قالت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن التقارب المصري الفرنسي وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية يعكسان عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي شهدت تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التعاون خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت "بكر" عبر مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن فرنسا تدرك جيدًا أهمية مصر كـ“رمانة الميزان” في المنطقة، والدور المحوري الذي تقوم به على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن القاهرة وباريس تتشاركان الاهتمام بأمن الإقليم ومنطقة البحر المتوسط، إضافة إلى التحديات والآمال المرتبطة بالمنطقة.
وتابعت أن فرنسا تُعد أكبر مستثمر أوروبي في مصر خارج قطاع الطاقة، مشيرة إلى توقيع 9 اتفاقيات خلال أبريل الماضي بقيمة 262 مليون يورو، إلى جانب استثمارات فرنسية تتراوح بين 7 و8 مليار يورو، توفر نحو 50 ألف فرصة عمل داخل مصر.
وأوضحت أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى التنسيق السياسي بشأن قضايا الإقليم، مؤكدة أن الرئيسين "السيسي" و"ماكرون" يتحدثان “لغة واحدة” تقوم على احترام الشرعية الدولية والقانون الدولي، إلى جانب الاهتمام بالقضية الفلسطينية مشيرة إلى التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والتوترات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
واستكملت أن الرئيس الفرنسي وعددًا من القادة الأوروبيين أدركوا حجم التنمية التي تشهدها مصر، والدور الذي تلعبه كوسيط “شريف” في المنطقة، فضلًا عن الأعباء التي تتحملها القاهرة في استقبال اللاجئين والناجين من الحروب، وفتحت مستشفياتها وبيوت شعبها للمتضررين من الأزمات.
ولفتت إلى أن فرنسا حريصة على استمرار تدفق استثماراتها إلى إفريقيا عبر بوابة مصر، في ظل ما تتمتع به القاهرة من استقرار ورؤية تنموية، مؤكدة على أن الحضارة والثقافة المصرية تمثلان قوة ناعمة كبيرة، قائلة: “حين تكون أمام دولة لديها حضارة وثقافة تصدرها للعالم، فلا يملك أحد إلا أن ينحني أمامها”.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة برج العرب الجديدة، الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك على هامش الفعالية الخاصة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.