طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الجمعة، إسرائيل و"حزب الله" بوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق يتيح للبنان أن يكون "بلدا مستقلا ذا سيادة".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر الرئاسة شرق بيروت.
وقال جوتيريش: "لبنان انجر إلى حرب لا يريدها شعبه"، معربا عن أمله أن تكون زيارته المقبلة إلى البلاد "في وقت يسوده السلام، وأن تكون الدولة السلطة الوحيدة".
وأضاف: "أطلب من إسرائيل وحزب الله تحقيق وقف لإطلاق النار، وأن تتوقف الحرب ويتم التوصل إلى اتفاق يمكن لبنان من أن يكون بلدا مستقلا ذا سيادة".
وتابع: "أنا هنا للتضامن مع اللبنانيين، وآمل خلال زيارتي المقبلة أن يكون قرار الحرب والسلم في يد الدولة اللبنانية".
وفي وقت سابق، قال جوتيريش في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية إن الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب "بل جُر إليها"، مؤكدا سعي الأمم المتحدة لتحقيق "مستقبل سلمي" في لبنان والمنطقة.
وجاءت التدوينة عقب وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث استقبلته ممثلة الأمم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت وعدد من مسئولي المنظمة، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
ومن المقرر أن يلتقي جوتيريش رئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، قبل أن يعقد مؤتمرا لإطلاق النداء الإنساني العاجل بحضور سفراء الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية في مقر الحكومة ببيروت.
وفي 2 مارس الجاري، بدأ "حزب الله" مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.
وفي اليوم ذاته، وسعت إسرائيل هجومها على لبنان بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 مارس توغلا بريا محدودا في الجنوب، عقب بدء عدوان مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير الماضي.
وتسبب هجوم إسرائيل الموسع على لبنان في استشهاد 687 شخصا وإصابة 1774 ونزوح نحو 822 ألفا، بحسب السلطات اللبنانية مساء الخميس.