أحمد أبو الغيط يستعيد مفاوضات الكيلو 101 وكامب ديفيد.. ويؤكد: السادات قال «أنا عاوز أرض مصر» - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 8:43 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

أحمد أبو الغيط يستعيد مفاوضات الكيلو 101 وكامب ديفيد.. ويؤكد: السادات قال «أنا عاوز أرض مصر»


نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 7:48 م | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 7:49 م

قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن الهدف المصري من حرب أكتوبر كان واضحًا منذ البداية ويتمثل في استعادة التوازن العسكري في الشرق الأوسط وتحرير سيناء بالكامل، مؤكدًا أن التطورات العسكرية التي بدأت في السادس من أكتوبر فتحت الطريق أمام مسار سياسي ودبلوماسي انتهى باستعادة الأرض.

وأضاف في كلمته بالندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصار حرب أكتوبر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أن قراءة محاضر اجتماعات مجلس الأمن القومي المصري في الفترة السابقة للحرب تكشف حجم الفارق في الإمكانات بين مصر وإسرائيل، خاصة في ظل الدعم الأمريكي الواسع لإسرائيل، مقابل الصعوبات التي كانت تمر بها العلاقات المصرية السوفيتية.

وأكد أبو الغيط، أن مصر دخلت الحرب وهي تعرف الهدف السياسي الذي تسعى إليه، قائلًا: «الهدف المصري كان استعادة التوازن العسكري في الشرق الأوسط، الهدف المصري كان تحرير سيناء بالكامل».

- «مصر حققت الهدف بتاع الحرب»

وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية أنهت العمليات وهي تحتفظ بقوات كبيرة شرق قناة السويس، فيما كانت القوات البحرية المصرية تمارس دورها في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

واستشهد بمقولة الاستراتيجي الألماني كارل فون كلاوزفيتز عن أن الحرب امتداد للسياسة بوسائل أخرى، موضحًا أن العمل العسكري في أكتوبر كان وسيلة لتحقيق هدف سياسي واضح هو استعادة الأرض.

وقال أبو الغيط إن النتيجة النهائية تثبت نجاح هذه الاستراتيجية، مضيفًا: «تنسحب إسرائيل سنة 82 بالكامل، يبقى مصر حققت الهدف بتاع الحرب».

- من الكيلو 101 إلى فصل القوات

وأوضح أبو الغيط أنه فور توقف القتال بدأت المفاوضات المباشرة بين العسكريين المصريين والإسرائيليين عند الكيلو 101، بالتوازي مع تحرك سياسي ودبلوماسي قادته وزارة الخارجية المصرية.

وأشار إلى أن وزير الخارجية إسماعيل فهمي كان يجري في الوقت نفسه لقاءات في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر والرئيس ريتشارد نيكسون، ضمن تحركات استهدفت فصل القوات والبدء في الانسحاب الإسرائيلي من سيناء.

وقال إن المرحلة شهدت مفاوضات شاقة اشترك فيها الدبلوماسيون المصريون والأمريكيون والإسرائيليون، إلى جانب العسكريين المصريين والإسرائيليين.

وتوقف أبو الغيط أمام دور الفريق محمد عبد الغني الجمسي في هذه المرحلة، مشيرًا إلى ما اتسم به من حكمة أثناء إدارة المباحثات العسكرية المرتبطة بفصل القوات.

ولفت إلى أن اتفاق فصل القوات الأول تحقق في يناير 1974، ثم استمر التحرك السياسي والدبلوماسي في مراحل لاحقة لاستعادة مزيد من الأرض ودفع القوات الإسرائيلية إلى خطوط جديدة.

- السادات و«ضربة السلام»

وقال أبو الغيط إن المسار دخل بعد ذلك مرحلة من التباطؤ في ظل المواقف الإسرائيلية والدعم الأمريكي لها، ما دفع الرئيس أنور السادات إلى اتخاذ خطوة جديدة وصفها بـ«ضربة السلام».

وأشار إلى أن السادات رأى أن الزخم الذي أحدثته حرب أكتوبر لا يجب أن يتبدد، فتحرك سياسيًا بصورة مباشرة لتغيير المشهد ودفع عملية استعادة الأرض إلى الأمام.

وأوضح أنه كان شابًا ضمن المشاركين في جانب من هذه العملية الدبلوماسية، وأنه تابع عن قرب المفاوضات التي أعقبت المبادرة السياسية للسادات وصولًا إلى كامب ديفيد.

- «أنا عاوز أرض مصر»

واستعاد أبو الغيط نقاشًا داخل الوفد المصري في مفاوضات كامب ديفيد، عندما أشار أحد أعضاء الوفد أمام الرئيس السادات إلى وجود ثغرات في بعض الصياغات.

ونقل عن السادات تمسكه بالهدف الأساسي للمفاوضات، قائلًا: «أنا عاوز أرض مصر»، مؤكدًا أن الرئيس كان يركز على عودة الحدود المصرية كاملة وفق خط الحدود التاريخي، وعدم القبول بوجود إسرائيلي دائم داخل سيناء.

وأشار أبو الغيط إلى أن الطرح الإسرائيلي في إحدى مراحل التفاوض كان يتضمن الاحتفاظ بثلاث قواعد جوية داخل سيناء، كما شمل تصورًا يمنح مصر السيادة من الناحية الشكلية مع استمرار وجود إسرائيلي داخل الأرض المصرية بعمق كبير.

وأكد أن الموقف المصري تمسك باستعادة الأرض والسيادة عليها، وهو الهدف الذي حكم المسار التفاوضي كله بعد الحرب.

- 15 عامًا بين 1967 واستعادة سيناء

وربط أبو الغيط بين هزيمة يونيو 1967 واستعادة سيناء، معتبرًا أن مصر خاضت على مدار نحو 15 عامًا مواجهة متعددة الأدوات جمعت بين إعادة بناء القوات المسلحة، وحرب أكتوبر، ثم النشاط السياسي والدبلوماسي والتفاوضي.

وأكد أن استعادة الأرض لم تكن نتيجة خطوة واحدة، وإنما حصيلة مواجهة عسكرية أعادت التوازن، أعقبها مسار سياسي ودبلوماسي طويل حافظ على الهدف المصري.

وأضاف أن هذه التجربة تكشف حجم مسئولية القيادات السياسية والعسكرية التي شاركت في الحرب والمفاوضات، وقدرتها على الربط بين القوة العسكرية والهدف السياسي.

- أبو الغيط يطالب بتعريف الأجيال بقادة أكتوبر

ودعا أبو الغيط إلى إعادة تقديم قادة حرب أكتوبر للأجيال الجديدة، وعدم الاكتفاء باستعادة أسمائهم في المناسبات، مطالبًا بدراسة تجاربهم ومواقفهم واجتهاداتهم بصورة مفصلة.

وأشار إلى أن عددًا من هؤلاء القادة كانوا في أعمار صغيرة نسبيًا عندما تحملوا مسئوليات ضخمة خلال الحرب، وأن تاريخ الفرق والوحدات التي خاضت المعارك يمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ الدولة المصرية.

وقال إن المطلوب أن تتناول المدارس والجامعات ووسائل الإعلام هذه الشخصيات والتجارب حتى تتعرف الأجيال الجديدة إلى الرجال الذين شاركوا في صنع النصر واستعادة الأرض.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك