كتب ــ شريف حربى وحمادة عاشور ومحمد عبد الناصر ومحمد نصار ومحمد صابر
- تباين فى الالتزام بالتعريفة الجديدة فى القاهرة.. ومعارك بسبب «الفكة» وتقطيع المسافات فى الإسكندرية
- «التنمية المحلية»: إجراءات قانونية رادعة للمخالفين.. وإلزام السائقين بوضع ملصقات بالتعريفة
- مواطنون: الأزمة فى «تقطيع المسافات» وتلاعب المواقف العشوائية
شهدت مواقف سيارات السرفيس والأقاليم بالمحافظات، أمس، حالة من الشد والجذب ومشادات محدودة بين السائقين والمواطنين، عقب إقرار الزيادة الجديدة فى تعريفة الركوب. وبينما طالب الأهالى بالالتزام بالتعريفة الرسمية وعدم تحميلهم أعباء إضافية، كثفت الأجهزة التنفيذية حملاتها الرقابية لضبط حركة السير والتصدى لأى محاولات استغلال، ضماناً لحقوق المواطنين فى ظل تحريك أسعار الوقود.
من جانبه، أكد خالد قاسم، المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية، تكثيف الحملات الرقابية على كافة المواقف للتصدى لمحاولات استغلال الركاب. وأوضح قاسم لـ«الشروق»، أن منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وجهت بالمتابعة الميدانية على مدار الساعة، مع إلزام السائقين بوضع ملصقات «استيكر» توضح التعريفة الجديدة على الزجاج الأمامى والخلفى، وتعليق «بانرات» إرشادية فى أماكن واضحة داخل المواقف. وشدد قاسم، على أن أى مخالفة لخطوط السير أو مغالاة فى الأسعار ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة.
وفى القاهرة، رصدت الجولة التى أجرتها «الشروق»، تبايناً فى الالتزام؛ حيث أكد محمد صلاح، أحد سكان عين شمس، أن الانضباط يسود المواقف النموذجية فقط، بينما يسود التلاعب فى المواقف العشوائية. وأشار إلى أن موقف «البن البرازيلى» بالألف مسكن يشهد تفاوتًا فى الأجرة لنفس الخط بزيادة تصل لجنيهين، مرجعًا ذلك لغياب الرقابة وتفاوت ضمائر السائقين.
فى المقابل، لفتت نرمين سامى، من منطقة السيدة عائشة، إلى التزام معظم سائقى النقل الجماعى بالزيادة المقررة (جنيه واحد)، مشيرة إلى أن تعليق التعريفة على جدران المواقف ساهم فى تعريف الركاب بحقوقهم ومنع التلاعب، معتبرة أن الجميع يتفهم ضغوط التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسعار الطاقة.
وفى الإسكندرية، بلغت الأزمة ذروتها مع ظاهرة «تقطيع المسافات». وأوضح محمد عثمان، من ركاب خط العجمي، أن بعض السائقين يفرضون زيادة تصل لـ 3 جنيهات فوق التعريفة الرسمية، أو يحملون ركاب «البيطاش» بأجرة «الهانوفيل» الأغلى بحجة عدم وجود «فكة».
من جانبه، قال محمد عاشور، مواطن، إن رحلة «العامرية» ارتفعت من 11.75 إلى 13.50 جنيها، ما يمثل عبئا كبيرا على دخل الأسر اليومي. فيما أكد مجدى إبراهيم، مواطن، أن الأزمة الكبرى تكمن فى تقسيم الرحلة الواحدة إلى أجزاء لتحصيل الأجرة مضاعفة، خاصة فى خطوط «أبو قير» و«طريق البحر».
على الجانب الآخر، دافع السائقون عن موقفهم؛ حيث طالب سمير محمد، سائق بخط محطة مصر، بإعادة دراسة التعريفة لتتناسب مع طول المسافات وتكاليف صيانة السيارات وقطع الغيار التى ارتفعت بجانب الوقود.
وفى كفر الشيخ، اندلعت مشاجرات بموقف المدينة الرئيسي، مما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية لاحتواء الموقف. وأكد المحافظ إبراهيم مكى، أن الحملات مستمرة ولن يتم التهاون مع أى سائق يخالف التعريفة، مشدداً على أن حماية المواطن من الاستغلال هى الأولوية القصوى حاليا.
أما فى صعيد مصر، فقد اشتكى مواطنو قنا من تجاوزات صارخة؛ حيث أكد أحمد عبد العليم، أن سائقى الميكروباص يفرضون مبالغ إضافية يضطر الركاب لدفعها تجنباً لتعطل مصالحهم.
كما كشف محمد عبد الستار عن امتناع سائقى التاكسى عن تشغيل العداد، وتحديد الأجرة جزافيا.