من مسقط رأس فنان الشعب.. «شارع الفن» وأهالي كوم الدكة يحتفلون بذكرى وفاة سيد درويش بالإسكندرية - بوابة الشروق
السبت 5 سبتمبر 2026 3:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

من مسقط رأس فنان الشعب.. «شارع الفن» وأهالي كوم الدكة يحتفلون بذكرى وفاة سيد درويش بالإسكندرية

محمد صابر
نشر في: السبت 5 سبتمبر 2026 - 11:05 ص | آخر تحديث: السبت 5 سبتمبر 2026 - 11:05 ص

"زوروني كل سنة مرة".. في قلب كوم الدكة وسط الإسكندرية، تتجدد ذكرى الشيخ سيد درويش، لكن هذه المرة وسط أجواء فنية أعادت ألحانه إلى المكان الذي شهد مولده وبداياته، حيث احتفى أهالي المنطقة ومحبو الفن بذكرى رحيل "فنان الشعب"، مستعيدين سيرته وإبداعاته التي صنعت مكانته في تاريخ الموسيقى المصرية.

وبالتزامن مع ذكرى وفاته في سبتمبر، ارتدت كوم الدكة ثوبًا فنيًا خاصًا، بالتعاون بين وزارة الثقافة، ممثلة في "شارع الفن"، ومحافظة الإسكندرية، وتحولت شوارع المنطقة إلى مساحة مفتوحة تستعيد ألحان ابنها الأشهر، من خلال أصوات فرقة الموسيقى العربية بقصر ثقافة مصطفى كامل، وسط مشاركة وتفاعل من الأهالي ومحبي الفن.

وقالت الدكتورة منال يمني، مدير مديرية الثقافة بالإسكندرية، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن وزارة الثقافة، بالتعاون مع محافظة الإسكندرية، نظمت احتفالين بمناسبة ذكرى وفاة الشيخ سيد درويش، أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية والعربية، مضيفا أن الاحتفال الأول أقيم في "شارع الفن" بمنطقة كوم الدكة، مسقط رأس سيد درويش، وبجوار منزله، بمشاركة أهالي المنطقة، بينما أقيم الاحتفال الثاني في شارع النبي دانيال، لإحياء ذكرى رحيله وتقديم جانب من أعماله الغنائية.

وأوضحت يمني، أن الفعاليات تضمنت تقديم عدد من أشهر أغاني وألحان سيد درويش، من بينها "زوروني كل سنة مرة" و"أنا المصري"، إلى جانب أعمال أخرى، مشيرة إلى أن الاحتفالات شهدت إقبالًا وتفاعلًا كبيرا من المواطنين، مؤكدة أن اختيار مسقط رأس سيد درويش لإحياء ذكراه يعكس أهمية الحفاظ على سيرته الفنية، باعتباره أحد أبرز المؤثرين في مسيرة الموسيقى العربية، فضلًا عن إشراك أهالي المنطقة وتعريف الأجيال الجديدة بإسهاماته وما تركه من إرث فني.

وقال محمد عبدالستار، باحث في تاريخ سيد درويش ورئيس جمعية أهالي كوم الدكة الخيرية، إن الشيخ سيد درويش وُلد في 17 مارس 1892 بمنطقة كوم الدكة بالإسكندرية، ونشأ وسط أسرة بسيطة وبيئة شعبية أسهمت في تشكيل وجدانه الفني، قبل أن يبدأ مشواره بالغناء والتلحين، ويصبح أحد أبرز رواد التجديد في الموسيقى المصرية.

وأشار عبدالستار، إلى أن رحلة سيد درويش الفنية، رغم قصرها، كانت غنية بالإنتاج، إذ تنقل بين الغناء والتلحين والمسرح، وقدم أعمالًا لاقت انتشارًا واسعًا، حتى توفي في 10 سبتمبر 1923، عن عمر لم يتجاوز 31 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا ارتبط بتاريخ الإسكندرية وكوم الدكة.

وأضاف عبدالستار، أن سيد درويش لم يحصر فنه في الغناء والتلحين، وإنما ارتبط بقضايا المجتمع والحركة الوطنية في مصر، وعبّر بأعماله عن مشاعر المصريين ومواقفهم، وقدم ألحانًا وطنية وشعبية أصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية، من بينها "قوم يا مصري"، موضحا أن قيمة تجربة "فنان الشعب" تكمن في قدرتها على الوصول إلى الناس والتعبير عن تفاصيل حياتهم وقضاياهم، مؤكدًا أن إحياء ذكراه في كوم الدكة، وفي الشوارع التي شهدت بداياته، يمثل احتفاءً بتاريخ المنطقة وأحد أبرز أبنائها.

وقال إيهاب محمد، أحد أهالي منطقة كوم الدكة والمشاركين في الاحتفال، إن إحياء ذكرى سيد درويش في مسقط رأسه وبجوار منزله يمنح الاحتفال طابعًا خاصًا، مؤكدًا فخر أهالي المنطقة بانتماء 'فنان الشعب" إليها، واستمرار حضور ألحانه في وجدانهم رغم مرور سنوات طويلة على رحيله.

وأضاف محمد، أن سماع أغاني سيد درويش في "شارع الفن" يعيد للأهالي روح المكان وذكرياته، كما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على تاريخ أحد أبرز أبناء كوم الدكة، مشيرًا إلى أهمية استمرار هذه الفعاليات للحفاظ على سيرته وإرثه الفني، وربط الشباب بتاريخ منطقتهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك