مرصد الأزهر: الإسلاموفوبيا تُوظَّف سياسيا.. وخطاب المظلومية غير كافٍ للمواجهة - بوابة الشروق
الخميس 12 فبراير 2026 10:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

مرصد الأزهر: الإسلاموفوبيا تُوظَّف سياسيا.. وخطاب المظلومية غير كافٍ للمواجهة

آلاء يوسف
نشر في: الخميس 12 فبراير 2026 - 2:59 م | آخر تحديث: الخميس 12 فبراير 2026 - 2:59 م

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن الإسلاموفوبيا لم تعد مجرد تحيزات فردية أو ردود أفعال عاطفية، بل تحولت إلى بنية ممنهجة داخل النظام العالمي تُدار من خلالها المخاوف، وتُعاد صياغة صورة «الآخر» وفق اعتبارات سياسية وأمنية، خاصة في أوقات الأزمات والتحولات الجيوسياسية الكبرى.

وأوضح المرصد، في تقرير نشرته وحدة رصد اللغة التركية التابعة له، أن اختزال الظاهرة في إطار الكراهية الفردية يُغفل طبيعتها الوظيفية، حيث تُستدعى الإسلاموفوبيا سياسيًا لتبرير سياسات إقصائية وتشديد إجراءات استثنائية تمس مبادئ التعددية والحقوق المدنية.

وأشار التقرير إلى أن دراسات وتقارير صادرة عن مراكز أبحاث غربية تؤكد أن جانبًا كبيرًا من التصورات السلبية تجاه الإسلام يتشكل عبر منظومات إعلامية وخطابات سياسية تعيد إنتاج صور نمطية، لا عبر تجارب احتكاك مباشر، بما يكشف عن دور السرديات الممنهجة في صناعة الخوف وتغذيته داخل المجتمعات.

ولفت المرصد إلى أن هيمنة خطاب المظلومية على جهود المواجهة، رغم صدقه وشرعيته، لم تحقق نتائج ملموسة، بل أسهمت أحيانًا في ترسيخ صورة المسلم باعتباره طرفًا منفعلاً لا فاعلًا، كما غذّت ثنائية الاستقطاب الحاد «نحن/هم» التي توظفها تيارات اليمين المتطرف في تعبئة الخوف الجماعي.

وشدد على أن مواجهة الإسلاموفوبيا لا ينبغي أن تظل في إطار الإدانة الأخلاقية فقط، بل تتطلب الانتقال إلى مسارات أكثر فاعلية، تبدأ بتفكيك البنية المعرفية المنتجة للخطاب الإقصائي، مرورًا بتفعيل الأطر القانونية التي تجرّم التمييز على أساس الدين، وصولًا إلى بناء تحالفات سياسية ومجتمعية واسعة تدافع عن قيم التعددية والمواطنة المتساوية.

واختتم المرصد تقريره بالتأكيد على أن مواجهة الإسلاموفوبيا مشروع طويل الأمد، يقوم على تحويل القيم إلى سياسات، والحقوق إلى تشريعات، والاحتجاج إلى تأثير مؤسسي قابل للقياس، بما يسهم في كسر دائرة الإقصاء وبناء مجال عام أكثر عدلًا وشمولًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك