أكد إبراهيم ضيف نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، يعكس عمق ومتانة العلاقات المصرية السعودية، وما تتمتع به من خصوصية استثنائية تقوم على روابط تاريخية وأخوية راسخة ومصالح مشتركة تتجاوز حدود العلاقات الثنائية إلى الشراكة في حماية استقرار المنطقة وصون الأمن العربي.
وقال "ضيف"، في بيان له اليوم، إن تأكيد الرئيس السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية امتداد للأمن القومي المصري يحمل دلالة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، ويعكس ثوابت الموقف المصري تجاه المملكة باعتبارها دولة محورية وركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار العربي.
وأشار إلى أن القاهرة والرياض تمتلكان رؤية متقاربة تجاه العديد من الملفات الإقليمية، وهو ما يجعل التنسيق بينهما عنصرًا رئيسيًا في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأضاف نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن العلاقات المصرية السعودية خلال السنوات الأخيرة شهدت نقلة نوعية على مختلف المستويات، سياسيًا واقتصاديًا واستثماريًا، في ظل الإرادة المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وأوضح أن قوة العلاقات بين القاهرة والرياض تمثل ركيزة مهمة لدعم الاقتصادين المصري والسعودي، وفتح المزيد من آفاق التعاون والاستثمار والتبادل التجاري، بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.
وأكد "ضيف" أن المملكة العربية السعودية تمثل قوة عربية وإقليمية مؤثرة، وأن ما تشهده من نهضة وتنمية شاملة في ظل رؤية المملكة 2030 يعزز من قدرتها على القيام بدور أكبر في دعم الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
وشدد على أن مصر تنظر إلى هذا التطور باعتباره مكسبًا عربيًا، وأن التكامل بين القدرات المصرية والسعودية يمكن أن يصنع نموذجًا متقدمًا للشراكة العربية القادرة على مواجهة المتغيرات الدولية والإقليمية.
وأشار إلى أن توقيت الاتصال يأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة التعقيد، تتطلب أعلى درجات التنسيق والتشاور بين القاهرة والرياض، خاصة مع تصاعد التوترات التي تهدد أمن المنطقة والطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأكد أن التفاهم المصري السعودي يمثل أحد أهم عوامل احتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع، والحفاظ على مقدرات الشعوب العربية.
وشدد إبراهيم ضيف، على أن توافق الرؤى بين الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان بشأن ضرورة خفض التصعيد الإقليمي يؤكد أن مصر والسعودية تتحركان من منطلق مسئولية تاريخية تجاه المنطقة.
وأوضح أن البلدين لا يعملان فقط لحماية مصالحهما الوطنية، وإنما يسعيان كذلك إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف أمام شعوب المنطقة لتحقيق التنمية والرخاء.
وبين أن العلاقات المصرية السعودية ستظل نموذجًا للعلاقات العربية الراسخة، وأن استمرار تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتعزيز قنوات التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين يمثل ضمانة مهمة لمواصلة البناء على ما تحقق.
وفي ختام البيان، أكد نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن القاهرة والرياض معًا تملكان ثقلًا سياسيًا واستراتيجيًا كبيرًا، وأن قوة هذا التحالف العربي تمثل رسالة واضحة بأن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يتحققا إلا بتنسيق عربي فاعل ومواقف مسؤولة وموحدة.