- نقل جثمانه إلى مكان آخر في مدينة جنين بحجة قرب المقبرة من إحدى المستوطنات
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلية، مساء الجمعة، عائلة فلسطينية في محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة على إخراج جثمان نجلها من قبره ونقله إلى مكان آخر، بحجة قُرب المقبرة من مستوطنة إسرائيلية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر محلية قولها إن "مستوطنين شرعوا في حفر قبر شخص دُفن في وقت سابق الجمعة، داخل مقبرة قرية العصاعصة، تمهيدا لإخراج جثمانه".
وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وصل إلى المكان لاحقا، وأجبر العائلة على إخراج الجثمان ونقله ودفنه في موقع آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة "ترسلة – صانور".
من جانبها، قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح السبت: "أجبر مستوطنون تحرسهم قوة تابعة للجيش الإسرائيلي فلسطينيين على إخراج جثة فلسطينية من قبر، بدعوى أنها دُفنت على مقربة شديدة من مستوطنة صانور".
وأضافت: "بعد التحقيق، تبيّن أن الدفن كان منسقا بشكل مسبق مع الجيش".
وأوضحت: "وفقا لروايات الفلسطينيين التي أكدها وتحقق منها مسئولون أمنيون، وصل المستوطنون إلى الموقع بأدوات حفر، بهدف نبش القبر، ثم طالبوا لدى وصول الفلسطينيين بإخراج الجثة من قبرها ونقلها لدفنها في مكان آخر، بحجة أن الدفن تم على مقربة شديدة من المستوطنة".
وأشارت إلى أن "تحقيقا أوليا أجراه الجيش الإسرائيلي في الحادثة كشف عن صورة خطيرة، حيث تبين أن القوات كانت حاضرة في الموقع، لكنها لم تتدخل، وبعد مشادة كلامية بين الطرفين، أُجبر الفلسطينيون على نقل الجثة لدفنها في مكان آخر في قرية مجاورة".
وبعد تحقيق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اتضح أن دفن الفلسطيني في هذا الموقع كان بالتنسيق والموافقة المسبقة معه، وفق المصدر نفسه.
وذكرت "وفا" أن السلطات الإسرائيلية أعادت المستوطنين إلى المستوطنة المسماة "ترسلة - صانور" المقامة على أراضي بلدة جبع في أبريل الماضي، بعد 20 عاما على إخلائها في 2005.
وفي عهد رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، وتحت وقع خسائر عسكرية متلاحقة، انسحبت إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة وأخرى بالضفة بينها "صانور" عام 2005، ضمن خطة أحادية الجانب عُرفت آنذاك باسم "خطة الانسحاب" أو "فك الارتباط".
وأضافت "وفا" أن المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحمون منذ ذلك الحين بلدتي جبع وسيلة الظهر في محافظة جنين بشكل متكرر، وينفذون اعتداءات بحق الفلسطينيين.
كما أشارت إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أخطر عدة محال تجارية على شارع جنين - نابلس، تعود ملكيتها لسكان بلدة جبع، بالهدم بدعوى قربها من المستوطنة.
وتشهد الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تصاعدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخداما مفرطا للقوة، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ومنذ أكتوبر 2023، خلفت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين استشهاد 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.