أجواء إيجابية قبل انطلاق «الاجتماع التساعى» لسد النهضة فى الخرطوم - بوابة الشروق
الخميس 20 يونيو 2024 1:44 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

أجواء إيجابية قبل انطلاق «الاجتماع التساعى» لسد النهضة فى الخرطوم

الخرطوم: سنية محمود - وكتبت: آية أمان
نشر في: الأربعاء 4 أبريل 2018 - 9:45 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 أبريل 2018 - 9:45 م

• مصادر: حملة مصر الدبلوماسية لشرح موقفنا لم تتوقف.. ومنفتحون على الحوار
• مصدر سودانى يرجح إحراز تقدم فى الاجتماع التساعى نظرًا للظروف المحيطة «المريحة» خاصة بين القاهرة والخرطوم
• المتحدث باسم السفارة الأمريكية لـ«الشروق»: جهودنا مستمرة لدعم ومساندة دول حوض النيل
قالت مصادر دبلوماسية مطلعة على ملف مياه النيل، إن حملة مصر الدبلوماسية لشرح الموقف من مفاوضات سد النهضة، ونتائج تنفيذ بنود إعلان المبادئ الموقع فى مارس 2015، لا تزال قائمة، حيث تعمل القاهرة على جميع المسارات من أجل إيجاد ضمانات لحماية وتأمين المصالح المائية فى الاستخدامات الحالية والتاريخية لنهر النيل.

وأوضحت المصادر، قبيل بدء جولة المفاوضات التساعية المنتظر عقدها اليوم الخميس أن الوفد المصرى المشارك فى جولة المفاوضات، منفتح على مناقشة وبحث أى حلول تطرح من جميع الأطراف من أجل التوصل لصيغة تفاهم تضمن حماية الحقوق المصرية، وعدم التسبب فى أى أضرار بالغة قد تضر الأمن المائى المصرى.

وعن الحملة الدبلوماسية، أوضحت المصادر أن وزارة الخارجية قد بدأت تحركات واسعة لشرح الموقف المصرى وتعقد المسارات التفاوضية الفنية مع الجانبين السودانى والإثيوبى، منذ تعذر التوصل لإتفاق حول اعتماد التقرير الاستهلالى لدراسات المكتب الاستشارى فى نوفمبر من العام الماضى.

وأضافت المصادر: «فى إطار هذه الحملة كان هناك عدة لقاءات مع ممثلين للجهات والمنظمات الدولية المانحة والمعنية ببرامج المياه والنزاعات الإقليمية، فضلا عن الدول الفاعلة مثل أمريكا والدول الأوروبية».

كانت مصر قد وجهت دعوة لوزارة الخارجية الأمريكية لعرض الموقف المتعقد فى مسارات التفاوض مع إثيوبيا والسودان حول المسائل المتعلقة بالتخزين والتشغيل فى سد النهضة، انتهت بزيارة وفد أمريكى لمصر والسودان نهاية مارس الماضى، للاطلاع على مواقف الدولتين بشأن المفاوضات.

من جانبه، قال سام ويربيرج، المتحدث باسم السفارة الأمريكية بالقاهرة، إن «الإدارة الأمريكية متشابكة بشكل روتينى مع دول حوض النيل، للمساعدة فى تفهم أفضل للتعامل مع تحديات المياه التى يواجهونها»، مضيفا: «نحاول التعرف على طرق وحلول لإمكانية مساندة جهود دول حوض النيل».

وتابع ويربيرج فى تصريح خاص لـ«الشروق»، أن الزيارة الأخيرة لوفد وزارة الخارجية الأمريكية للقاهرة كانت بدعوة من الحكومة المصرية، فى إطار استمرار جهود مساندة ودعم دول حوض النيل ودفع سبل التعاون».

وأوضح أن الوفد ضم مساعد وزير الخارجية لشرق إفريقيا، أيرك ستروماير، ومدير مكتب الشئون المصرية وشئون الشرق الأدنى، ديفيد جرينى، والمنسق الخاص للموارد المائية بمكتب المحيطات والبيئة والشئون العلمية، أرون سالزبيرج.

وتتوقع مصادر مصرية تشارك فى جولة المفاوضات التى تنطلق اليوم فى الخرطوم، أن تحسم مشاركة رؤساء أجهزة الأمن والمخابرات الاتفاق على بعض المسائل العالقة وأهمها الخلاف فى تفسير بنود اتفاق إعلان المبادئ حول الملء وقواعد التشغيل فى السد، وفقا لتكليف الرؤساء خلال القمة الرئاسية الثلاثية الأخيرة فى يناير الماضى.

يذكر أن البند الخامس فى اتفاق إعلان المبادئ والخاص بالتعاون فى الملء الأول وإدارة السد ينص على أهمية تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام المخرجات النهائية للتقرير الختامى للجنة الثلاثية للخبراء حول الدراسات الموصى بها فى التقرير النهائى للجنة الخبراء الدولية خلال المراحل المختلفة للمشروع، واستخدام نتائج الدراسات فى الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول، وقواعد التشغيل السنوى لسد النهضة، وإخطار دولتى المصب بأى ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعى إعادة الضبط لعملية تشغيل السد، وضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل سد النهضة مع خزانات دولتى المصب، على أن تتم هذه العملية فى إطار زمنى لمدة 15 شهرا، إلا أنه مر ما يقرب من ثلاثة أعوام على توقيع إعلان المبادئ دون إنجاز ما تم الاتفاق عليه فى هذا البند.

إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسى لـ«الشروق» فى الخرطوم إن الاجتماع الثلاثى لوزراء الخارجية والرى والمخابرات فى كل من مصر والسودان وإثيوبيا سيتناول تذليل العقبات التى تعترض التعاون بين الدول الثلاث ليس فى مسار سد النهضة وحدة وإنما تطوير التعاون والدفع بالاستثمارات فى جميع المجالات على أن يتم رفع تقرير عن اعمال هذه اللجنة لرؤساء الدول الثلاث وترتيب لقاء عبر القنوات الدبلوماسية خاصة بعد تولى أبى أحمد رئاسة الوزراء فى إثيوبيا خلفا لهايلى ميريام ديسالين.

وأطلق معتز موسى وزير الموارد المائية السودانى مساء أمس تصريحات تناولت مشاركة وزراء الخارجية وقادة الأجهزة الأمنية فى الدول الثلاث، موضحا أنها تمثل شراكة أوسع لاتخاذ القرار وإعطاء دفعة قوية للمسار الفنى وتوفر فرص كبيرة للرؤى المشتركة.

وكان الوفد المصرى، الذى يضم وزيرى الخارجية سامح شكرى، والرى الدكتور محمد عبدالعاطى، ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، والوفود المرافقة ووصلوا لمطار الخرطوم اليوم وكان فى استقبالهم نظراؤهم فى الجانب السودانى والسفير المصرى بالخرطوم.

وعقد الجانب السودانى عشاء للوفود المصرية والإثيوبية وشهد العشاء حديثا حول جدول أعمال الاجتماع فى آليته الجديدة والتى ستبدأ أولى فاعلياته خلال ساعات.

وقال مصدر سودانى بالخرطوم إن «الاجتماع التساعى فى آليته الجديدة بين مصر والسودان وإثيوبيا سيرفع توصياته إلى الرؤساء الثلاثة وهو ما سيعطى دفعة لهذا المسار ويصب فى مصلحة الدول الثلاث».

وأوضح المصدر أن هذا الاجتماع سيشهد تقدما نظرا للظروف المحيطة والتى وصفها بالمريحة خاصة بين القاهرة والخرطوم عقب الزيارات المتوالية لمدير المخابرات المصرية للخرطوم للوصول إلى تفاهمات حول القضايا العالقة بين البلدين وإرساء أواصر التعاون وبداية مرحلة جديدة للعلاقات.

وتوقع المصدر ان تكون جولة المفاوضات حول المسار الفنى مفصلية فى التوصل إلى تفاهمات ترضى جميع الاطراف وتحافظ على مصالح الدول الثلاث فى إطار من التعاون والتكامل.

وتماشيا مع هذه الأجواء الإيجابية اهتمت وسائل الإعلام السودانية بانعقاد جولة المفاوضات فى آليتها الجديدة التساعية بشكل إيجابى وركزوا على نقاط الاتفاق، وأعربت افتتاحيات عدد من الصحف السودانية الصادرة اليوم عن أملهم فى ان تنهى هذه الجولة من المفاوضات أى خلافات وتبتعد عن كل ما يعكر صفو العلاقات بين الدول الثلاث وأن يتم العمل فى إطار من التعاون والمصالح المتبادلة بين جميع الأطراف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك