صرح مهران كامرافا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجتاون في قطر، بأن الجنازة الشعبية الحاشدة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي تعكس "ثقة هائلة" في استمرارية عمل المؤسسات الإيرانية وبدء مرحلة القيادة الجديدة.
وقال كامرافا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية: "أعتقد أن الحكومة تحاول إيصال رسالة إلى الرأي العام الداخلي مفادها أن الدولة تواصل عملها، وأن القيادة موحدة، وأن الأمور تسير كالمعتاد، ولكن في ظل قيادة جديدة".
وردا على سؤال حول تأثير غياب المرشد مجتبى خامنئي عن الجنازة، شكك كامرافا في التفسير الرسمي الذي عزا الغياب إلى مخاوف أمنية - لا سيما بالنظر إلى الظهور العلني لشخصيات بارزة أخرى - مشيرا في الوقت ذاته إلى تقارير سابقة تحدثت عن تعرضه للإصابة مع بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأقيمت صلاة الجنازة على جثمان خامنئي وأفراد عائلته في مصلى طهران الكبير.
وتولى إمامة الصلاة رجل الدين جعفر سبحاني البالغ من العمر 97 عاما، وفقا لمحطة "فرانس 24" الإخبارية.
وحضر مراسم الجنازة أبناء خامنئي: مسعود وميثم ومصطفى، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.
كما حضر أيضا إسماعيل قاآني قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري والمكلف بالعمليات الخارجية، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين إيجئي.
في المقابل، غاب عن المراسم مجتبى خامنئي إذ يُعتقد أنه متوارٍ عن الأنظار بعد أن أفادت تقارير بإصابته في الغارة الجوية التي أودت بحياة والده، علما بأن إسرائيل كانت قد هددت بقتله هو الآخر.
وشاركت حشود في الصلاة التي جرت في اليوم الثاني من مراسم الجنازة التي تستمر على مدى 6 أيام وتختتم بدفن الجثمان في مدينة مشهد.