أجرى الرئيس اللبناني جوزاف عون، صباح الثلاثاء، اجتماعًا مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وذلك لاستعراض الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الامنية الراهنة.
وقال عون، في تصريحات نقلتها الصفحة الرسمية للرئاسة اللبنانية، إن «الجيش مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وما تعرّض له وقائده من حملات لن يترك أي أثر في أدائه».
وأضاف: «إذا تعرّض الجيش للاهتزاز، فالوطن بأسره سيتعرّض للخطر، وسأقف سدّاً منيعاً عند التعرّض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو على رأسها».
واستطرد: «دعوا إنجازاتكم تتحدّث عنكم؛ وما يحصل هو غيمة ستمضي كما غيرها. والجيش عنوان للشرف، والتضحية ميدانه، وهو الوفاء لكل لبنان».
وخلال الأيام الماضية، أفادت تقارير لبنانية بأن واشنطن قدمت للحكومة اللبنانية ثلاثة مرشحين لمنصب قائد الجيش، مطالبة بإبعاد العماد هيكل، بعد اتهامات أمريكية له بـ«فصل الجيش عن الدولة» ورفضه تنفيذ قرار حظر النشاط العسكري لحزب الله.
كما تعرض هيكل لانتقادات متزايدة من الولايات المتحدة، التي لم تباركه أساسًا، بعد رفضه طلبًا من اللجنة الخماسية المشرفة على اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل (2024)، يقضي بإخلاء ثكنات ومراكز الجيش في جنوب نهر الليطاني أو النزول إلى الملاجئ، وفق ما نقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية.
وأوضحت الصحيفة أن واشنطن وإسرائيل والسعودية تمارس ضغوطًا على الجيش اللبناني لمواجهة حزب الله، بما في ذلك حملة ضد هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، وإجبار الجيش على تنفيذ قرارات الحكومة بالقوة، مثل توقيف قيادة الحزب، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى حرب أهلية.
ومع ذلك، يوجد إجماع لبناني على أنه «لا يمكن لدولة أن تغير قائد الجيش في لحظة الحرب»، وأن السلطات ليست معنية بـ«الإقدام على خطوة قد تؤدي إلى حرب أهلية».