أطباء نفسيون: نواجه وباء انتحار الرجال.. والنسبة تزيد 2% في العام الواحد - بوابة الشروق
الخميس 16 سبتمبر 2021 11:25 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد محاسبة الطبيب المتهم في واقعة فيديو «السجود للكلب»؟

أطباء نفسيون: نواجه وباء انتحار الرجال.. والنسبة تزيد 2% في العام الواحد

الانتحار
الانتحار
ياسمين سعد
نشر في: الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 - 6:29 م | آخر تحديث: الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 - 6:29 م
ترى بعض المجتمعات العربية والعالمية أن الرجل لا يكترث لأي شيء، فالرجال يتعلمون كيف يتصرفون تجاه أي أمر يواجههم، وهم لا يفضلون الحديث عن مشاعرهم، لأنه ربما ليس لديهم مشاعر من الأساس، لكن أثبتت الإحصائيات عكس ذلك، فالرجال هم الأكثر عرضة للانتحار، وهذا يدل على أنهم يعانون أيضا، ولكن في صمت.

أثبتت الإحصائيات أن 80% من نسبة المنتحرين في بريطانيا من الرجال، بينما تمثل نسبة الرجال المنتحرين في الأمريكتين 75% من حالات الانتحار.

يتوفى في الولايات المتحدة 35 ألف رجل بسبب الانتحار سنويا، بمعدل انتحار رجل كل 15 دقيقة، بينما ينتحر 3 آلاف رجل في كندا، بمعدل انتحار أكثر من 50 رجلا في الأسبوع الواحد، مما جعل الطبيب النفسي الشهير دان بيلسكر، يعلن "أننا بصدد وباء صامت لانتحار الرجال"، هذا بحسب ما ذكر في موقع "سايكولوجي توداي".

يقول الطبيب النفسي روب ويلتلي، عن تصريح دكتور بليسكر: "المثير للقلق، الذي يجعل هناك اتجاه لجعل انتحار الرجال وباء، هو أن نسبة انتحار الرجال في تزايد مستمر، حيث يشير تقرير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى أن انتحار الذكور يزيد بنسبة 2% في العام الواحد، في الفترة بين أعوام 2006م إلى 2017م، مما يجعل النسبة تصل إلى زيادة بـ26% في أعداد الرجال المنتحرين عن بداية الألفية الجديدة، تحديدا في عام 1999م".

وأشار تقرير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أيضا، إلى أن السبب في ارتفاع نسبة انتحار الرجال بهذا الشكل، هو أن الأساليب الحالية التي تستخدم لمنع الانتحار غير فعّالة، لأن هذه الأساليب تركز على مفهوم الذكورة بشكله الضيق، دون النظر إلى الواقع المحيط بالرجل، الذي يعاني منه ويدفعه إلى الانتحار.

أكد دكتور روب، أن الأساليب المتبعة لمنع الانتحار لا تستخدم أساليب صديقة للرجل، يمكنه أن يتفاعل معها، مشيرا إلى أنها تقوم على أسلوب لوم الرجال، واعتماد الرؤية النمطية له كذكر، على أساس أن ما يحدث له من معاناة بسبب عنده، أو صفاته الذكورية، في حين لا ينظر أحد إلى ميول الرجل أو تفضيلاته.

وأوضح دكتور روب، أنه يجب وضع نهج جديد لمحاربة انتحار الرجال، يعتمد على دراسة الظروف المحيطة بالمجتمع الذي يعيش فيه الرجل، مشيرا إلى أن الظروف تساهم بشكل كبير في اتخاذ الرجل لقرار الانتحار، لأن الإحصائيات أثبتت أن الفئات المنتحرة هم، الرجال المطلقون، قدامى المحاربين والعسكريين، الرجال العاطلون، والرجال الذي يعانون من أمراض عقلية.

وكشف دكتور روب عن أن هذه الفئات من الذكور المنتحرة يشتركون في صفة هامة، وهي الوحدة أو العزلة، فهم يعانون من الوحدة، بجانب وجود أعباء اقتصادية كبيرة على عاتقهم، كما يعانون أيضا من الوصمات الاجتماعية، والنظرة النمطية للرجل، التي تجعل المجتمعات لا تتعاطف مع محنتهم، ولا تقدم الدعم لهم.

وأشار روب إلى أن الرجل يشعر في أوقات كثيرة بالغربة الاجتماعية، كما يشعر بأنه مهمش، فليس لديه فرصة في الارتباط العاطفي، ولا يوجد له فرصة عمل مناسبة، كما أن المجتمع لا يقدم له الدعم والأمان، بل يلومه على ظروفه، ومع الوقت لا يجد الرجل معنى لحياته، كما يفقد أي أسباب للعيش، فيلجأ في النهاية إلى الانتحار.

وضع دكتور روب استراتيجية جديدة لمنع الرجال من الانتحار، أولها توفير دعم مناسب للرجال الذين يمرون بمرحلة انتقالية، مثل الطلاق، أو فقدان الوظيفة، لأن هذه المرحلة تشكل خطرا على الصحة العقلية للرجل.

كما أكد روب أنه يجب توفير الدعم النفسي للرجال الذين يشعرون بأنهم ضعفاء من الداخل، لكنهم لا يعبرون عن ذلك مثل المحاربين القدامى، مشيرا إلى أنه يجب توفير مجموعات دعم غير رسمية لهم، لمساعدتهم على اكتشاف معان جديدة لحياتهم، وأوضح أنه يجب على أقارب الرجال المشاركة في هذه المجموعات، لمساعدة ذويهم لكي يكونوا بصحة نفسية أفضل.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك