تساءل الدكتور محمد فتحي أستاذ الإعلام بجامعة العاصمة "حلوان سابقا" وعضو لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة "من يُعلّم أبناءنا الجهل؟"، وذلك تعليقا على مقطع الفيديو المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي لمدرس تاريخ في أحد مراكز الدروس الخصوصية بالإسكندرية، يوجه انتقادات حادة لرائدات الحركة النسوية في مصر، صفية زغلول وهدى شعراوي، ودورهن في قضايا تحرر المرأة وعملها.
وقال خلال برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" المذاع عبر فضائية "النهار" إن المدرس ردد بحقهما عبارة "حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم"، مؤكدا أن في ما ورد في الفيديو من حديثه أن "من ساعة ما الست خرجت ومحدش عارف يرجعها" وغير ذلك؛ هو كلام يُحاسب عليه القانون.
وطرح بعض التساؤلات والاستفسارات، في ظل دهشته الشديدة وألمه إزاء ما جرى، متسائلا: "ألم يحن الوقت لمواجهة ظاهرة السناتر في مصر؟!".
واستشهد بلقاءات وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف الأخيرة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجلسته النقاشية مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين، مشيرا إلى جملة الوزير استوقفته حين تحدث عن ذهاب الطلاب إلى مراكز الدروس الخصوصية: "بدلا من أن يذهبوا إلى أماكن لا يعلمون من الذي يُدرس لهم، وماذا يُدرّس لهم".
وأضاف أن واقعة مدرس الإسكندرية تمثل "عينة بينة"، متسائلا: "ماذا ستفعل وزارة التربية والتعليم والدولة في مواجهة السناتر؟!".
وأوضح أن مواجهة السناتر لا تعني ملاحقة المدرسين، وإنما بالبحث عن حلول، مستشهدا بتجربة كوريا الجنوبية مع مراكز " الهاغوون"، وتقنين الدروس الخصوصية، والتي قد تمثل أحد الحلول العملية.
وأبدى دهشته بسبب موقف للمجلس القومي للمرأة، مشيرا إلى أن المجلس لم يصدر بيانا، ولم يعلن اتخاذ إجراءات قانونية، ولم يوضح للمواطنين مكانة هدى شعراوي وصفية زغلول ورموز الحركة النسوية، معقبا: "لا أحد وجعه هذا الموضوع غير وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه علامة استفهام كبيرة".