اعتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، سطح المصلى القبلي بالمسجد الأقصى المبارك وأسواره.
عدد من قناصة الاحتلال انتشروا فوق سطح المسجد الأقصى والبنايات المجاورة له.
اقتحم جنود الاحتلال مكتب إدارة المسجد الأقصى وعيادته وأخلوا كل مرافقه.
القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة الغربية من المسجد الأقصى.
نشرت القناصة في أماكن متفرقة من المسجد وباحاته.
أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب المرابطين.
اعتقلت عددا من المصابين لدى محاولة إخراجهم عبر باب الأسباط.
عشرات الفلسطينيين أصيبوا بالرصاص المطاطي وبالاختناق بعد اقتحام الشرطة الإسرائيلية لباحات المسجد وإغلاقه البوابات المؤدية له.
الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن تقديم المساعدة الطبية لحوالي 305 مصابين تم إجلاؤهم من المسجد الأقصى.
مآذن القدس المحتلة أطلقت نداءً موحدا لأبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجدهم؛ للتدخل من أجل فك الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على المسجد الأقصى، ولإنقاذ المصلين المحتجزين.
قطع شرطي إسرائيلي أسلاك مكبرات الصوت، وذلك بعد إطلاق نداء موحدا للتدخل لفك الحصار عن الأقصى.
أفاد شهود عيان باعتقال القوات الإسرائيلية عددا من المصابين الفلسطينيين لدى محاولة إخراجهم عبر باب الأسباط.
وصادرت القوات الإسرائيلية، جميع مفاتيح المسجد الأقصى بالقدس، حسبما أفاد المركز الفلسطيني للإعلام.
وقال المركز، عبر حسابه على موقع "تويتر" اليوم، إن "قوات الاحتلال تحاول طرد مدير المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف المتواجدين معه بالمكتب لإفراغ المسجد تماما".
أغلقت القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، باب العيادة الطبية في المسجد الأقصى المبارك "باللحام الحديدي"، لمنع علاج المصابين.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم عن شهود عيان قوله إن "قوات الاحتلال اعتدت على الطواقم الطبية، وأخرجت جميع من بالعيادة، قبل أن تقوم بإغلاقها بشكل كامل".
من جانبه، قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن ما يجري في المسجد الأقصى هو "عدوان عن سبق إصرار، وترصد بحق المقدسيين".
احتشد آلاف الفلسطينيين من مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل بالمسجد الأقصى المبارك؛ استعدادا لدعوات المستوطنين باقتحامه، صباح اليوم الاثنين.
وتجمع الآلاف في باحات وساحات المسجد الأقصى وأعلنوا الاستنفار استعدادا للتصدي للمستوطنين، مرددين الهتافات التي تدعو للدفاع عن الأقصى وحي الشيخ جراح بالمدينة المقدسة، كما هتفوا للمقاومة الفلسطينية في غزة، بحسب وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا".
وعززت قوات الاحتلال من تواجدها بالآلاف في مدينة القدس لمنع الفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى والشيخ جراح، استعدادا لحماية المستوطنين.
تحاصر قوات الاحتلال البلدة القديمة من القدس المحتلة، منذ ساعات الصباح وأغلقت عددا من الطرقات والشوارع المحيطة بالبلدة القديمة، من أجل تأمين مرور المستوطنين الذين يحتفلون بذكرى احتلال القدس.
ونقلًا عن وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم الاثنين، أفاد شهود عيان، بأن المئات من جنود الاحتلال انتشروا في مختلف أرجاء المدينة المقدسة وفي الأحياء والطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى وأجبروا أصحاب المحلات التجارية على أغلاقها، ودققوا في هويات المارة للتضييق عليهم وتسهيل مرور المستوطنين.
المستوطنون اعتزموا الانطلاق في مسيرة يحملون فيها أعلام الاحتلال من باب العمود وصولا إلى حائط البراق ويتجمعون في ساحة البراق عند الساعة السادسة مساء، وكان من المقرر أن تنطلق مسيرة مماثلة من باب الخليل وصولا لحائط البراق للنساء المستوطِنات أيضا
فيما قال المتحدث باسم مركز الإسعاف في القدس، محمد الفتياني، إن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني متواجدة منذ بداية أحداث القدس بالقرب من باحات المسجد الأقصى، بعدد 18 سيارة إسعاف وفرق ميدانية داخل الباحات، مشيرًا إلى تخصيص سيارة إسعاف صغيرة تنقل الإصابات من العيادات وأرض الميدان إلى السيارات الخارجية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لفضائية «الغد»، صباح الاثنين، أن أعداد المصابين يصل إلى مئات، فضلًا عن أن الإصابات تتراوح ما بين متوسطة إلى خطيرة، لافتًا إلى إرسال المصابين إلى المستشفيات القريبة من المدينة المقدسة.
ولفت إلى فتح المستشفى الميداني الخاص بجمعية الهلال الأحمر؛ نتيجة لكثرة عدد الإصابات، مؤكدًا أن قوات الاحتلال تمارس انتهاكات واضحة ضد طواقمها العاملة في الميدان.
وأعلن المتحدث باسم مركز الإسعاف في القدس عن استهداف مسعفين اثنين أحدهما بالضرب والآخر بالرصاص المطاطي، إضافة إلى مصادرة سيارة الإسعاف التي تنقل المصابين بالمسجد الأقصى.
وأشار إلى إخراج كل المسعفين من المسجد الأقصى ومنعهم من الدخول واستهدافهم بقنابل الصوت والأعيرة المطاطية، قائلًا إن الجمعية لديها الخطط والمعدات الكاملة لتغطية الحدث.
من جانبه، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم الاثنينط إن" ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من اقتحام واعتداء وحشي على المصلين في المسجد الأقصى المبارك وباحاته هو تحدٍ جديد للمجتمع الدولي، وتحديدا للجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية".
وأكد أبو ردينة، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم، أن "الحكومة الإسرائيلية ضربت بعرض الحائط كل هذه الجهود والتدخلات الدولية"، مشددا على أن "القيادة الفلسطينية وشعبنا لن يسمحوا بتمرير هذه المخططات الإسرائيلية".
بدورها، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مجلس الأمن بتوفير الحماية الدولية لشعبنا كحق قانوني مشروع، مؤكدة أن" ذلك ليس امتيازا أو منّة، وانما واجب وحق مشروع لشعب تحت الاحتلال، يواجه أشكال البطش والجرائم التي عبرت عنها الجنائية الدولية وتعاملت معها كجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية".
وقالت الوزارة، في بيان صحفي اليوم، إنه "آن الآوان لمجلس الأمن الدولي أن يتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه جرائم الاحتلال، وهو بحاجة الى جرأة وشجاعة في نصرة شعبنا وقضيته"َ.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات حملات القمع الدموي والبطش والمطاردات المتواصلة التي ترتكبها شرطة الاحتلال على مدار الساعة ضد المواطنين المقدسيين، في محاولة لتفريغ باحات المسجد الأقصى المبارك من الفلسطينيين وإحكام السيطرة عليه، ولتركيع وكسر إرادة الشبان المقدسيين الذين يدافعون عن حماة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
كما أدانت بشدة اقتحام قوات الاحتلال بشكل همجي باحات المسجد الأقصى المبارك وتحويلها إلى ساحة حرب ومواجهة حقيقية، تستخدم فيها الرصاص الحي والأسلحة الفتاكة ضد الشبان المقدسيين المتواجدين فيه لإحياء الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وإقدامها على اقتحام مكتب مدير المسجد الأقصى، وإغلاق باب الأسباط ومصادرة مفاتيح أبواب المسجد، وقمعها للطواقم الصحفية في محاولة لإخفاء حقيقة جرائمها، وغيرها من الاعتداءات الوحشية التي أدت إلى إصابة المئات من المواطنين المقدسيين المرابطين في المسجد للدفاع عنه وحمايته من اقتحامات المستوطنين المتطرفين.
وأعربت الوزارة عن استهجانها البالغ من موقف الإدارة الأمريكية الحالية إزاء ما تتعرض له القدس ومقدساتها والمسجد الأقصى والمواطنين المقدسيين، متابعة: «يتضح أن هذه الإدارة لا تريد أن تخرج من الأطر التي رسمتها وحددتها الإدارة السابقة، وما زالت بترددها توفر الغطاء والحماية لإسرائيل وجرائمها، وتتساهل في وصف الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد أبناء شعبنا، بينما تدين وتنتقد بشدة أي عمل يقوم به الجانب الفلسطيني دفاعاً عن النفس وبطريقة سلمية، كما تحاول أن تساوي بين الضحية والجلاد وكأننا طرفان متساويان بنفس القدرات والإمكانيات، وأحياناً تعطي الإدارة الأمريكية الانطباع بأن الفلسطينيين هم الذين يعتدون على تل أبيب والقدس الغربية».
وأضافت: «كنا نأمل ونتوقع من الإدارة الحالية أن تفتح عينيها لترى حقيقة ما يحدث في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تفيد بأن إسرائيل ليست فقط دولة احتلال وإنما حسب عديد التقارير الأممية هي دولة ابرتهايد واضطهاد عنصري بامتياز».
وقالت إن «ما تشهده القدس منذ بداية شهر رمضان المبارك من عنف احتلالي يفوق كل أشكال الفاشية المعروفة والكراهية والعنصرية التي مارستها في طرقات وأزقة القدس وحتى داخل باحات المسجد الأقصى وعبرت عنها تصريحات ومواقف وأداء السياسيين والعسكريين والبرلمانيين الإسرائيليين».
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن مجلس الوزراء في حالة انعقاد دائمة، من أجل المتابعة اليومية لأهلنا في مدينة القدس ودعم صمودهم.
وأضاف رئيس الوزراء، في مستهل جلسة الحكومة المنعقدة، اليوم الاثنين، في مدينة رام الله والتي خصصت لنقاش تطورات الأوضاع القدس، إنّ القدسَ تعيدُ اليوم وهجَ القضية أمامَ من يحاولون عبثاً طمسَ هويتِها، وتغييرَ معالمِها، وتزويرَ تاريخِها العربيِّ والإسلامي والمسيحي، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وذكر اشتية، أن ما يجري في القدس من دعوة للقتل يعبر عن روح الإجرام والكراهية التي تمارس في التربية الحزبية والتربية المدرسية ومناهج التعليم في إسرائيل.
وأوضح رئيس الوزراء أنه تم، اليوم الاثنين، توقيع اتفاقية مع نقابة الأطباء أفضت إلى إنهاء إضرابهم وعودتهم لأماكن عملهم كالمعتاد.
وفى الثانية عشرة بعد ظهر اليوم، بدأ المعتكفون المقدسيون، اليوم الاثنين، عمليات تنظيف المسجد الأقصى بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وفشلهم في التمهيد لاقتحامه من قبل المستوطنين، وذلك حسبما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».