أكد الإسباني رودري، لاعب وسط برشلونة، أن فريقه يمتلك فرصة حقيقية للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكنه لا يرى أن النادي الكتالوني يعد المرشح الأوفر حظًا لحصد البطولة، مشددًا على حاجة الفريق إلى تطوير بعض الجوانب قبل الوصول إلى منصة التتويج.
وتحدث رودري، أحدث الصفقات الكبرى لبرشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في مقابلة مع صحيفة «موندو ديبورتيفو»، تناول خلالها عددًا من الملفات الخاصة بالفريق، وعلى رأسها طموحات النادي في دوري أبطال أوروبا.
وقال اللاعب الإسباني: «يجب أن نفهم من أين أتينا، وما الذي نحتاج إليه لكي نصبح أبطالًا. هذا الفريق لا يزال بحاجة إلى تحسين العديد من الأمور لتحقيق ذلك، مثل البطاقات الحمراء، وركلات الجزاء، وعدم استقبال أهداف أكثر مما ينبغي. ربما يكون من الأفضل ألا نكون بهذه القوة هجوميًا، مقابل أن نكون أكثر ثباتًا وصلابة».
ويرى رودري، البالغ من العمر 30 عامًا، أن برشلونة قادر على استعادة اللقب الأوروبي بعد غياب دام 12 عامًا، مستندًا إلى خبرته الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته مع مانشستر سيتي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعلم من الأخطاء السابقة، خاصة في المباريات الإقصائية.
وأضاف: «دوري الأبطال في المتناول، لكن لا أعتقد أننا المرشحون الأوفر حظًا».
وأوضح لاعب الوسط الإسباني أن دوري أبطال أوروبا لا يعتمد فقط على امتلاك أفضل فريق، وإنما يرتبط أيضًا بكيفية التعامل مع اللحظات الحاسمة، قائلًا: «أرى أن دوري الأبطال ليس بطولة يفوز بها الفريق الأفضل فقط، بل هي بطولة تعتمد على اللحظات، وعلى فهم ماهية تلك اللحظات وكيفية التعامل معها، وأعتقد أن هذا ربما يكون الجانب الذي لا يزال يتعين على هذا الفريق تطويره».
وتابع: «اللاعبون الذين ينضمون إلى الفريق، مثلي، يأتون أيضًا من أجل هذا، أي للنمو ومنح الفريق هذا الجانب الذي أعتقد أنه مهم للفوز ببطولات مميزة وصعبة مثل دوري الأبطال».
وعن أبرز الجوانب التي يحتاج برشلونة إلى تطويرها من الناحية التكتيكية، خاصة بعد الأخطاء التي كلفته الخروج من أدوار إقصائية سابقة، قال رودري: «الأمر يتعلق إلى حد كبير بالسيطرة على تلك اللحظات الفارقة في الأدوار الإقصائية، عندما تأتي المباريات المهمة».
وأكمل: «البطاقات الحمراء، وركلات الجزاء، وربما عدم السماح للمنافس بتسجيل أهداف أكثر مما ينبغي، كلها أمور تحدد ما إذا كنت ستتأهل أم لا. لذلك، ربما يكون من الأفضل ألا نكون بنفس القوة الهجومية، مقابل أن نكون أكثر ثباتًا وصلابة».
وأشار رودري إلى أن الفرق التي سبق لها التتويج بدوري أبطال أوروبا أثبتت أهمية هذه الجوانب، مضيفًا: «الفرق التي تمكنت من الفوز بهذه البطولة أثبتت لك ذلك، ولهذا أعتقد أن هذا هو هامش التطور الذي نملكه، وأنا متأكد من قدرتنا على تحسينه».
وشدد لاعب برشلونة على أهمية الخبرة في البطولات الكبرى، مؤكدًا أن التعلم من الهزائم يمثل جزءًا أساسيًا من طريق الوصول إلى القمة.
واختتم: «هذا الأمر يرتبط أيضًا بالخبرة. لقد قلت ذلك دائمًا: قبل أن تفوز، عليك أن تخسر وأن تتعلم. واللاعبون الذين تمكنا من الفوز بأشياء وبطولات مهمة نعرف ذلك جيدًا. لقد لعبت دوري أبطال أوروبا مرات لا أعرف عددها، قبل أن نتمكن من الفوز بالبطولة. ولهذا، أعتقد أن هناك درسًا نتعلمه من هذه الخبرة، كما أنني أؤمن بأن اللاعبين يتطورون ويتعلمون عامًا بعد عام».