وزير الخارجية يبحث مع الدبيبة العلاقات المصرية الليبية في أول زيارة له لطرابلس - بوابة الشروق
السبت 7 نوفمبر 2026 3:59 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد إقالة حسام حسن من القيادة الفنية للمنتخب الوطني؟

وزير الخارجية يبحث مع الدبيبة العلاقات المصرية الليبية في أول زيارة له لطرابلس

طرابلس- عماد الدين حسين:
نشر في: السبت 7 نوفمبر 2026 - 2:41 م | آخر تحديث: السبت 7 نوفمبر 2026 - 2:41 م

- رئيس حكومة الوحدة الليبية: سنجلس مع الجانب المصري للاتفاق على تفاصيل ترسيم الحدود في شرق المتوسط ولا يمكن أن نضر بالمصالح المصرية

- مصادر مطلعة لـ" الشروق": اجتماع وزير الخارجية مع الدبيبة بأنه يؤشر لمرحلة جديدة من العلاقات مع غرب ليبيا دون تأثير على العلاقات المصرية مع شرقها

 

بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي الدكتور بدر عبد العاطي، أمس، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في العاصمة الليبية طرابلس، مختلف ملفات التعاون بين البلدين، وذلك خلال أول زيارة ثنائية يجريها وزير خارجية لطرابلس والتي تضمنت افتتاح مبني السفارة المصرية في طرابلس بعد نحو 12 عاما من الإغلاق، ومشاركة الوزير في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء.

كان في استقبال الوزير عبد العاطي لدي وصوله طرابلس ، وزير الدولة الليبي للاتصال السياسي وليد اللافي، كما التقى أيضا الطاهر الباعور القائم بأعمال وزير الخارجية الليبي.

وبحث الوزير عبد العاطي والدبيبة مختلف ملفات العلاقات الثنائية والتعاون بين مصر وليبيا وأيضا افتتاح مبني السفارة المصرية في طرابلس بعد نحو 12 عاما من الإغلاق، حيث من المقرر أن تبدأ العمل رسميا من غدا الأحد.

وتطرق اللقاء إلى أهمية توسيع مجالات الشراكة الليبية المصرية، وتعزيز التشاور والتنسيق في الملفات المشتركة، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم مسارات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وعلى هامش الاجتماع، أشرف الدبيبة على مراسم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك في المجال الصحي بين وزارة الصحة الليبية والجانب المصري، بحضو الوزير عبد العاطي ووزير الصحة الليبي محمد الغوج.

وتهدف المذكرة إلى توسيع التعاون بين المؤسسات الصحية في البلدين، وتبادل الخبرات والإمكانات، وفتح مجالات جديدة للشراكة بما يسهم في تطوير الخدمات الطبية وتحسين مستوى الرعاية الصحية.

ويأتي الاتفاق ضمن توجه حكومة الوحدة الوطنية لتعزيز التعاون الإقليمي مع مصر، وتطوير الشراكات الثنائية في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى المؤسسات المعنية في البلدي

من جهته، تطرق الدبيبة في لقاء مع وفد من الإعلاميين المصريين المرافقين لوزير الخارجية إلى ملف ترسيم الحدود البحرية في منطقة شرق البحر المتوسط، قائلا: "سنجلس مع الجانب المصري للاتفاق على تفاصيل ترسيم الحدود في شرق المتوسط ولا يمكن أن نضر بالمصالح المصرية"

من ناحيتها وصفت مصادر مطلعة لـ" الشروق" اجتماع وزير الخارجية مع الدبيبة بأنه لقاء في غاية الأهمية يؤشر لمرحلة جديدة من العلاقات بين القاهرة وغرب ليبيا، دون أن يؤثر ذلك على العلاقات المصرية مع شرق ليبيا.

إلى ذلك، شارك الوزير عبد العاطي في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، التي تستضيفها العاصمة الليبية طرابلس، حيث ألقى كلمة استعرض خلالها رؤية مصر لتعزيز فاعلية التجمع بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل والصحراء.

وصرح السفير نادر ذكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن وزير الخارجية شدد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكداً أهمية تفعيل الآليات المتخصصة للتجمع، وعلى رأسها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه القاهرة، مستعرضاً الجهود المصرية لإنشاء وتجهيز المقر الدائم للمركز ودعم أنشطته التدريبية بما يسهم في تحقيق الاستقرار.

في ذات السياق، أكد الوزير عبد العاطي أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الانتقال من استئناف الاجتماعات إلى استعادة الفاعلية المؤسسية، ومن تأكيد المبادئ العامة إلى تنفيذ برامج عملية ذات نتائج قابلة للقياس وخاصة أن التجمع يمتلك مقومات حقيقية تؤهله للقيام بدور أكثر فاعلية في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل والصحراء، مشدداً على أهمية وجود قواعد مالية مستقرة وشفافة، وموارد منتظمة، والتزام جماعي بالواجبات المقررة على الدول الأعضاء.

كما أكد وزير الخارجية دعم مصر لجهود تعزيز دور التجمع، ومواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والأمانة التنفيذية في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب، مشدداً على أهمية التوصل إلى مخرجات عملية تسهم في استعادة فاعلية مؤسسات التجمع، وتعزيز دوره في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة.

وتناولت اجتماعات التجمع، أمس، أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، ودفع التعاون في قضايا السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وسبل تعزيز فاعلية التجمع وإعادة تنشيط أجهزته وآلياته المتخصصة، فضلاً عن حوكمة وسير عمل الأمانة التنفيذية، وتعزيز الحوكمة المالية، بما يسهم في استعادة انتظام العمل المؤسسي للتجمع والتحضير لعقد اجتماعاته على مستوى القمة خلال الفترة المقبلة.

وكان المجلس التنفيذي للتجمع قد انتقل إلى تشاد منذ اندلاع الاحتجاجات التي أطاحت بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في ليبيا عام 2011.
وبحسب مصادر مطلعة، تسعي ليبيا حاليا لعودة تجمع دول الساحل والصحراء إلى مقره في طرابلس وسط ممانعة من جانب تشاد لاختلاف حول تفسير بنود اللوائح الخاصة بالتجمع.

إلى ذلك، عقد وزير الخارجية سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول الأعضاء في التجمع، حيث بحث مع نظيره التشادي أحمد كوقوري، سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة مسارات التعاون بين البلدين، فضلاً عن تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير عبد العاطي أشاد بالزخم المتنامي الدي تشهده العلاقات بين مصر وتشاد، مؤكداً الحرص على مواصلة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمد إدريس ديبي لتعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى التعاون في مختلف المجالات، مشدداً على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة ودعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق التشادية اتساقاً مع مخرجات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية.

كما التقى الوزير عبد العاطي مع فاطوماتا جو، وزيرة الخارجية والتعاون الدولي والجاليات في غينيا بيساو.

وأكد وزير الخارجية الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وبناء القدرات، مشدداً على أهمية فتح المجال أمام الشركات المصرية للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية في غينيا، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري، مشيراً إلى استعداد مصر لتقديم الدعم الفني وبرامج التدريب من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بالإضافة إلى التدريب الدبلوماسي، وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك