تصدر قريبا، عن مجموعة بيت الحكمة للثقافة، سلسلة "كنوز الحكمة الصينية"، التي تقدم للقارئ العربي ترجمات عربية كاملة ودقيقة ومحققة لأمهات الكتب الفكرية الصينية، وفق النصوص الأصلية وأهم شروحات الباحثين الصينيين المعاصرين.
وسوف تبدأ السلسلة بثلاثة كتب، تمثل الركائز الأساسية للفلسفة الصينية عبر تاريخها المديد:
- كتاب "الحوار" لكونفوشيوس
كونفوشيوس هو المعلم الصيني الأول، والمفكر الذي أرسى منظومة القيم الفكرية والأخلاقية للثقافة الصينية، وصاغ إلى حد كبير الخصائص المعنوية للإنسان الصيني. استطاعت فلسفته أن تهيمن على الفكر الصيني حتى العصور الحديثة، وستظل بلا شك تترك بصماتها في مسيرة الصين المستقبلية.
وكتاب الحوار هو النص التأسيسي للفلسفة الكونفوشية، ومصدرها الرئيس عن فكر كونفوشيوس، إذ يحتوي على مجموعة من أقواله وحواراته مع تلاميذه أو مع الحكام ورجال السياسة في عصره، جمعها تلاميذه بعد وفاته.
- كتاب "لاو تسي"
ويُعدّ كتاب "لاو تسي" أو "تاو تي تشنغ" أول عمل ذي نظام فلسفي متكامل في تاريخ الفلسفة الصينية. ويُعزى هذا السفر العظيم إلى حكيم صيني غامض السيرة يُدعى لاو تسي، وهو يصور لنا تأملات الكاتب الميتافيزيقية للكون، ورؤيته لحياة الإنسان وللشؤون السياسية والاجتماعية.
- كتاب منشيوس
منشيوس هو المعلم الثاني للفلسفة الكونفوشية، وكتابه هو المرجع الثاني بعد "كتاب الحوار" لكونفوشيوس. وتتميز محاورات منشيوس عن محاورات معلمه بأنها أكثر طولاً وتفصيلاً، كما أن تعليقاته وآراءه ترد ضمن سياقات تفتقر إليها أقوال كونفوشيوس التي يكتنفها الغموض في أحيان كثيرة. كما عالج مسائل جديدة لم يتطرق إليها كونفوشيوس، نشأت بسبب اختلاف العصر واختلاف مشكلاته الفلسفية، وقدّم ذلك كله بأسلوب أدبي راق قلّ نظيره عند بقية فلاسفة الصين.
تُعد هذه الكتب الثلاثة من الكنوز الفكرية التي شكلت وجدان الحضارة الصينية عبر آلاف السنين، وتقدم للقارئ العربي فرصة نادرة للاطلاع على كنوز الحكمة الصينية باللغة العربية عن الصينية مباشرة لأول مرة.