إعادة تركيب 16 قطعة من أرضية مركب خوفو الثانية بالمتحف المصري الكبير - بوابة الشروق
السبت 3 أكتوبر 2026 3:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

إعادة تركيب 16 قطعة من أرضية مركب خوفو الثانية بالمتحف المصري الكبير

إسلام عبد المعبود
نشر في: السبت 3 أكتوبر 2026 - 2:06 م | آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 2:06 م

أعلنت وزارة السياحة والآثار الانتهاء من أعمال ترميم وإعادة تركيب 16 قطعة خشبية تمثل أجزاء من أرضية مركب الملك خوفو الثانية، داخل متحف مراكب الملك خوفو بالمتحف المصري الكبير، وذلك ضمن أعمال المشروع الذي ينفذه فريق مصري ياباني مشترك، فيما تتواصل أعمال الترميم وإعادة التركيب في باقي أجزاء المركب، بالتزامن مع إتاحة مراحل العمل أمام زائري المتحف.

ويأتي تنفيذ الأعمال ضمن خطة تستهدف إعادة تجميع الأخشاب الأثرية للمركب وتثبيتها على الهيكل المعدني الذي جرى إعداده خصيصًا لاستيعابها، اعتمادًا على الدراسات وأعمال التوثيق التي أجريت لمكونات المركب، إلى جانب الاستعانة بالتقنيات المتخصصة في مجال صون الآثار.

ويشارك في تنفيذ المشروع المتحف المصري الكبير والمجلس الأعلى للآثار وجامعة هيجاشي نيبون الدولية، في إطار التعاون المصري الياباني، وبدعم من وكالة التعاون الدولي اليابانية «JICA»، بما يعكس استمرار التعاون بين البلدين في مجالات الآثار والحفاظ على التراث.

وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي، إن مشروع ترميم وإعادة تركيب مركب الملك خوفو الثانية يعكس الخبرات المتخصصة التي تمتلكها مصر واليابان في مجال الحفاظ على الآثار العضوية، موضحًا أن التعاون بين الجانبين يقدم نموذجًا للشراكات الدولية في مجال الآثار، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من الأساليب والتقنيات العلمية الحديثة المستخدمة في صون التراث.

وأضاف فتحي أن المشروع يأتي في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز التعاون الدولي في مجالات الآثار والتراث، والاستفادة من الخبرات المتخصصة بما يدعم جهود الحفاظ على الموروث الحضاري المصري وإتاحته للأجيال الحالية والمستقبلية.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الدكتور أحمد غنيم، إن إعادة تركيب مركب خوفو الثانية تمثل تحديًا فنيًا وعلميًا، في ظل طبيعة الأخشاب الأثرية وحالتها، فضلًا عن العدد الكبير من القطع التي تحتاج إلى عمليات دقيقة تشمل التوثيق والمعالجة والتجميع.

وأضاف أن تنفيذ أعمال الترميم وإعادة التركيب أمام الجمهور يتيح للزائر الاطلاع على مراحل العمل المتخصص والتعرف على الأساليب العلمية المستخدمة في التعامل مع الآثار العضوية، بما يقدم تجربة متحفية تفاعلية ويضيف جانبًا تعليميًا إلى زيارة متحف مراكب الملك خوفو.

وأعرب رئيس جامعة هيجاشي نيبون الدولية ورئيس الجانب الياباني في المشروع، الدكتور ساكوجي يوشيمورا، عن اعتزازه بالتعاون البحثي المستمر مع الجانب المصري، مؤكدًا أهمية المشروع في مجالي علم الآثار وصون التراث الثقافي.

وأكد يوشيمورا حرص الجانب الياباني على استمرار التعاون مع المتحف المصري الكبير والفرق المصرية المتخصصة، لاستكمال مراحل المشروع وفق المعايير العلمية والفنية المعمول بها، وتعزيز تبادل الخبرات والتقنيات بين الجانبين.

وأشار نائب الرئيس التنفيذي للشئون الأثرية بالمتحف المصري الكبير، الدكتور خالد حسن، إلى القيمة الأثرية والتاريخية الاستثنائية لمركب خوفو الثانية، باعتبارها من الآثار العضوية النادرة المتبقية من عصر الملك خوفو، فضلًا عن كونها شاهدًا على المستوى الذي بلغه المصري القديم في صناعة السفن وتقنيات استخدام الأخشاب.

وأوضح أن التعامل مع المركب يحتاج إلى تكامل بين التخصصات الأثرية والترميمية والهندسية، لضمان الحفاظ على مكوناتها الأصلية وصون قيمتها التاريخية، وصولًا إلى عرضها بالصورة التي تتناسب مع أهميتها الحضارية.

بدوره، أوضح مدير عام الترميم والمشرف على مشروع ترميم وتركيب مركب خوفو، الدكتور عيسى زيدان، أن القطع الخشبية للمركب كانت في حالة حفظ شديدة الضعف عند بدء العمل عليها، وهو ما استلزم اتباع منهج علمي دقيق بدأ برفع القطع وتسجيل حالتها وتوثيقها، ثم إخضاعها للمعالجة والتجهيز والنقل، وصولًا إلى تثبيتها في مواضعها الصحيحة.

وأضاف زيدان أن المشروع اعتمد على التوثيق الرقمي والمسح باستخدام الليزر لتحديد مواقع القطع والعلاقات التركيبية بينها، إلى جانب استخدام النمذجة ثلاثية الأبعاد، بما يوفر قاعدة بيانات دقيقة تساعد على استعادة التكوين الأصلي للمركب.

وأشار إلى استمرار أعمال معالجة الأخشاب وتدعيمها بمواد وتقنيات تتناسب مع طبيعتها وحالتها، بالتوازي مع تثبيت القطع التي انتهت أعمال تجهيزها على الهيكل المعدني، وفق البيانات التي جرى جمعها وتوثيقها خلال المراحل السابقة.

من جانبه، قال مدير الجانب الياباني بالمشروع، الدكتور هيروماسا كوروكوشي، إن الهيكل المعدني جرى تصميمه بما يتناسب مع الحالة الإنشائية الدقيقة للأخشاب، ويوفر لها الدعم والاستقرار اللازمين، دون تعريض مكوناتها الأصلية لإجهادات يمكن أن تؤثر على سلامتها.

وأضاف أن تصميم الهيكل راعى الحسابات الإنشائية والأحمال المتوقعة وكيفية توزيعها بصورة آمنة، إلى جانب الاعتماد على نظام تثبيت وربط يتيح التعامل مع كل قطعة خشبية بشكل مستقل، ويوفر المرونة والدقة اللازمتين أثناء عملية إعادة التجميع.

وكان شهر ديسمبر الماضي قد شهد تثبيت أول قطعة خشبية من ألواح مركب الملك خوفو الثانية، بعد الانتهاء من أعمال ترميمها، إيذانًا ببدء مرحلة إعادة بناء المركب داخل متحف مراكب الملك خوفو، لتتواصل منذ ذلك الوقت أعمال ترميم وتجهيز وتثبيت القطع تباعًا وفق الخطة الموضوعة للمشروع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك