قال الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشئون الإيبارشية البطريركية، ورئيس اللجنة الأسقفية للأسرة التابعة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، إن اللجنة تضم جميع الطوائف الكاثوليكية في مصر، وتشمل الأقباط، والكلدان، والأرمن، والروم، والسريان، واللاتين، والموارنة، إضافة إلى كل الإيبارشيات المنتشرة في القاهرة، والصعيد، والدلتا، وشمال البلاد.
وأوضح الأنبا باخوم، لـ"الشروق"، أن عمل اللجنة لا يقتصر على معالجة المشكلات الزوجية فقط، وإنما يمتد ليشمل دعم جميع العلاقات الأسرية، وتعزيز التواصل بين أفراد الأسرة، والاهتمام بكبار السن.
وأشار إلى أنه تولى رئاسة اللجنة الأسبوع الماضي، بقرار من مجلس البطاركة والأساقفة، وتحت رعاية البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق، وذلك في إطار تفعيل دور اللجنة لمساندة الأسرة في مواجهة التحديات الروحية والاجتماعية التي تواجهها في الحياة اليومية.
وأضاف أن أولى الخطوات التي اتخذها عقب توليه المسئولية تمثلت في إنشاء موقع إلكتروني وصفحة رسمية للجنة على موقع فيسبوك، لتحقيق 3 أهداف رئيسية، هي نشر المواد التوعوية التي تخدم الأسرة، وتوثيق المحاضرات والوثائق الخاصة بالتربية العاطفية والتربية الجنسية وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية، إلى جانب متابعة أنشطة اللجنة وشرح سبل المشاركة فيها.
وأكد الأنبا باخوم، أن اللجنة الأسقفية للأسرة لا تقدم مساعدات مادية، إذ يتركز دورها على الجوانب الروحية والاجتماعية والأخلاقية، وغرس التعاليم الكاثوليكية المتعلقة بالأسرة، وسر الزواج، ومفهومه الصحيح منذ المراحل العمرية المبكرة، خاصة خلال فترة المراهقة.
وأوضح أن اللجنة تسعى إلى توعية أبناء الكنيسة بتعاليمها في ما يخص الزواج وبناء الأسرة، لا سيما القضايا الخاصة بالكاثوليك، مثل عدم إقرار الطلاق أو الانحلال المدني، وعدم الطلاق لعلة الزنا، فضلًا عن المواقف المرتبطة بالإجهاض والتلقيح الصناعي وغيرها من القضايا المعاصرة.
وفي ما يتعلق بالتأهيل للزواج، بيّن أن العمل يبدأ بإعداد غير مباشر يستهدف المراهقين، ثم يتدرج إلى دورات متخصصة للمخطوبين، وصولًا إلى التأهيل المباشر قبل الزواج بيوم أو يومين، استعدادًا لهذه المرحلة المفصلية في حياة الزوجين.
وفيما يتعلق بدور اللجنة في التأهيل للزواج، أوضح أنه يبدأ في مراحل مبكرة تستهدف الشباب والفتيات في سن المراهقة بإعداد غير مباشر، ثم تأتي المرحلة الثانية بدورات للمخطوبين بالفعل، وأخيرًا يكون التأهيل اللحظي قبل الزواج بيوم أو يومين للاستعداد لهذا الحدث الكبير.
وأضاف أن دور اللجنة لا يتوقف بعد إتمام الزواج، بل يستمر من خلال مرافقة الأزواج في السنوات الأولى، وتقديم الإرشاد والتوجيه، إضافة إلى عمل لجنة الإصغاء والمشورة للتعامل مع أي مشكلات أو صعوبات حياتية، بهدف دعم الاستقرار الأسري.