قال الفريق قاصد محمود نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن استهداف ناقلة نفط إيرانية بالصواريخ يمثل تطورًا غير مسبوق في طبيعة التعامل العسكري مع السفن في المنطقة.
وأوضح محمود، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الإجراءات السابقة كانت تقتصر على اعتراض الناقلات في البحر أو تغيير مساراتها أو الصعود إليها واقتيادها إلى أماكن محددة، لكن اللجوء إلى القصف الصاروخي يمثل تغييرًا واضحًا في قواعد الاشتباك المتعلقة بمضيق هرمز وحرية العبور منه.
وأضاف أن هذا التطور يعكس تحولًا جوهريًا في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تجاه الناقلات، معتبرًا أن الواقعة تحمل رسالة ردع، خاصة في ظل محاولات إيران تهريب أو تمرير بعض الناقلات المحملة بالنفط.
وأشار إلى أن الرؤية العسكرية والاستراتيجية لا تزال غير مستقرة خاصة على المستوى العملياتي، في ظل ارتباط التطورات العسكرية بالمواقف السياسية المتغيرة.
وحذر من أن يؤدي هذا التصعيد إلى قيام إيران بخطوات مماثلة ضد ناقلات أخرى، بما يوسع دائرة الاستهدافات ويضاعف المخاطر التي تهدد الممرات البحرية في المنطقة.
وأكد أن السيناريو الأخطر يتمثل في إغلاق المضيق بصورة كاملة ومنع الناقلات من العبور، الأمر الذي سيؤدي إلى أضرار واسعة لجميع الأطراف، سواء الدول الخليجية المصدرة للنفط وإيران، أو الدول المستوردة والمستفيدة من حركة التجارة والطاقة، وفي مقدمتها الصين وأوروبا.
وهاجمت القوات الأمريكية اليوم السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بما في ذلك واحدة قبالة سواحل جزيرة خرج.
وفقًا لما نقلته رويترز، جاء الهجوم بعد أن أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.