في زمن الكرب والمرض: ادعم مناعتك الطبيعية.. تدعمك - بوابة الشروق
السبت 6 مارس 2021 8:50 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

في زمن الكرب والمرض: ادعم مناعتك الطبيعية.. تدعمك

تعبيرية
تعبيرية

نشر في: الجمعة 15 يناير 2021 - 6:30 م | آخر تحديث: الجمعة 15 يناير 2021 - 6:30 م

يقف الإنسان فى كل مكان من العالم على حافظة الخطر الآن. يبذل كل ما يملك من علم وجهد وموارد اقتصادية للحصول على اللقاح الذى يقيه من تلك الجائحة غير المسبوقة فى عصرنا الحديث. يفتش عن الأدوية التى قد تمنحه المناعة بينما المناعة الطبيعية بالفعل فى متناول يده فكيف يدعمها ويحتمى بها؟
لا يكتفى الإنسان بما يعيشه من مظاهر التلوث البيئى الذى يحاصره فى كل مكان، إنما يضيف إليه عامدا ما يضاعف خطره كالتدخين والاعتماد الكامل على الأدوية بحثا عن فوائدها دون معرفة أخطار استعمالاتها فى غير محلها أو جرعاتها الصحيحة. إلى جانب الاستسلام لضغوط الحياة المختلفة حتى تصبح جزءا من تفاصيل يوم عادى يتكرر، أيضا العادات الغذائية الخاطئة والتناول غير الواعى للأطعمة التى قد تضر بحالته الصحية إذا ما كان يعانى من أى حالة مرضية كالسكر أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين.
المعرفة تقى الإنسان بعضا من شرور تلوث البيئة والوعى يدفعه للدفاع عن نفسه فى مواجهة الخطر القادم.
فكيف يستعد الإنسان للدفاع عن نفسه فى مواجهة السموم؟
بداية يجب محاولة الحد قدر الإمكان من تفادى الملوثات البيئية كمصادر المياه الملوثة أو الخضراوات والفواكه التى تم رشها بالمبيدات والأماكن المسموح فيها بالتدخين. أما الأهم فهو دعم آليات الجسم الدفاعية الطبيعية والتى مهمتها الأساسية التخلص من السموم التى تجد طريقها للجسم.
من المعروف أن الكبد والكلى والقولون كل بطريقته يعمل كمرشح ذى كفاءة عالية وقدرة على تخليص الجسم من السموم التى تأتيه من البيئة أو الأطعمة التى يتناولها أيضا التى تنتج من عمليات التمثيل الغذائى المستمرة والتى ينجم عنها الطاقة التى يستخدمها الإنسان فى أنشطة يومه المختلفة لكنها فى الوقت ذاته قد تخلف، ما يمكننا أن نشبهه بعادم السيارات الناشئ عن احتراق البنزين اللازم لحركتها.

السموم المتراكمة فى الجسم تمنح الأمراض بيئة ملائمة تماما للانتعاش، فنرى العديد منها خاصة التهابات المفاصل وأمراض الحساسية وأمراض الجهاز الهضمى بل وارتفاع ضغط الدم وأمراض نقص المناعة إلى جانب ما نسميه بظاهرة الإجهاد المستمر وهى الظاهرة التى تجمع العديد من عوارض التعب لأقل مجهود بصورة مزمنة والخمول واعتلال المزاج والصداع المستمر بلا سبب واضح مما يقلل من إقبال الإنسان على الحياة ويمنعه من ممارسة نشاطاته التى تعودها.
تخليص الجسم من السموم بصورة مستمرة يخفف العبء على أعضاء الجسم المختلفة ويمنح الإنسان فرصة العمل بهمة وحيوية قد يفتقدها إذا ما تراكمت تلك السموم كالصدأ على جدران شرايينه وأنسجته.
كثيرا ما تطالعنا الإعلانات عن مركبات تخلص الجسم من السموم أو تغسل الشرايين أو تنقى الدم. الواقع أنها كلها مركبات وإن كانت تحت مسميات براقة إلا أنها تقف عند حدود النوايا الحسنة إذا لم تنفع فإنها لن تضر. المفيد حقا هو الطرق الطبيعية التى تدعم عمل الكلى والكبد والقولون ولا تؤدى إلى استنفاد قواهم باختيار أنواع الطعام المختلفة التى تحمل الفائدة وتتفادى الضرر ومنها:
الحبوب الكاملة: إذا تحتوى على مكونات لمقاومة الجسم فى التخلص من فضلات التفاعلات الحيوية التى يجريها الجسم باستمرار لإنتاج الطاقة التى يستخدمها فى كل نشاطاته. أيضا لأهميتها فى تنظيم مستوى السكر فى الدم. وتخفيض معدلات الكوليسترول العالية. كما أنها غنية بالألياف التى يقتصر وجودها على النباتات فقط ويرتبط اسمها بمقاومة السرطان خاصة سرطانات القولون والمستقيم وتأثيرها الخافض لمعدل الكوليسترول.
المقصود بالحبوب الكاملة التى تحتوى على كامل أجزاء الحبة بما فيها القشور الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة المختلفة ومنها القمح والشوفان والأرز الأسمر البلدى أو منتجاتها.
النخالة أو الردة: متعددة الفوائد مرتفعة المحتوى من الألياف تساعد على تنظيف القولون من المواد التى قد تسبب السرطان وتمتص الدهون التى يدفعها القولون للخروج بها فى عملية الإخراج.
جنين القمح: محتواه العالى من مضادات الأكسدة نضيفه على قائمة الأطعمة المهمة التى تحتاجها الخلايات لتجديد شبابها وعرقلة زحف الشيخوخة إلى جانب غناه بالأحماض الأمينية اللازمة لعمل المخ وسلامة الأعصاب.
فائدة الحبوب الكاملة والردة وجنين القمح لا تحقق إلا بالحفاظ عليها أو تخزينها فى أماكن جيدة التهوية منخفضة الحرارة، إذ إن الاحتفاظ بها لمدة طويلة فى أماكن رطبة أو سيئة التهوية يجعلها عرضة للإصابة بالفطريات السامة التى تشكل خطورة لمن يتناولها.
المكسرات: اللوز والجوز والفستق وحتى بذور القرع العسلى رغم محتواها العالى من الدهون إلا أن اضافتها لنظام غذائى متوازن صمم خصيصا لتفادى ارتفاع نسبة الكوليسترول تفيد كثيرا فى نجاحه.
الفستق على سبيل المثال يعد ذا قيمة غذائية مرتفعة نظرا لما يحتويه من عناصر مهمة مضادة للأكسدة وخلوة من الكوليسترول إلى جانب أن ما يحتويه من دهون تعد دهونا ذات فائدة جمة، إلى جانب مادة الفينوسيترول أيضا والتى توجد بسخاء فى الفستق لها علاقة بعمل المخ إلى جانب غناه بالألياف ومما يعنى بفائدته انخفاض موشر السكر فيه مما يجعله نافعا لمريض السكر أو من يبحث عن المتعة بأقل تكلفة من السعرات الحرارية.
أما الجوز فغناه بالمواد الدهنية يحمى القلب من مخاطر ترسب الكوليسترول الردىء على جدران الشرايين إذ إن أغلب دهونة أحماض دهنية وحيدة الإشباع التى تلعب دورا مهما فى الهبوط بمعدلات الكوليسترول الردىء.
كما أن احتواءه على الحامض الأمينى الأرجنين الذى يتحول لمادة أخرى لها أثر ماثل للنيتروجلسرين العامل الأشهرعلى توسيع الشرايين قد يقى الإنسان من جلطة قلبية محتملة.
الجوز أيضا غنى بفيتامين E ذى الأثر الذى يماثل الأسبرين فى التأثير على سيولة الدم إلى جانب غناه أيضا بمعدنى النحاس والماغنسيوم وكلاهما نافع بعمل القلب وكفاءته.
اللبن الزبادى: يصنع من اللبن بعد إضافة الخميرة. من المعروف أن هناك أنواعا عديدة من الجراثيم الضارة والنافعة تعيش باستمرار فى أمعاء الإنسان المفيدة منها وبعضها مصدر لفيتامينات مهمة تتغلب دائما على الضارة فى ميزان إذا اختل سبب المرض.
تناول اللبن الزبادى خاصة المدعم بجرعات إضافية من اللاكتوباسيلاس «الباكتيريا النافعة» يساهم بقوة فى تطهير الأمعاء ومقاومة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الضارة وتكوين الغازات وعلاج الإسهال.
كما أنه يدعم جهاز المناعة؛ إذ ثبت علاقته بارتفاع مادة الانيتروفيرون التى تعلى من قدرة كرات الدم البيضاء على مقاومة الجراثيم الوافدة إلى الدم.
ومازالت الظواهر تربط تناول اللبن الزبادى بانتظام وظاهرة المعمِّرين خاصة فى الأقاليم الباردة كسيبريا وسكان القطب الشمالى. وقد نال العالم الروسى إيليا فيتشنكوف عام ١٩٠٨ جائزة نوبل لأبحاثه التى تربط بين اللاكتوباسيلاس أو الميكروبات العضوية التى تشبه العصى فى شكلها تحت الميكروسوب، وسلامة الصحة وطول العمر.
الفواكه والخضراوات: الفاكهة خاصة الحمضية منها مثل البرتقال واليوسفى والجريب فروت إلى جانب المشمش والخوخ والتفاع خاصة لها فاعلية قوية فى تنظيف وصيانة الجهاز الهضمى إلى جانب غناها بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.
الخضراوات خاصة الكرنب والقرنبيط والبروكلى غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ولها دورها الثابت حاليا فى مكافحة السرطان خاصة سرطانات القولون والجهاز الهضمى.
تتميز الخضراوات عامة بقلة محتواها فى الدهون رغم ارتفاع قيمتها الغذائية وانخفاض مستوى سعرات الحرارة فيها. فهى غذاء مثالى يجب أن ينال الإنسان منه قدرا يوميا كافيا. احتواؤها على الفيتامينات والمعادن والألياف بنوعيها وغياب الكوليسترول عنها يجعلها غذاء آمنا للسليم ومريض القلب والسكر معا.
كلما تنوعت ألوان الخضر كلما تميزت وعلت قدرها، فاللون الاحمر القانى فى الطماطم صغيرة الحجم «الشيرى» يعلن عن مجموعة من مضادات الأكسدة عالية القيمة التى تقف لشيخوخة الخلايا بقوة محارب عنيد.
الأسماك: تعد مصدرا مهما للبتروتين إلى جانب احتوائها على فيتامين د ومعادن مهمة أولها السيلنيوم. لكن المحتوى العالى من الدهون الجيدة والمسماة بالأوميجا ٣ «Omega3» تلعب دورا مهما فى الوقاية من أمراض شرايين القلب التاجية. الحرص على سلامة الإنسان قد تستدعى بعض المحاذير التى يمكن أن يحتل الأسماك من طعام عالى القيمة إلى طعام من الخطورة تناوله. التلوث البيئى قد يهدد سلامة الأسماك خاصة التى تربى فى المزارع إذا ما امتصت الأسماك بعضا من مركبات الزئبق أو الديوسكسين أو الفينولات القلوية المتعددة كلها مركبات سامة، خاصة إذا ما طالت امرأة حاملا، فإن جنينها يتعرض لأخطار قد تؤدى لإصابة مخه بأضرار ينجم عنها إعاقة. لكن الواقع أن الأوميجا ٣ لازمة لنمو هذ الجنين وسلامة أدائه فيما بعد.

تناول أنواع مختلفة من الأسماك قد يجلب الفائدة ويتلاشى تلوث البعض منها لكن ذلك يتم فى حدود التلوث المحدود وليس الخطير منه.
وقد ربطت دراسة أمريكية حديثة بين تناول سمك التونة بانتظام وبين علاج حالات اعتلال المزاج أو الاكتئاب وأكدت أن العلاقة صحيحة، ومن الجدير بالذكر أن سمك التونة من أقل الأسماك تأثرا بالملوثات الكيميائية.
الزيوت النباتية: منها يحصل الجسم على احتياجه من مركبات الأوميجا ٣،٦،٩ التى تدعم عمل الخلايا. زيوت الزيتون والذرة وعباد الشمس والكافولا كلها مصادر جيدة للدهون عالية القيمة خاصة إذا ما تم استخدامها بطريقة تضمن سلامتها. زيت الزيتون يؤتى كل فائدة إذا تم عصره على البارد وقلت نسبة الحموضية فيه عن ٠٫٨٪. وتم استخدامه فى تحضير أنواع السلطات المختلفة أو إضافته دون تعريضه للنار لأى مكونات الطعام أو تناوله مخلوطا بقليل من الخل الفلزي والزعتر، أما إذا كان من الضرورى استخدامه على النار فأقله يكفى دون تعريضه لفترة طويلة لنار عالية. زيت الذرة يصلح لقلى الأطعمة، أيضا عباد الشمس إذ إنه يحتمل درجات الحرارة العالية لفترة طويلة نسبيا وإلا تحول لمركب مختلف.
عصير الخضراوات: من العادات الغذائية المهمة الصيام ليوم واحد فى الأسبوع لا يتناول فيه الإنسان إلا قدر استطاعته من الماء وعصير باقة من الخضراوات كيفما يتراءى له تضم الجزر والبقدونس والكرفس والفاصوليا الخضراء والطماطم والخيار، وقد يضاف إليه بعض من عصير الليمون أو البرتقال لتحسين الطعم، إنه يوم من الراحة للانسجة والدعم للأجهزة التى تعمل على تنقية الدم بلا كلل طوال رحلة عمر الإنسان.
الفيتامينات من مصادرها الطبيعية.
عملها يجعلنا أحرص ما نكون على الحصول عليها قبل تدميرها أو سلبها بطريقة أو أخرى من طرق الطهى التى نستخدمها لتحضير الطعام من الخضراوات الطازجة.

جدول

فيتامين أ
فيتامين د
فيتامين هـ
فيتامين جـ
فيتامين «ب١»
الايبوفلاتين
ب٦
حامض الفوليك
ب١٢
البايوتين
حامض البانتونيك
البوتاسيوم

إذا أردت الحفاظ على الفيتامينات الطبيعية فى طعامك فاحرص على طهيه بالطريقة التى تلائمه:
* للحفاظ على فيتامين ز،د،ه اطهِ طعامك بالقليل من الزيوت والدهون، مثلا إذا أردت أن تطهو شريحة من الكبد الغنى بفيتامين أ استخدم أقل القليل من زيت الزيتون أو قم بشيها دون اللجوء للدهون.
* غسيل الأرز أو نقعه بمعظم محتواه من الفيتامين فلا تلجأ إلى غسله إذا لم تكن هناك توجيهات بذلك.
* للحفاظ على مستوى فيتامين جـ فى الخضر والفاكهة اطهها فى أقل كمية ماء ممكنة واعمل على تقديمها مباشرة، إذ إنها تفقد محتواها منه مع الوقت بالتدريج.
تظل المناعة الطبيعية خط الدفاع الأول عن الإنسان بما فيها من آليات صاغها الله سبحانه وتعالى فى صور كثيرة من خلايا وسوائل وآليات بيولوجية وتفاعلات تبدأ من تلقاء نفسها بمجرد الاحساس بأن هناك عدوا يحاول غزو تلك المنظومة المحكمة بالغة التعقيد والدقة داخل جسم الإنسان.
محاولات العلم التى لا تنتهى لحصار المرض بلقاحات عديدة متخصصة وإن كانت دائما محل تقدير من الإنسان إلا أنها تظل مناعة مستحدثة تحت التجريب. لكن المناعة الطبيعية بلاشك تظل الملجأ الأول الفريد الذى يميزه أنه فى متناول اليد، لذا فإن دعمه فريضة واجبة على كل إنسان لا تكلفه شيئا.. بينما المردود يحمل كل فرص النجاة من المرض.. والخوف من مصير قد يكلف الإنسان حياته.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك