سجّل صافى الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري زيادة جديدة خلال أكتوبر، ليرتفع من 11.08 مليار دولار نهاية سبتمبر إلى نحو 11.78 مليار دولار بنهاية أكتوبر، بإضافة 700 مليون دولار. ويأتي هذا النمو في إطار تحسن المؤشرات الخارجية للدولة خلال الأشهر الماضية، وبما يدعم قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الالتزامات الدولارية المتزايدة.
يتزامن هذا التطور مع ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي إلى ما يتجاوز 50 مليار دولار للمرة الأولى بنهاية أكتوبر، وهو مستوى يعزّز قدرة الدولة على تمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية. وقد شهدت مكونات الاحتياطي تحركًا لافتًا، بعدما ارتفعت قيمة الذهب لتقترب من 16.5 مليار دولار على خلفية الزيادة في الأسعار العالمية، بينما استقرت أرصدة العملات الأجنبية عند مستويات مريحة رغم بعض التذبذب الطفيف خلال الأشهر الأخيرة.
شهدت مصر خلال الأشهر الأخيرة موجة من التدفقات الخارجية شملت مصادر تمويلية وشراكات استثمارية، إضافة إلى تعافي نسبي في بعض القطاعات القادرة على جذب العملة الصعبة. وقد أسهمت هذه التدفقات في تحسين صافي التغير في التزامات البنك المركزي تجاه الخارج، ما أتاح تدفقات دخول تجاوزت 3 مليارات دولار خلال العام المالي الأخير، وهو ما عزز قدرة البنك المركزي على دعم السيولة الدولارية داخل النظام المصرفي.