عقارات الإسكندرية الآيلة للسقوط.. خطر فوق رءوس السكان ينتظر الإزالة - بوابة الشروق
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 8:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

عقارات الإسكندرية الآيلة للسقوط.. خطر فوق رءوس السكان ينتظر الإزالة

محمد صابر
نشر في: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 7:03 م | آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 7:03 م

- مواطنون يطالبون بإنهاء الأزمة قبل وقوع كوارث جديدة.. وبرلمانى يطالب بدراسة دقيقة لحجم العقارات المهددة

 

- محافظ الإسكندرية: سلامة المواطنين أولوية.. وإزالة العقارات الخطرة أو ترميمها وفقًا لتقارير اللجان الهندسية

 

شهدت محافظة الإسكندرية، خلال الفترة الماضية، واقعتى ميل وإزالة عقارى امبروزو فى محرم بك، بنطاق حى وسط، والمازنى بكرموز، بنطاق حى غرب، بعدما استدعت حالتهما تدخل الأجهزة التنفيذية وإخلاء السكان للتعامل مع المخاطر الإنشائية وتأمين محيط العقارين، فى مشهد يعيد فتح ملف المبانى الآيلة للسقوط، ويطرح تساؤلات حول مصير العقارات المهددة، وآليات التعامل مع قرارات الإزالة والترميم، وسبل حماية السكان من مخاطر الانهيار.

وترصد «الشروق»، ملف العقارات الآيلة للسقوط فى الإسكندرية، من خلال التعامل مع العقارات التى تمثل خطورة على الأرواح، ومتابعة تنفيذ قرارات الإزالة والترميم، إلى جانب توفير بدائل سكنية مناسبة للأسر التى تضطر إلى مغادرة منازلها.

وقال محمد بيومى، محام وأحد سكان حى الجمرك بالإسكندرية، إن أزمة العقارات الآيلة للسقوط ليست جديدة، إذ تتكرر وقائع ميل العقارات الكبيرة من حين إلى آخر، إلى جانب انتشار المبانى القديمة المهددة بالانهيار فى الحى، محذرا من تفاقم المخاطر خلال فصل الشتاء.

وأضاف بيومى لـ«الشروق»، أن انهيار العقارات قد ينتهى بوقوع ضحايا ومصابين، مؤكدا ضرورة تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة للعقارات الخطرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح المواطنين، وإنهاء أزمة المبانى الآيلة للسقوط قبل وقوع كوارث جديدة.

وقال حسن محمد، موظف وأحد سكان حى غرب المجاور للعقار المائل، إن تداعيات الأزمة لا تقتصر على مخاطر الانهيار، بل تمتد إلى خسارة أصحاب الشقق حصيلة سنوات من العمل والادخار، بعد أن يجدوا أنفسهم مضطرين لمغادرة منازلهم عقب هدمها، دون امتلاك بديل مماثل، حتى مع توفير وحدات سكنية بالإيجار.

وأشار محمد إلى تركز العديد من العقارات المهددة بالانهيار فى أحياء وسط والجمرك وغرب، مطالبا بتشديد الرقابة وتكثيف حملات التفتيش، خاصة على المبانى القديمة، لرصد المخاطر الإنشائية والتدخل قبل حدوث ميول أو انهيارات، حفاظا على أرواح السكان وممتلكاتهم.

وحذر سامح إبراهيم، موظف وأحد سكان حى الجمرك، من أن مخاطر العقارات الآيلة للسقوط لا تقتصر على قاطنيها، بل تمتد إلى المارة، الذين قد يجدون أنفسهم ضحايا لانهيار مفاجئ دون سابق إنذار.

وطالب إبراهيم، بتوفير وحدات سكنية بديلة ونقل سكان العقارات المهددة بالانهيار إليها، والتعامل مع الملف باعتباره قضية تتطلب خطة شاملة، على غرار جهود تطوير المناطق العشوائية، مشددا على ضرورة إلزام الأحياء بتنفيذ قرارات الإزالة، وعدم ترك السكان فى مواجهة الخطر داخل مبان قد تنهار فى أى لحظة.

وأكد محمد جبريل، عضو مجلس النواب وأمين الشئون البرلمانية لحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، على ضرورة وضع رؤية واضحة وسياسة موحدة للتعامل مع أزمة العقارات المائلة والآيلة للسقوط بالمحافظة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين وسلامتهم، ويمنع استمرار المخاطر التى تهدد السكان فى عدد من المناطق.

وأضاف جبريل، فى تصريحات لـ«الشروق»، أنه تقدم بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والإسكان والتخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية، بشأن الأزمة، مطالبا بوضع خطة متكاملة تستند إلى دراسة حديثة ودقيقة لحجم العقارات المهددة، وتحديد أولويات التدخل وفقا لدرجة الخطورة، مع الإسراع فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين.

وشدد على أهمية حصر العقارات التى صدرت بشأنها قرارات إزالة أو ترميم ولم تنفذ حتى الآن، إلى جانب تحديد المبانى التى جرى إخلاؤها، وتلك التى لا يزال سكانها يقيمون بها رغم خطورتها، مؤكدا أن وجود قاعدة بيانات دقيقة يمثل خطوة أساسية لتحديد الاحتياجات الفعلية وترتيب أولويات التدخل.

وأشار إلى أن التعامل مع الأزمة يتطلب تنسيقا عاجلا بين مختلف الجهات الحكومية، بما يضمن سرعة تنفيذ القرارات الصادرة بشأن العقارات الخطرة، وعدم الاكتفاء بإصدار قرارات الإزالة أو الترميم دون متابعة تنفيذها، مع وضع آليات واضحة للتعامل مع الحالات التى تستدعى الإخلاء الفورى.

وتابع: توفير بدائل سكنية مناسبة للأسر المتضررة يجب أن يكون جزءا أساسيا من خطة التعامل مع الملف، بما يراعى الظروف الاجتماعية للمواطنين الذين يضطرون إلى مغادرة منازلهم حفاظا على سلامتهم، ويضمن عدم تركهم دون مأوى.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن الدائرة الرابعة بالإسكندرية، التى تضم مناطق كرموز ومينا البصل واللبان ومحرم بك وغربال، تستدعى اهتماما خاصا ضمن خطة شاملة للتعامل مع العقارات المائلة والآيلة للسقوط، فى ضوء التحديات المرتبطة بهذا الملف فى عدد من مناطق الدائرة.

وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب لمناقشته، والاستماع إلى رؤية الحكومة بشأن خطة التعامل مع الأزمة، وآليات تنفيذ قرارات الإزالة والترميم، وتوفير السكن البديل، وصولا إلى حلول مستدامة تحافظ على أرواح المواطنين وتحد من مخاطر انهيار العقارات.

ومن جانب آخر، أكدت محافظة الإسكندرية، استمرار جهودها فى الاستجابة لشكاوى المواطنين المتعلقة بالعقارات الآيلة للسقوط، من خلال المعاينات الفنية التى تجريها لجان المنشآت الآيلة للسقوط لتحديد الموقف الإنشائى وإصدار القرارات المناسبة، سواء بالإزالة أو الترميم أو الهدم الجزئى أو الكلي، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الأمان للمواطنين والعقارات المجاورة.

وقال أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إن المحافظة تواصل تنفيذ قرارات إزالة الخطورة الداهمة بكل حزم حفاظًا على أرواح المواطنين، مشيرًا إلى أن الأجهزة المختصة تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة فور ثبوت خطورة أى عقار، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والأمنية.

وأضاف عطية، فى تصريحات صحفية، أن بعض الحالات تشهد رفضا من السكان تنفيذ قرارات الإخلاء رغم خطورة العقار، وهو ما يتم التعامل معه وفقًا للإجراءات القانونية المقررة، مع التأكيد على أن سلامة المواطنين تظل أولوية قصوى لا تقبل التهاون، مضيفا انه يتم تشكيل لجنة هندسية من أساتذة كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، لمعاينة العقارات المخالف وفحص حالتهم الإنشائية ميدانيا؛ وتنفيذ قراراتها، سوء بالازالة أو الترميم وفقا للإجراءات القانونية والمتبعة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك