مركز حقوقي: حياة 650 مريض كلى بغزة مهددة بالخطرة - بوابة الشروق
الأحد 5 يوليه 2026 11:34 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر والأرجنتين؟

مركز حقوقي: حياة 650 مريض كلى بغزة مهددة بالخطرة


نشر في: الأحد 5 يوليه 2026 - 10:32 ص | آخر تحديث: الأحد 5 يوليه 2026 - 10:32 ص

حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من خطر وشيك يهدد حياة نحو 650 مريضًا بالفشل الكلوي في قطاع غزة، نتيجة نفاد مادة بيكربونات الصوديوم أحد المكونات الأساسية في محاليل غسيل الكلى، بسبب الحصار الإسرائيلي.

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، قال المركز في بيان له، إن المستشفيات اضطرت نتيجة هذا النقص الحاد، إلى تقليص مدة وعدد جلسات الغسيل، مما يعرّض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة قد تفضي إلى الوفاة.

وحذر من أن محدودية جلسات الغسيل تؤدي إلى تراكم السموم والسوائل في أجسام المرضى، وارتفاع نسبة الحموضة في الدم، وضيق في التنفس نتيجة تجمع السوائل في الرئتين، وتورم الأطراف، وفقدان الشهية، والإرهاق الشديد، وتدهور الحالة الصحية بصورة متسارعة، بما يجعل استمرار العلاج المنتظم مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم.

وأكد المركز أن حرمان مرضى الفشل الكلوي من مادة بيكربونات الصوديوم اللازمة للعلاج يمثل حلقة في سياسة الخنق الطبي الشامل، التي تعتمد على تدمير المرفق، وقتل الطبيب، وقصف المسعف، ومنع الدواء، لتحقيق النتيجة ذاتها: التدمير المادي والجسدي للمدنيين والمرضى في القطاع.

وأشار إلى أنه لا يمكن النظر إلى الأزمة الحالية التي تهدد حياة مرضى الفشل الكلوي بمعزل عن التدمير المنهجي الذي تعرضت له المنظومة الصحية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي إلى إخراج معظم المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة، نتيجة الاستهداف المباشر، والتدمير، والحصار، ومنع إدخال المعدات الطبية وقطع الغيار والوقود. وتضرر جراء ذلك أكثر من 1800 مرفق صحي بشكل كلي أو جزئي.

ورغم المحاولات الحثيثة من أجل تشغيل بعضها، ما يزال 18 من أصل 36 مستشفى، و82 من أصل 145 مركزًا للرعاية الصحية الأولية، و194 من أصل 360 نقطة طبية خارج الخدمة في شتّى أرجاء القطاع.

وقال المركز الحقوقي: «رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل القوات الإسرائيلية المحتلة منع دخول مجموعة واسعة من المواد الطبية الضرورية إلى قطاع غزة، مما أعاق بشدة الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التدخلات واستعادة خدمات الرعاية الصحية».

وتشمل هذه المواد المولدات الكهربائية والوقود وقطع الغيار ذات الصلة لتوفير الكهرباء في المنشآت الصحية، وقطع غيار سيارات الإسعاف، ومحطات الأكسجين الطبي ومعدات ومستلزمات الأكسجين، وأجهزة إزالة الرجفان القلبي وأجهزة التنفس الصناعي وأجهزة تخطيط القلب وأجهزة مراقبة المرضى، ومعدات الأشعة مثل الأشعة السينية والرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، الكواشف والأدوات المخبرية، ومثبتات خارجية وداخلية لعلاج الكسور، ومعدات قسطرة القلب، وأدوية ومستلزمات علاج الأورام، ولقاحات التحصين الروتيني، والمسكنات، وأقراص الكلور والسوائل، بالإضافة إلى معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوسيع نظامي الإنذار المبكر والاستجابة وإدارة المعلومات الصحية.

ويعاني مرضى الفشل الكلوي من الظروف الإنسانية بالغة القسوة التي فرضها عليهم الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. فبسبب شح وسائل النقل وارتفاع تكلفتها، يضطر كثير من المرضى إلى قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى مراكز غسيل الكلى، ويصل العديد منهم في حالة من الإرهاق الشديد، بما يؤثر في قدرتهم على تحمل جلسات العلاج، بينما يضطر آخرون إلى التغيب عن بعض الجلسات لعجزهم عن الوصول إلى المستشفيات في المواعيد المحددة، وهو ما يفاقم أوضاعهم الصحية ويعرض حياتهم لخطر حقيقي.

كما أدى انتشار الجوع وسوء التغذية إلى تدهور الحالة الصحية لمرضى الفشل الكلوي بصورة غير مسبوقة، إذ يحتاج هؤلاء المرضى إلى نظام غذائي خاص ومتوازن للحفاظ على استقرار حالتهم الصحية، إلا أن النقص الحاد في الغذاء والحرمان من الاحتياجات الغذائية الأساسية تسبب في ارتفاع معدلات الهزال، وفقدان الوزن، وضعف المناعة، وانخفاض قدرة المرضى على تحمل جلسات الغسيل، فضلًا عن زيادة احتمالات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة.

ويزيد نقص المياه الصالحة للشرب من حجم الأزمة، إذ يحرم المرضى من أحد أهم مقومات الرعاية الصحية، ويحد من قدرتهم على الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية وتحضير الغذاء بصورة آمنة، بما يرفع مخاطر الإصابة بالعدوى والأمراض المصاحبة.

وفي الوقت ذاته، ما يزال عدد من المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الكلى خارج قطاع غزة محرومين من السفر والوصول إلى المستشفيات المحول إليها لتلقي العلاج المنقذ للحياة، في حين يواجه المرضى الذين سبق أن خضعوا لزراعة الكلى صعوبات بالغة في إجراء الفحوصات الدورية والحصول على الأدوية المثبطة للمناعة بصورة منتظمة، الأمر الذي يهدد بفشل عمليات الزراعة ويعرض حياتهم لخطر جسيم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك