رئيس جامعة القاهرة السابق: السلام يبدأ من التعليم لا من فوهات البنادق - بوابة الشروق
الخميس 12 فبراير 2026 9:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

رئيس جامعة القاهرة السابق: السلام يبدأ من التعليم لا من فوهات البنادق

عمر فارس
نشر في: الخميس 12 فبراير 2026 - 10:10 ص | آخر تحديث: الخميس 12 فبراير 2026 - 10:10 ص

دعا الدكتور محمد عثمان الخشت، المفكر العربي ورئيس جامعة القاهرة السابق، إلى تبني مقاربة تربوية وفلسفية جديدة في القارة الإفريقية أطلق عليها «بيداغوجيا الأمل»، مؤكدًا أن معالجة النزاعات المسلحة والأزمات السياسية لن تنجح دون تفكيك البنية العقلية لليأس، واستبدال «ثقافة الموت» التي تروج لها جماعات التطرف بغريزة الحياة والبناء.

جاء ذلك خلال ترؤسه الجلسة الخامسة للمؤتمر بعنوان «بيداغوجيا الأمل: غراس التربية وحصاد المستقبل»، في إطار فعاليات المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم بموريتانيا، برئاسة العلامة عبد الله بن بيه، وتحت رعاية الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، والمنعقد في العاصمة نواكشوط.

وشدد الخشت، في ورقته، على أن «العقل يرسم الرؤية، والسياسة تحدد الهدف، والتربية تصنع العقول»، معتبرًا أن الأمل في السياق الإفريقي المثقل بالجراح يمثل كفاءة معرفية وأخلاقية وضرورة وجودية لوقف نزيف القارة.

وحدد أربعة أركان عملية لـ«بيداغوجيا الأمل»: مهارات التفكير النقدي لخلق مناعة ذهنية ضد الاستقطاب، والتربية المدنية لترسيخ العيش المشترك، وتقنيات إدارة النزاع لتحويل الاختلاف إلى تفاوض عقلاني، والتعليم من أجل التنمية لإعادة الاعتبار للاقتصاد والعمران كشرط لاستدامة السلام.

وعلى المستوى السياسي، حذر من إدارة الخلافات بمنطق «المباراة الصفرية» Zero-Sum Game، وطرح بديلًا يتمثل في «النموذج المعرفي للسفينة» المستلهم من الحديث النبوي، بوصفه أصلًا لمفهوم الأمن الجماعي، موضحًا أن وحدة المصير تفرض أن خرق السفينة في الأسفل يعني غرق الجميع، وأن التنازل السياسي استثمار في النجاة.

واستدعى الخشت أفكار باولو فريري وإرنست بلوخ، محذرًا مما سماه «التعليم البنكي للكراهية»، حيث تُحشى عقول الشباب بسرديات المظلومية واليأس، ما يجعلهم عرضة للهجرة غير النظامية أو الانزلاق نحو التطرف.

وطالب بضرورة «عقلنة الأمل» وتحويله إلى سياسات تعليمية قابلة للقياس، وإعطاء أولوية للشباب، وإعادة الاعتبار للمعلم فاعلًا مركزيًا في صناعة السلم، والانتقال من ثقافة التلقين إلى ثقافة السؤال النقدي.

واختتم مؤكدًا أن «اليأس خيانة، والأمل عمل ونضال»، مشددًا على أن صناعة المستقبل تبدأ من المدرسة والجامعة، حيث «السلام يبدأ من العقول».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك