• شفيع يتوقع ارتفاع معدلات التضخم في مارس إلى 15 و16%
يرى عدد من خبراء الاقتصاد، أن زيادة أسعار البنزين والسولار سيكون لها تداعيات سلبية على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين، وتمثل مزيدا من الضغط على دخل المواطن لا يقابله زيادة فى مستوى الدخل، ما يؤثر على مستوى المعيشة، كما أنها ستضاعف الأسعار فى الأسواق وخدمات النقل والمواصلات واللوجستيات، ما يمثل المزيد من الضغط على معدلات التضخم.
وقررت لجنة تسعير المواد البترولية رفع أسعار البنزين بكافة أنواعه والسولار، بواقع 3 جنيهات، في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلي ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي"، وفق بيان لوزارة البترول والثروة المعدنية اليوم.
قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية في شركة أكيومن لإدارة الأصول، إن زيادة أسعار المحروقات تمثل ضغطا على دخل المواطن، وترفع الأسعار فى الأسواق، ولها أثر سلبى على التضخم مع الضغط على قيمة النقود وانخفاض قيمة الأموال لدى الأفراد، وهو ما يدفع المواطنين إلى البحث عن أصول للحفاظ على قيمة أموالها.
وتوقع شفيع، أن تقفز معدلات التضخم في قراءة شهر مارس إلى حاجز الـ 15 و16% نتيجة لزيادة أسعار المحروقات، وهو ما سيدعم اتجاه المركزى إلى تثبيت الفائدة خلال الاجتماع القادم وقد يضطر إلى رفع الفائدة فى الاجتماع الذي يليه.
من جانبه قال محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، إن الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات بواقع 3 جنيهات بطريقة استثنائية جاءت نتيجة لتداعيات الحرب الإيرانية، ولكنها سيكون لها تداعيات سلبية على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين، حيث ستؤدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات مع ارتفاع تكلفة النقل والتى ستنعكس على أسعار الخضراوات والفواكه والسلع الغذائية، وهو ما لا يقابله زيادة في الدخل.
وتوقع حسن، أن تشهد أسعار السلع ارتفاعات عنيفة وهو ما سيصعد بمعدلات التضخم خلال الفترة القادمة، وبالتالى سيتجه المركزى إلى تثبيت الفائدة خلال الاجتماع القادم لحين اتضاح الرؤي، وقد يضطر إلى رفعها مرة أخرى فى حالة استمرار ارتفاع معدلات التضخم.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي على الإدريسي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات جاء صدمة للمواطن، خاصة بعد وعد الحكومة بعدم رفع أسعار المحروقات لمدة سنة، ولكنها على مدار 12 شهر زادت أسعار المحروقات 3 مرات، بزيادات بمتوسط 16 و17%، وزيادة 19% للسولار، وهو أمر لم يحدث في تاريخ الدولة المصرية.
وكان رئيس الوزراء قد أكد فى شهر ديسمبر الماضي، أنه بعد الزيادة الأخيرة في أكتوبر الماضي فى أسعار البنزين والسولار والمحروقات، لن تكون هناك زيادة فى أسعار المواد البترولية لمدة عام كامل.
وأوضح الإدريسي، أن الزيادات ستأثر على معدلات التضخم وتضاعف أسعار السلع والخدمات، والنقل والمواصلات واللوجستيات، ما سيضغط على دخل المواطنين ويؤثر على مستوى المعيشة.
وأكد الإدريسي، أنه يجب على الحكومة ان تعمل علي ضبط الأسواق والاسعار، خاصة مع استغلال التجار هذه القرارات فى التلاعب وغلاء الاسعار بشكل اكبر من الزيادات التى تحدث، وهذه هى أكبر المشاكل التى يعانى منها المواطن المصري، خاصة أن الدولة عندما تقدم الدعم مثل تكافل وكرامة وغيرها يكون موجه الى فئات معينة وليس الى الشعب المصري كله، بينما االفئة المتوسطة لا تحصل على اى دعم.
ومن جانبه قال محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن زيادة أسعار المحروقات ستدعم الموزانة العامة للدولة وتمتص الصدمة السعرية التى كان من الممكن أن تسببها زيادة أسعار خام النفط عاليما، مما يساهم في عدم تحميل الحكومة أى أعباء إضافية، ولكنه فى ذات الوقت له تأثير سلبي على معدلات التضخم ويرفعها في حدود 3 إلى 5% خلال قراءة الشهريين القادميين.
وأضاف أنيس، أن ارتفاع التضخم مرة اخري سيؤدى إلى تأكل القوة الشرائية لدى المواطنين، وذلك من الممكن أن يعوض مع زيادة الأجور المتوقع الإعلان عنها.
ورجح أنيس، أن المركزى سيضطر إلي تأجل دورة التيسير النقدي، ويثبت الفائدة لعدة اجتماعات متتالية لامتصاص زيادات التضخم، متوقعا أن يتراجع إجمالى التخفضيات المتوقع للفائدة ليصل إلى 3% فقط خلال عام 2026.
ورفعت مصر رسميًا أسعار البنزين بأنواعه والسولار وغاز تموين السيارات، اعتبارًا من الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء، وفق بيان الوزارة الصادر اليوم.
وبعد الزيادات الأخيرة، ارتفعت سعر بنزين 95 إلي 24 جنيهاً للتر بدلا من 21 جنيهاً سابقا، وزاد بنزين 92 إلي 22.25 جنيه بدلا من 19.25 جنيه،و بنزين 80 سجل 20.75 جنيه بدلا من 17.75 جنيه، وقفز السولار إلي 20.50 جنيه بدلا من 17.5 جنيه، وفيما ارتفع غاز تموين السيارات لـ13 جنيه / م3 بدلا من 10 جنيهات.