بعد إعلان ترامب حول مضيق هرمز.. كيف يتم اكتشاف الألغام البحرية؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 11:30 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

بعد إعلان ترامب حول مضيق هرمز.. كيف يتم اكتشاف الألغام البحرية؟

محمد هشام
نشر في: الإثنين 13 أبريل 2026 - 12:02 م | آخر تحديث: الإثنين 13 أبريل 2026 - 12:05 م

قبل يومين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام التي نشرتها إيران في المضيق، وتلي ذلك قراره بفرض حصار بحري على المضيق الذي يتم من خلاله شحن حوالي 20% من النفط المتداول عالميا، في خطوة تُنذر بقفزات كبيرة في أسعار النفط.

وفي هذا الإطار، نشر موقع "كونفرزيشن" الإخباري مقالا للدكتور جون فيمياني أستاذ علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات بجامعة ميامي، حول كيفية اكتشاف الألغام البحرية، نستعرضه على النحو التالي:

** أنواع الألغام

تعتبر الألغام التي يتصورها معظم الناس، كرات عائمة مثبتة في قاع البحر مزودة بنتوءات صغيرة، تُفجر اللغم عند ملامسته لسفينة، وتُسمى هذه الألغام بالألغام المثبتة.

ويعد استشعار المجالات المغناطيسية سمة مميزة للألغام المؤثرة، التي تستجيب للبصمة المغناطيسية أو الصوتية أو الضغطية للسفينة، وهي على عكس ألغام التلامس البسيطة التي تنفجر عند اصطدام السفن بها.

وتجمع الألغام الحديثة عادة بين أنماط استشعار متعددة، بعضها مصمم للانفجار فقط بعد مرور عدد معين من السفن، مما يسمح لها بتجاهل السفن الصغيرة. ومن الأمثلة على ذلك لغم "محام 3" الإيراني، الذي يستخدم مستشعرات مغناطيسية وصوتية.

ولا تطفو جميع الألغام، فالعديد من الألغام الحديثة تستقر في قاع البحر، وتكون الألغام أكثر فعالية في المياه الضحلة، حيث تمر السفن بالقرب من قاع البحر.

وتستقر بعض الألغام القاعية في قاع البحر، بينما يُدفن بعضها الآخر جزئيا أو كليا في الرواسب.

ومن الأمثلة على ذلك لغم "محام 7" الإيراني ولغم "مانتا"، وهو لغم قاعي منخفض الارتفاع استخدمه العراق خلال حرب الخليج عام 1991. ويمكن زرع هذه الألغام بواسطة سفن صغيرة أو من الطائرات، مما يجعل وضعها سهلا نسبيا. ويتم تفجيرها عند استشعار مرور سفينة فوقها.

وتتخذ العديد من الألغام الحديثة شكلا أسطوانيا أو طوربيديا، مما يسمح بنشرها من الطائرات أو الغواصات وهبوطها بطريقة مُحكمة قبل استقرارها في قاع البحر. وتشمل التصاميم الأكثر تطورا ما يُسمى بالألغام الصاعدة، التي تستقر في قاع البحر وتنطلق صعودا نحو الهدف بمجرد رصده.

** مكافحة الألغام

لا تقتصر إحدى المزايا الرئيسية للألغام البحرية على الأضرار التي تُسببها فحسب، بل تشمل أيضا الوقت والموارد اللازمة لاكتشافها وإزالتها. ويعود ذلك إلى صعوبة القيام بذلك بسرعة وموثوقية على مساحات شاسعة.

وحتى مجرد احتمال وجود ألغام يمكن أن يعطل حركة الملاحة البحرية ويستلزم تنفيذ عمليات إزالة واسعة النطاق ومكلفة. وقد تجلى ذلك عمليا خلال ثمانينيات القرن الماضي، حين نشرت إيران والعراق أعدادا قليلة نسبيا من الألغام ضد بعضهما البعض فيما يعرف بحرب الناقلات في الخليج العربي.

وقد تسبب ذلك في اضطراب كبير في حركة الملاحة البحرية، وأجبر الدولتين على تنفيذ عمليات إزالة مكلفة ومستهلكة للوقت، حتى عندما كانت الأضرار المباشرة محدودة.

وتستخدم بعض وسائل مكافحة الألغام أنظمة غير مأهولة لتفجير الألغام عن طريق محاكاة البصمات المغناطيسية أو الصوتية للسفن. ومع ذلك، تتطلب الأساليب الأكثر دقة تحديد الألغام بشكل فردي، مما يبرر الحاجة إلى كشف دقيق عن الألغام.

** البحث عن الألغام

يعتبر الكشف عن الألغام بحث واسع النطاق باستخدام أجهزة سونار، ينتج عنه العديد من الإشارات، حيث تقوم خوارزميات التعرف الآلي على الأهداف بفرز هذه الإشارات وتصنيفها إما كأجسام شبيهة بالألغام أو غير ضارة.

بعد ذلك، يوفر الغواصون أو أنظمة الكاميرات تحديدا أو تأكيدا أكثر دقة للتحقق من صحة النتيجة، ويعرف هذا باسم مسار الكشف والتصنيف والتحديد.

ولجمع البيانات، يمكن لمركبة سطحية غير مأهولة - يتم إنزالها من سفينة أكبر - سحب منصة سونار على ارتفاع ثابت فوق قاع البحر. وتشبه هذه المنصة، المسماة "السمكة المقطورة"، صاروخا صغيرا وتحمل مستشعرات متعددة، بما في ذلك سونار المسح الجانبي على جانبي السفينة.

** تكوين صور اللغم باستخدام الصوت

تستخدم أجهزة السونار الصوت بدلا من الضوء لتكوين الصور، وعلى عكس الصورة الفوتوغرافية، تتشكل صورة السونار من قياسات أحادية البعد لطاقة الصوت المرتدة كدالة للمسافة من المستشعر.

ومع تحرك المنصة، يتم جمع هذه المقاطع لتكوين صورة متصلة لقاع البحر.

وفي مرحلة الكشف، طور الباحثون مجموعة من التقنيات لاكتشاف الأجسام الشبيهة بالألغام في صور السونار، عبر تقسيم صور السونار إلى مناطق تظهر كنقاط ساطعة مقترنة بظلال صوتية. ويتم استخدام مرشحات مطابقة شبيهة بالقوالب لتحديد الأجسام ذات الخصائص الهندسية المعروفة.

وتدمج المناهج الأكثر تقدما التعلم الآلي، باستخدام ميزات مختارة بعناية مستمدة من الملمس وهندسة الظل لتصنيف الأجسام.

وفي الآونة الأخيرة، طبق الباحثون أساليب التعلم العميق مباشرة على صور السونار، وأظهروا في كثير من الأحيان تحسنا ملحوظا في الأداء، لا سيما في البيئات المعقدة.

إلا أن فعالية هذه الأساليب تعتمد على توافر بيانات للتدريب.

يشار إلى أن جمع بيانات السونار الجانبي عالية الدقة وتصنيفها بكميات كافية لتدريب أنظمة كشف الألغام باستخدام التعلم العميق بكفاءة مسألة مكلفة للغاية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك