ربما أدى الاستعانة بممثلين غير محترفين في المشاهد الخيالية الممزوجة بالواقع إلى حصد فيلم "وحوش الغابات الجنوبية" للجوائز الأولى في مهرجانى كان وساندانس السينمائيين، ولكن هذه المعايير تعد غير مقبولة في نقابة الممثلين السينمائيين الأمريكيين.
فقد أعلنت النقابة السينمائية أن الفيلم المرشح للحصول على جائزة الأوسكار، ممنوع من العرض في المنافسة على جوائزها، لأنه ليس مؤهلا للحصول على أى من هذه الجوائز، حيث إن قوانينها تمنع عرض الأفلام التى يشارك فيها ممثلون غير محترفين، مثل الطفلة كويفنزين واليس، ودويت هنرى، وهو رجل يعمل خبازا محليا.
ويحكى الفيلم الذى يعد العمل الأول للمخرج بين زيتلين، قصة فتاة في السادسة من عمرها تعيش مع أبيها في بلدة تقع على أحد روافد الانهار، الذى يجعلها مهددة دائما بالغرق بسبب ارتفاع منسوب مياهه.
وحاز الفيلم على إشادة من ناشطى البيئة، وثناء خاصا لممثليه، الطفلة كويفنزين واليس، ودويت هينرى، الذى يلعب دور والدها في الفيلم.
وكان منتجو الفيلم يعولون على المنافسة على جوائز نقابة الممثلين السينمائيين الأمريكيين التى تعادل في هذه النقابة جائزة الاوسكار لأحسن فيلم.
ويقول مسئولو النقابة الأمريكية أنه كان يجب على المخرج زيتلين أن يراعى قوانين النقابة التى تمنع الاستعانة بالأطفال غير المدربين، ومثل هذا الخباز هنرى الذى لم يسبق له التمثيل من قبل.
لكن إذا نظرنا للظروف الواقعية، نجد أنه ربما لجأ زيتلين إلى الاستعانة بممثلين غير محترفين لأسباب فنية أو مالية، حيث إن ميزانية الفيلم المتواضعة لا تتعدى 1.3 مليون دولار أمريكى.