قالت منظمة أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية، إنها قدّمت يوم أمس، التماسًا تطالب فيه بالسماح لطبيب من طرفها بزيارة الدكتور حسام أبو صفية في مكان احتجازه، بهدف فحصه وتقييم حالته الصحية.
وأشارت في بيان عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الخميس، إلى أنها قدّمت الالتماس بعد رفض متواصل من جانب مصلحة السجون الإسرائيلية للموافقة على طلبها إجراء هذه الزيارة.
وأوضحت أن الالتماس يستند أيضًا، إلى الملف الطبي الرسمي للدكتور حسام أبو صفية، الذي سلّمته مصلحة السجون الإسرائيلية إلى المنظمة. ويوثّق الملف إصابة في عينه اليسرى، إضافة إلى شكاوى قدّمها إلى الطاقم الطبي بشأن إصابات يعاني منها في الرأس والصدر.
وأضافت: «على إثر الآلام التي عانى منها في صدره، تمت إحالته لإجراء صورة أشعة سينية، إلا أن نتائج الفحص غير واردة في الملف الذي تسلّمناه، ولذلك لا يمكن معرفة ما أظهره الفحص أو ما إذا كان قد تلقّى أي علاج لاحق».
ونوهت أن «هذه المعلومات الواردة في الملف تُضاف إلى الشهادات الخطيرة بشأن أعمال العنف التي تعرّض لها الدكتور أبو صفية، في منشأة ركيفت الواقعة تحت الأرض».
وذكرت أن محامي الطبيب الفلسطيني شهد أنه وجده مصابًا في رأسه ووجهه وأذنيه ورقبته، ويواجه صعوبة في التنفس والجلوس، وكان على وشك فقدان الوعي. وأفاد الدكتور أبو صفية لاحقًا بأن السجّانين اعتدوا عليه بالضرب مرة أخرى، وبأن بابًا أُغلق على إصبعه، مما تسبب في حدوث تجمّع دموي.
وشددت المنظمة على أن الخضوع لفحص على يد جهة طبية مستقلة حق مكفول في القانون الدولي، وكذلك في تعليمات مصلحة السجون الإسرائيلية نفسها.
واختتمت بيانها بالقول: «بناءً على ذلك، ونظرًا إلى تاريخه الطبي والإصابات الخطيرة التي تعرّض لها خلال الشهر الماضي، فإن فحصه من قبل طبيب خارجي ومستقل أمر ضروري ومُلحّ».
وفي يوليو الماضي، أبدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات بحق الطبيب الفلسطيني البارز، الذي اعتقله جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة في ديسمبر 2024 ولا يزال محتجزا في إسرائيل، وحثت على الإفراج عنه.
ودعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، إلى الإفراج الفوري عن حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة.
وذكرت منظمات حقوقية ومحامي أبو صفية أن حياته في خطر كبير. وتقول منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل، وهي منظمة حقوقية إسرائيلية، إنه لا يزال محتجزا دون توجيه تهمة إليه.
وقالت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في بيان «تثير تصرفات حراس مصلحة السجون الإسرائيلية تجاه المعتقلين الفلسطينيين مخاوف جدية من انتهاكات للقانون الدولي قد تصل إلى حد الجرائم الدولية. والحالة الصحية للدكتور أبو صفية هي نتيجة مباشرة لهذه التصرفات».
وسبق لمصلحة السجون الإسرائيلية أن رفضت الاتهامات بتعرضه هو وأطباء آخرين لسوء المعاملة في السجن.
وأكد محامي أبو صفية، أن صحة موكله في خطر وإنه يتعرض للإساءة يوميا. وفي يونيو، حضر أبو صفية جلسة استماع أمام المحكمة العليا في القدس عبر اتصال بالفيديو، وبدا أنه فقد وزنا بصورة ملحوظة من وجهه وبطنه.