الفلوس جعلتني مجرمًا ونظراتهما لا تفارقني.. اعترافات المتهم بقتل زوجين مسنين بالزيتون - بوابة الشروق
السبت 20 يوليه 2019 2:00 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يفوز بكأس أمم أفريقيا؟

الفلوس جعلتني مجرمًا ونظراتهما لا تفارقني.. اعترافات المتهم بقتل زوجين مسنين بالزيتون

ممدوح حسن 
نشر فى : الجمعة 12 يوليه 2019 - 12:30 م | آخر تحديث : الجمعة 12 يوليه 2019 - 12:30 م

المتهم: ياريت اللى عنده فلوس فى البيت مايقولش لحد.. سرقة أموالهما كانت هدفى ولم أتخي أنني سأقتلهما
بعد وصلة من الإنكار اعترف المتهم بقتل زوجين مسنين في منطقة الزيتون، بجريمته إذ قال "نعم قتلتهما.. الخوف من اكتشاف أمري جعلني أمزق جسديهما بالسكين"، ثم برر فعلته "سرقة أموالهما كانت هدفي فقط.. ياريت اللي عنده فلوس فى البيت مايقولش لحد"، فأمرت نيابة حوادث جنوب القاهرة بحبسه على ذمة التحقيقات.

في الأسبوع الأخير من شهر يونيو الماضي، تلقى اللواء مدير أمن القاهرة، بلاغًا من مشرفة بأحد المستشفيات بالعثور على جثتى والديها، وبهما آثار طعنات بآلة حادة حال حضورها لزيارتهما بمسكنهما بمنطقة الزيتون واكتشافها سرقة 70 ألف جنيه وهاتفى محمول وجهازى لوحى "تابلت".

عقب تلقي البلاغ عكف فريق بحث جنائي من مديرية أمن القاهرة على جمع الأدلة إلى أن توصل لارتكابها عاطل - 26 عامًا- للجريمة، وهروبه صحبة نجل خالته السائق وعثر بحوزته على 53.800 ألف جنيه من متحصلات الواقعة، إلى أن جرى ضبطهما بعد بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن الإسماعيلية أمس الثلاثاء.

أمام ضباط المباحث، اعترف المتهم، بأنه كان أحد جيران المجني عليهما سابقًا بالزيتون وانتقل وأسرته إلى مدينة المرج، وكان يزورهما من وقت إلى آخر، مضيفًا أنه "أثناء إحدى الزيارت علم منهما أنهما يحتفظان بمبلغ مالي كبير في المنزل ولم يذهبا إلى البنك لإيداعه ويصرفان منه احتياجاتهما".

"خطرت لي فكرة السرقة للحصول على المبلغ الضخم الذي بحوزتهما حيث سألتهما آخر مرة منذ أيام عن زيارة أحد لهما وخروجهما من المنزل للتأكيد عن موعد محدد لارتكاب الجريمة ولكني لم أخرج من كلامهما عن تفاصيل"، يقول المتهم.

وأضاف أن "الرجل المجني عليه كان يعتبرني ابنه وفي أغلب الأحيان كان يعطيني مصاريف لأنه كان يعلم بحالي وأسرتي ولم يبخل علي بشيء وهذا كان يفعله مع أبناء الجيران أيضًا منذ الصغر".

فيما كانت الزوجة الضحية أيضًا "كريمة للغاية معي فدائما تقدم الطعام قبل المشروب أثناء زياتي لعهما وتصر على تناول الطعام للتأكيد على قدسية العيش والملح بينها وبين الجميع ولكني كنت خذلتهما، وارتكبت الجريمة".

وتذكر المتهم لمشهد الجريمة: "لن أنسى نظراتهما لحظة الجريمة لي وللسكين.. كانا مندهشين ومرتعبين.. كانت نظرات صعبة جدا".

انخرط المتهم في البكاء أمام المحقق، وقال: "أنا كنت أريد سرقتهما فقط ولم أفكر في قتلهما نهائيًا لأنني أحبهما ولكن الفلوس أعمتني وجعلتني أغمض عيني أمام الرحمة والانسانية وتوسلاتهما لي بعدم القتل".

وواصل: "لم أدخل عليهما بسكين من خارج البيت بل استخدمت سكين المطبخ في ارتكابى للجريمة، ولم أقصد قتلهما كنت أريد الخروج من الشقة في أسرع وقت حتى لا يتم اكتشاف أمري فقط".

وأضاف: "ارتكبت جريمتي بقصد السرقة حيث طرقت الباب وفتح لي الرجل واستقبلني استقبالا حارًا وأيضا زوجته وأعدت لي طعاما وأصرت على تناولي الطعام ودخلت هي لإعداد الشاي وفور ذلك فكرت في دخول غرفة النوم خلسة للبحث عن المبلغ المالي ولكنه صرخ في وجهي: إنت رايح فين؟".

وتابع: "دخلت المطبخ وأخذت السكين وهددتهما بالقتل وضرورة الإرشاد عن الأموال فحاول هو دفعي إلى الخلف فطعنته بالسكين عدة طعنات بينما هي حاولت فتح الشباك الاستغاثة بالجيران فطعنتها في ظهرها واستكملت طعنهما حتى تأكدت من وفاتهما ودخلت غرفة النوم وعثرت على 70 ألف جنيه كانت فى الدولاب وسرقت جهازي المحمول والتابلت الخاصة بهما، وغسلت ملابسي من الدماء وهربت".

وعاد المتهم ليقول إنه "حزين على ارتكاب الجريمة مع رجل وامراة قدما الخير للجميع، وإن كلامهما عن الفلوس أمامي جعلني أفكر في ارتكاب الجريمة، لولا ذلك لكان أمر زيارتهما كانت عابرة مثل كل مرة دون أدنى مشكلة".

وقال: "لغة الفلوس هي التي جعلتني مجرما وقاتلاً في نفس الوقت خصوصًا أنني لست مسجل خطر ولا توجد علي أية أحكام قضائية ولم أذهب لقسم الشرطة إلا من أجل استخراج البطاقة فقط ولكن النظر إلى تلك الأموال كانت السبب الرئيسي في ارتكابي للجريمة".

وقال المتهم، إنه "تقابل مع ابن خالته وذهب معه إلى الإسكندرية والإسماعيلية ودمياط للهرب واستقر في شقة مفروشة بالاسماعيلية وعلم من أسرته أن المباحث طلبته لاتهامه في جريمة".

وأضاف أن أسرته أبلغه أن كاميرات المراقبة لأحد المحلات أظهرت صورته في وقت معاصر لارتكاب الجريمة وأنه متهما بارتكاب الجريمة وتحديد مكانه والقبض عليه".

وتابع: "تخلصت من السلاح المستخدم في الجريمة بإلقائه بالطريق العام، وأنفقت باقي المبلغ على متطلباتي الشخصية، وتصرفت في الهواتف المحمولة وجهاز التابلت لدى نجلي خالتي".

وأنهى المتهم اعترافاته بأنه نادم على ارتكابة الجريمة ضد ناس فتحوا له بيتهم ويتمنى محاكمته بسرعة، "ضميري يؤلمني يوميا ونظرات المجنى عليهما لا تفارق ذهني وفي نومي أرى أحلامًا مفزعة".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك