حاولت السلطات إسكاته.. قصة الطبيب الصيني مكتشف كورونا - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 يناير 2021 1:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع وصول منتخب مصر لنهائي كأس العالم لكرة اليد؟

حاولت السلطات إسكاته.. قصة الطبيب الصيني مكتشف كورونا

هاجر أبوبكر
نشر في: الثلاثاء 4 فبراير 2020 - 9:44 م | آخر تحديث: الثلاثاء 4 فبراير 2020 - 9:44 م
أرسل الطبيب لي وين ليانج في 30 ديسمبر 2019 لأصدقائه خريجي كلية الطب على تطبيق المراسلة الصيني الشهير WeChat، أنه تم تشخيص سبعة مرضى من سوق المأكولات البحرية المحلي بمرض يشبه مرض السارس وتم عزلهم في الحجر الصحي في المستشفى الذي يعمل بها.

وبسبب ذكريات مرض السارس الأليمة الذي ضرب الصين عام 2003، قال الدكتور لي: "أردت فقط أن أحذر زملائي في الجامعة".

و"لي" طبيب عيون يبلغ من العمر 34 عاما ويعمل في مدينة ووهان، البؤرة الرئيسية لتفشي فيروس الكورونا القاتل.

وفي غضون ساعات بعد تحذيره لزملائه، انتشرت لقطات من رسالته عبر الإنترنت دون أن يتم إخفاء اسمه، وقال لي: "عندما رأيتهم يتنقلون عبر الإنترنت، أدركت أن الأمر خرج عن سيطرتي، وربما سأعاقب"، وفقا لشبكة (CNN).

- نشر الشائعات

وبالفعل اتُهم بنشر الشائعات من قبل شرطة ووهان، وفي يوم 3 يناير من العام الجديد، تم استدعاء "لي" إلى مركز الشرطة المحلية، وتم توبيخه بسبب "نشر الشائعات عبر الإنترنت"، و"الإخلال بالنظام الاجتماعي بشدة"، بسبب الرسالة التي أرسلها لمجموعة الدردشة.

وفي هذه الرسالة، قال إنه تم تشخيص مرضى بالسارس، مستدلًا بنتيجة الاختبار التي أظهرت إيجابية الإصابة به، وأوضح في رسالة لاحقة أن الفيروس كان في الواقع نوعًا مختلفًا من فيروس كورونا، لكن كانت رسالته الأولى انتشرت بالفعل عبر الإنترنت.

واضطر لي إلى توقيع بيان للاعتراف بـ "جريمته" ووعد بعدم ارتكاب "أفعال غير قانونية" أخرى، فقد كان يخشى أن يتم اعتقاله، ولحسن الحظ سُمح له بمغادرة مركز الشرطة بعد ساعة.

- إصابته بالكورونا

وعاد طبيب العيون للعمل في مستشفى ووهان المركزي حيث شعر بالعجز، وقال: "لم يكن هناك شيء يمكنني فعله، (كل شيء) يجب أن يكون رسميا".

وفي 10 يناير، أصيب الدكتور لي بفيروس كورونا، فبدأ بالسعال وأصيب بالحمى، وتم نقله إلى المستشفى في 12 يناير، وتدهورت حالته بشدة حتى تم إدخاله إلى وحدة العناية المركزة، وحصل على دعم الأكسجين، وفي 1 فبراير، شُخصت إصابته بفيروس كورونا.

- تكتم الحكومة

ووفقا لشبكة (CNN) فمنذ البداية، أرادت السلطات الصينية السيطرة على المعلومات حول انتشار المرض، وإسكات أي أصوات تختلف عن روايتها، بغض النظر عما إذا كانوا يقولون الحقيقة أم لا.

ففي 1 يناير، أعلنت شرطة ووهان أنها "اتخذت تدابير قانونية" ضد ثمانية أشخاص قاموا مؤخرًا "بنشر وتبادل الشائعات عبر الإنترنت" حول مرض شبيه بالالتهاب الرئوي ما "تسبب بصدمة سيئة في المجتمع".

وقال بيان للشرطة على موقع ويبو الصيني على تويتر: "الإنترنت ليس أرضا خارجة عن القانون .. أي أعمال غير قانونية من أعمال الخلق ونشر الشائعات والإخلال بالنظام الاجتماعي ستعاقب من قبل الشرطة وفقا للقانون، دون أي تسامح".

وتم بث إعلان الشرطة في جميع أنحاء البلاد على قناة CCTV الصينية، ما يوضح كيف ستتعامل الحكومة الصينية مع "ناشري الشائعات".

- اعتراف الحكومة

وفي الأسبوعين التاليين، ظلت لجنة الصحة بمدينة ووهان المصدر الوحيد للحصول على تحديثات حول تطورات تفشي المرض، وفي 7 يناير حدد العلماء الصينيون المرض على أنه فيروس كورونا جديد.

ولمدة أسبوع تقريبا، لم يتم الإعلان عن أية حالات مؤكدة جديدة، ثم جاءت المفاجئة في 17 يناير، عندما أعلنت سلطات ووهان عن 41 حالة إصابة فقط بالفيروس، وبحلول 20 يناير، ارتفع هذا العدد إلى 198، وبعد ثلاثة أيام، فرضت السلطات حظرا على ووهان، المحرك الاقتصادي ومركز النقل في وسط الصين، لكن خمسة ملايين شخص غادروا المدينة بالفعل قبل الحظر لعطلة رأس السنة القمرية الجديدة.

الآن، انتشر الفيروس في كل منطقة بالبلاد، بما في ذلك الحدود الغربية البعيدة لشينجيانج، وحوالي 20 دولة حول العالم.

ومع تصاعد الغضب العام، انتقدت المحكمة العليا في الصين يوم 28 يناير شرطة ووهان لمحاربتها "الشائعات"، وقالت: "لربما كان أصابنا الحظ لاحتواء فيروس كورونا الجديد، إذا كان الجمهور قد استمع إلى هذه" الشائعات "في ذلك الوقت، واعتمد تدابير مثل ارتداء الأقنعة والتطهير الصارم وتجنب الذهاب إلى سوق الحياة البرية".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك