قالت جماعة الحوثي في اليمن، السبت، إن 7 محافظات تعرضت لـ129 غارة جوية خلال الساعات الـ48 الماضية، متوعدة بالرد عليها.
جاء ذلك في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع.
وقال سريع إن الغارات توزعت على محافظات تعز (جنوب غرب)، ومأرب (شرق)، والحديدة (غرب)، والجوف (شمال شرق)، وصعدة (شمال)، وعمران (شمال)، وحجة (شمال غرب).
وتوعد سريع بالرد على الغارات، قائلًا إن "هذه الاعتداءات على شعبنا لن تمر دون رد وعقاب".
وادعى سريع أن تلك الغارات شنتها "طائرات سعودية".
وتؤكد السعودية عدم وجود قوات لها داخل اليمن، وأن دورها يقتصر على دعم قوات الحكومة الشرعية وتأمين حدودها.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش اليمني استهداف طائراته الحربية عشرات الشاحنات التابعة للحوثيين، قائلًا إنها كانت محملة بأسلحة وذخائر وصواريخ في طريقها من محافظة تعز إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، وفق بيان لـ"محور تعز" العسكري.
وتأتي هذه التطورات بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر.
ومن بين تلك الجزر جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، بما يمنح الحوثيين، وفق هذه المعطيات، سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفق مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب، وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت القوات الحكومية بشن غارات جوية مضادة على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع.
وقالت إنها تمكنت من القضاء على "تجمعات كبيرة" لعناصر الجماعة وتدمير عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.