق على أرواحهم، وقد يقضون اليوم كله وسط موتاهم يضحكون ويأكلون ويسعدون لشعورهم بوجودهم معهم، وهناك من يأتي في اليوم الثاني.

وأشار إلى أن الزيارة في العيد مختلفة عن باقي السنة حيث يلاحظ أن العائلات تحرص على وجودها مجتمعين في المقابر، وهناك رجل يأتي وحده كل عيد في نفس الموعد في الصباح لزيارة قبر زوجته ويقضي اليوم كله على قبرها.

أما نبيلة علوان، إحدى الزائرات، فتقول إنها اعتادت منذ 6 أعوام على الذهاب للمقابر في العيد بصحبة أولادها بعد صلاة الظهر لزياره زوجها، وتوزع الكعك والبطيخ صدقة على روحه؛ لأنه كان يحبهما كثيرا، وترى في ذلك متعه لها بأن توزع نفس الطعام المفضل لدى زوجها.

وأكدت لـ "الشروق"، أنه قبل وفاة زوجها أثناء كلامه معها عندما تصنع له الكعك، كان يقول ضاحكا: "لما أموت ابقي وزعي علي كعك وبطيخ عشان بحبهم".

وترى نبيلة، أن توزيعها الكحك والبطيخ اللذين يحبهما زوجها؛ أفضل من أن توزع أي شيء آخر؛ لأنها تعلم جيدًا أنه سيشعر بها وسيضحك من تصرفها هذا، كما أنها تقرأ القرآن له على قبره، وتتحدث معه و تروي له ما يحدث لها، مؤكدة أنها أوصت أولادها أن يفعلوا ذلك بعد وفاتها أيضا.

أما أحمد عبد الله، فيقول إن زيارته وعائلته للمقابر في العيد تعتبر عادة سنوية، فهم لا يعتبرون العيد عيدًا دون الذهاب لزيارة موتاهم والدعاء لهم والتصدق على أرواحهم بالمال والمخبوزات والفواكه، بالإضافة إلى قراءة القرآن.

وتؤكد ثريا عبدالعزيز، ٧٦ عاما، أنها اعتادت سنويا أن تجمع أولادها الخمسة وأحفادهم، في كل عيد وتزور زوجها الذي لم ير أحفاده قط لموته المبكر بعد إنجابه الابن الأخير "خالد"، فعودت أبنائها الرجال في كل عيد الذهاب لوالدهم ليجعلوه سعيدا ويشعر بالبهجة وبوجودهم حوله وحتى يعتاد الأحفاد على هذا الفعل ويشعرون بمدى عظمة هذا التصرف.

ويقول سعيد أبو سريع، التُربي بمقابر باب النصر، إن الزوار سيدات ورجال ولكن أحيانًا تكون الغلبة للسيدات، اللاتي يأتين بالورود والخوص، ويضعوها على المقابر، وأحيانًا يوزعون بعض الأموال والفاكهة على سكان المقابر والشحاذين، مضيفًا: "بيجوا يعيطوا، وفي بيضحكوا كلها حالات بنشوفها".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك