وزير السياحة: الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير الخدمات بالمواقع الأثرية دون المساس بالتراث - بوابة الشروق
السبت 9 مايو 2026 6:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

وزير السياحة: الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير الخدمات بالمواقع الأثرية دون المساس بالتراث

إسلام عبدالمعبود
نشر في: السبت 9 مايو 2026 - 3:33 م | آخر تحديث: السبت 9 مايو 2026 - 3:33 م

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إدارة وتطوير المواقع الأثرية والمتاحف يرتكز على وجود قواعد واضحة تحدد الأدوار والمسئوليات، مع الحفاظ الكامل على التراث والهوية الأثرية، باعتبارها أولوية لا يمكن المساس بها.

يأتي ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "إعادة النظر في التراث: نجاح الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مصر"، ضمن فعاليات استضافة مصر للفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر "WTTC"، والتي تُقام برعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، على متن الباخرة "Crystal Serenity" خلال رحلتها عبر قناة السويس وعدد من المدن والموانئ المصرية.

وشارك في الجلسة الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، والدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورجل الأعمال أيمن عباس، فيما أدارت الجلسة سها بهجت، مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب.

واستعرضت الجلسة أبرز نماذج التعاون بين وزارة السياحة والآثار والقطاع الخاص في عدد من المواقع الأثرية والمتاحف، بهدف تطوير الخدمات المقدمة للزائرين وتحسين التجربة السياحية، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية لهذه المواقع.

وقال وزير السياحة والآثار، إن التعاون مع القطاع الخاص يتم وفق منظومة منظمة من القواعد والإجراءات، تضمن وضوح المهام والمسئوليات بين مختلف الأطراف، مشيراً إلى أن هذا التعاون يركز بشكل أساسي على تطوير الخدمات ورفع كفاءة تجربة الزائر، بما يساهم في زيادة العائد الاقتصادي للمواقع الأثرية والمتاحف.

وشدد على أن إدارة وحماية الآثار والمتاحف تظل مسؤولية أصيلة للوزارة، مؤكداً أن أي تعاون يتم بما يحقق التوازن بين التطوير والحفاظ على التراث.

وأضاف فتحي، أن نجاح هذا النموذج يتطلب وجود مؤشرات ومعايير واضحة لقياس الأداء "KPIs"، لضمان وجود منظومة مؤسسية للتقييم والمتابعة بعيداً عن الاجتهادات الفردية، وبما يضمن تحقيق أهداف الشراكة بكفاءة واستدامة.

وأشار إلى أن تجربة التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص في المتحف المصري الكبير بدأت منذ مراحل التصميم والتنفيذ، واستمرت خلال مراحل ما قبل الافتتاح وما بعده، معتبراً أنها تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين مختلف الأطراف.

وأكد الوزير أن الثقة تمثل العنصر الأهم في نجاح التعاون مع القطاع الخاص، خاصة في المشروعات المرتبطة بالتراث والآثار، لافتاً إلى أن التجارب القائمة أثبتت قدرة القطاع الخاص على تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، مع الحفاظ على استدامة المواقع الأثرية للأجيال المقبلة.

من جانبه، استعرض هشام الليثي تجربة تطوير منطقة إسنا التاريخية بالتعاون مع القطاع الخاص، موضحاً أن المشروع ساهم في تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي رئيسي ضمن برامج زيارة الأقصر وأسوان، بعد ما شهدته من تطوير وتحسين للخدمات.

 

كما تحدث أحمد غنيم عن تجربة المتحف المصري الكبير، مؤكداً أن القطاع الخاص أضاف خبرات متخصصة للمتحف، خاصة في مجالات التشغيل والخدمات وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات، مشيراً إلى أن منظومة العمل الحالية وصلت إلى مستوى متقدم من التكامل والتنسيق بين جميع الأطراف.

فيما أوضح الطيب عباس أن تجربة المتحف القومي للحضارة المصرية امتدت إلى تطوير منطقة الفسطاط بالكامل، وليس المتحف فقط، مشيراً إلى أن المشروع ساهم في إزالة العشوائيات وتطوير بحيرة عين الصيرة وإنشاء مناطق ترفيهية وتجارية، بما أعاد إحياء المنطقة وتحويلها إلى مركز حضاري وثقافي متكامل.

وأكد رجل الأعمال أيمن عباس، أن دور القطاع الخاص في هذه الشراكات يتركز على مجالات التسويق وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، وليس التدخل في الجوانب الأثرية أو الفنية، مشدداً على أهمية التخصص وتوزيع الأدوار لتحقيق أفضل النتائج.

وشهدت الجلسة حضور عدد من قيادات القطاع السياحي والبرلماني، إلى جانب نحو 300 من قادة صناعة السياحة والسفر حول العالم، من بينهم وزراء ورؤساء هيئات حكومية وممثلو القطاع الخاص والغرف السياحية وشركاء صناعة السياحة الدولية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك