مع قرب انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ Cop27، التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ بداية من 6 حتى 18 نوفمبر الجاري، ويشارك فيها قادة العام، ومسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة وآلاف النشطاء المعنيين بالبيئة من كافة دول العالم، أطلقت رئاسة الوزراء ووزارة البيئة الاستراتيجية الوطنية لتغيير المناخ في مصر 2050.
داخل الاستراتيجية الوطنية لتغيير المناخ في مصر 2050، التي اطلعت "الشروق" على نسخة منها، حدد صانعو القرار 5 أهداف رئيسية متفرع منهـا 22 هدفا فرعيا كل منهـم يحتوي علـى عـدد مـن التوجهـات التـي مـن شـأنها المساهمة في تخفيف آثار تغير المناخ على الدولة وخاصة المناطق الأكثر فقرا.
وتـم إعـداد الأهـداف ليكون الهدفين الرئيسيين 1 و2 هـم الهدفيـن الأكثـر تطلباً لتدخلات القطاعات المختلفة وهمـا الأكثر تأثيـرا عـلـى محـوري خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والقدرة علـى التكيـف مـع تغيرات المناخ، لمـا لهذين المحورين مـن أهمية قصوى وكونهما عمليتين متأزرتين يجب تحقيقهمـا سـويا للتأكد من تحقق باقي الأهداف.
وتضمن الهدف الرئيسي الخامس تعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفـة ورفـع الوعـي لمكافحـة تغيـر المنـاخ، فقد عرضت الاستراتيجية الوطنية المشكلة موضحة أن البحث العلمي يمثل عنصـر هـام مـن عناصـر الاستعداد للتصدي لتبعـات تغيـر المـنـاخ.
وكذلك الاستفادة مـن الخبرات العالميـة ويناقـش هـذا الجـزء الأهـداف الفرعية المختلفة والتوجهات الاستراتيجية المحددة التي ستؤدي إلى تحقيق الهدف الفرعي، ثـم تـم عرض مؤشرات الأداء والسياسات سـواء المتبعة حاليا أو مطلوب تبنيها لتحقيق الهدف.
ووضعت الاستراتيجية الوطنية هدفها الفرعي الأول في تعزيز دور البحث العلمي ونقل التكنولوجيا في التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، فذكرت أنه يمكن للبحث العلمي أن يساهم فـي عـدد مـن المجالات المتعلقة بتغير المناخ مثـل تحليل الظواهر المناخية، والتنبؤ بالتغيرات المتوقعة ووضع خطط للتصدي لهـا سـواء بإجراءات التخفيف أو التكيف المختلفـة بـعـد دراسة تأثيـرات الخطط بشكل مفصـل.
كمـا أن نقـل التكنولوجيا يكمـل الغاية وذلك بالتأكـد مـن تنفيذ نتائج الأبحاث على أرض الواقع وكذلك الاستفادة مـن تجـارب الآخريـن فـي نفس المجال وتطويـر مـا تـم الوصول إليـه.
وذكرت الاستراتيجية الوطنية لتغيير المناخ 2050، عدد من التوجهات التي تساهم في تعزيز دور البحث العلمي ونقل التكنولوجيا في التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، ومنها:
إنشاء كيان وطني لتنسيق الجهود البحثية متعددة التخصصات التي تهدف إلـى تحسين الفهم والاستجابة لتغير المناخ.
تفعيل دور البحث العلمـي فـي التخطيط علـى المـدى الطويل للتنبؤ بالكوارث والاستجابة لحالات الطوارئ، والتنبـو والإنذار المبكر بالعناصر المناخية حـتـى عـام 2050 والتأثيرات المتوقعـة علـى القطاعات المختلفة.
إجراء الأبحاث لمعرفة وتفسير الظواهر غير الطبيعية.
تشجيع زيادة البرامج المتعلقة بتغير المناخ في الجامعات.
زيادة فرص التمويل اللازم للمشروعات البحثية في مجال تغير المناخ.
إعطاء المشروعات البحثية المتعلقة بالتغيرات المناخية أفضلية للتمويل.
الاستفادة من الشراكات مع الجهات البحثية الأجنبية لزيادة التعاون فيما يخص أبحاث والتنبؤ والاستجابة لحالات الطوارئ.
تعزيز التعاون بين الجهات البحثية المختلفة وتشجيع تكوين فرق بحثية مكونة من مجالات مختلفة لتعزيز الاستفادة من الأبحاث.