طبيب أمريكي من أصل مصري وسياسي شاب من أبرز الوجوه الصاعدة ضمن التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي إنه عبد الرحمن السيد الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب لاختيار مرشحه لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيجان.
ولد السيد عام 1985 في روتشستر هيلز، إحدى ضواحي ديترويت بولاية ميشيجان، لأبوين هاجرا من مصر، وتخرّج في جامعة ميشيجان، ثم حصل على شهادة في الطب من جامعة كولومبيا ودكتوراه من جامعة أكسفورد، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.
وبرز اسمه في ميشيجان بعد تعيينه مديرا للصحة في مدينة ديترويت، حيث قاد عملية إعادة بناء وزارة الصحة عقب خصخصتها أثناء فترة إفلاس المدينة، ليصبح آنذاك أصغر مسئول صحي في مدينة أمريكية كبرى، بحسب شبكة "الجزيرة الإخبارية.
وفي عام 2018، خاض الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب لمنصب حاكم ميشيجان، غير أنه خسر أمام جريتشن ويتمر، لكنه تمكن من التعريف بنفسه، لا سيما لدى الجناح التقدمي واليساري للديمقراطيين.
ولم يكن السيد يخطط لخوض السباق نحو مجلس الشيوخ، غير أن قرارات ترامب العام الماضي بتجميد التمويل الفيدرالي لمراكز وبرامج صحية في أنحاء البلاد، بينها ميشيجان، كانت الدافع الرئيس له لخوض الانتخابات.
وخاض السيد كمرشح تقدمي منافسة شرسة ضد النائبة هايلي ستيفنز لنيل بطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر المقبل.
وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، تغلب السيد على حملة تمويل خارجية ضخمة بلغت نحو 65 مليون دولار، وعلى دعم المؤسسة السياسية التي كانت قد التفت حول ستيفنز .
وتعد هذه الولاية المتأرجحة حاسمة لآمال الحزب في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.
وعلى مدى حملته الانتخابيةـ، أكد السيد أن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والسكن وتراجع القدرة الشرائية ليست مشكلات منفصلة، وإنما نتائج مباشرة لخيارات سياسية واقتصادية.
وعلى الصعيد الخارجي، وصف ممارسات إسرائيل في قطاع غزة بـ"الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري"، مؤكدا دعمه للحقوق السياسية والإنسانية المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.
كما شدد على أن مسئوليته، بصفته عضوا محتملا في مجلس الشيوخ، تتمثل في تحديد كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، داعيا إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل.
وحظى السيد بدعم شخصيات بارزة، من بينها السيناتوران بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، وعضوة مجلس النواب أوكاسيو كورتيز.
واعتبر مراقبون أن حملة السيد في ميشيجان، الولاية الصناعية والريفية، تندرج ضمن صعود أوسع لليسار الأمريكي الجديد، الذي برز خلال السنوات الماضية مع ساندرز وكورتيز وزهران ممداني، الذي أصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك.